جريدة اللواء

ضياع لبنان ما بين مشروع حزب الله وبناء الدولة

 

ليس من باب التشاؤم أو اليأس، بل من باب الواقعية السياسية، نقول إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة لن تؤدي إلى ايجاد المخارج اللازمة لإصلاح البنية السياسية والادارية للدولة، وبالتالي إخراج لبنان من مجمل الأزمات السياسية والمالية والنقدية والاقتصادية والمعيشية التي يتخبط فيها.

حتى لا يتكرر الالتفاف على الدستور

السنيورة: أسماء لرئاسة الحكومة تجول في خاطري.. واختيار رئيس الجمهورية لن يبقى قراراً مسيحياً «دردشة» صافية مع رئيس الحكومة الأسبق على خلفية «قوة التوازن وليس توازن مع القوى»

الحرب المستمرة على الطائف: الحريري وهجرة الصقور المزيَّفة

اتصالات بين باريس وحزب الله لمعالجة ثغرات «الطائف» الثنائي: حكومة ميقاتي مستمرة بصلاحيات كاملة

 

دخل لبنان في دوامة تحلل الدولة وفشل النظام والانهيار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الشامل...بارقة الامل الوحيدة اليوم هي في التعويل على المسعى الفرنسي لجمع اللبنانيين على طاولة واحدة في باريس للاتفاق على «ميني طائف» جديد...في المعلومات التي ترويها مصادر قيادية في الثنائي الوطني فان الفرنسيين تواصلوا مع حزب الله ونسقوا مع جهات رسمية قي البلد لعقد مؤتمر شامل حول النظام اللبناني، وعلى ما كشفت المصادر فان اهم بند مطروح هو معالجة ثغرات المهل الدستورية تحديدا في موضوع الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة باعتبارها السبب الرئيسي في تعطيل وشل البلد.

هل يستطيع مَن يختلف على أتفه الأسباب أن يتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية؟ رغبة لبنانية بأن تعمل فرنسا على الإعداد لمؤتمر دولي خاص بلبنان ينبثق عنه طائف جديد

 

إن أي مراقب لمسار الحركة السياسية في لبنان وما يشوبها من خطاب متشنج وتوتيري تتجمع فيه كل المفردات التحريضية والمذهبية ونبش للقبور، يدرك بأن المرحلة التي ستلي الساعات الأولى من انتهاء الانتخابات النيابية ستكون صعبة وخطيرة كون ان الخارطة السياسية التي ستنبثق عن هذه الانتخابات ستؤدي الى المزيد من الشرخ السياسي وعلى مستوى الشارع، وملامح المقدمات لذلك ظهر بوضوح تام في الحملات الانتخابية والمواقف السياسية التي كانت وحدها كفيلة في رسم معالم المرحلة المقبلة وما يمكن ان تحمله من زيادة في منسوب الشرخ الموجود اصلا على الساحة السياسية.

لبنان المفكّك وإشكالية إعادة التركيب

 

يترقّب اللبنانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية ما ستسفر عنه الإنتخابات النيابية لرسم مسارات المرحلة المقبلة. وفيما يعتبر السياديون أنّ المدخل لأيّة عملية تغيير حقيقية يبدأ بمواجهة ديمقراطية لسيطرة حزب الله ومن خلفه تحالف طهران – دمشق على المؤسسات اللبنانية الدستورية والقضائية والأمنية بمؤازرة أصدقاء لبنان والشرعيتيّن العربية والدولية، يرى حزب الله أنّ مسار ما بعد الجمهورية الثانية التي أرساها اتّفاق الطائف قد بدأ مع النجاح في فرض ميشال عون رئيساً للجمهورية عنوةً وتكريس ولاية الفقيه في موقع الصدارة على حساب الدستور اللبناني.

ميقاتي رئيساً لحكومة ما بعد الانتخابات لإدارة الفراغ الرئاسي بعد عون

 

يبدو ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بات مرشحا ثابتا لرئاسة الحكومة وتحديدا حكومة ما بعد الانتخابات النيابية في ١٥ ايار/ مايو المقبل...بالفم الملآن، يقول مقربون من الثنائي الشيعي ان «ميقاتي راجع» رئيسا للحكومة وليس هناك فيتو عربي او دولي عليه، وهناك محادثات بهذا الخصوص تجري على اعلى المستويات مع باريس والرياض.

دور ونفوذ حزب الله بعد الانتخابات

 

يحظى حزب الله بقدر كبير من الشرعية التي تؤمنها له الدولة اللبنانية، وبما يتيح له حرية العمل في الداخل والخارج دون تحمل النتائج المترتبة على نشاطاته المتعددة الوجوه، بما فيها تدخلاته العسكرية في عدد من الدول الإقليمية، حيث يجري في نهاية المطاف تحميل المسؤولية للدولة اللبنانية، وشكلت الأزمة الراهنة التي يواجهها لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي أفضل مثال لتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية السياسات التي يتبعها حزب الله تجاه هذه الدول وتدخلاته العسكرية في شؤونها الداخلية، وخصوصاً من خلال مشاركته في حرب اليمن إلى جانب الحوثيين، وبتوجيه إيراني.

دعوات اللامركزية والفيدرالية: التقسيم المُقنّع!

 

ما الذي يعنيه منع فتاة مُحجبة من ممارسة حقها في العمل في مجمع كبير في منطقة «مسيحية» بيروتية؟ ماذا يعني منع شبان وفتيات من ممارسة حرياتهم في بعض المناطق «المسلمة» في الجنوب والشمال وغيرهما بينما يضمن الدستور اللبناني تلك الحريات لا بل كانت في صلب فكرة لبنان لإنشائه مُدعية فرادته وسط عالم عربي «موحش»؟!

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء