لا يكفي توصيف دعوة رئيس الجمورية العماد ميشال عون للحوار بأنها تفتقر للواقعية، سواء لجهة توقيتها أو للظروف والمعطيات السياسية التي سبقتها وجرّدتها من إمكانيات النجاح حتى الشكلية منها. الدعوة تحوّلت إلى ما يشبه التفاوض على إمكانية الحوار، هذا ما تظهره الإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع عدد من قادة الكتل السياسية. إنّ أبسط قواعد التفاوض في خضم العمليات العسكرية هو التوصّل لوقف إطلاق النار، وأبسطها في التفاوض السياسي هو إشعار المتفاوضين أنّ الربح متاح لهم، فالحوار أو التفاوض ليس إطاراً لإعلان إنتصار وهزيمة فريق آخر.