جريدة اللواء

شاهدان من الطائف: الاستنساب أوصلنا للانهيار!

 

مَن يسمع النائبين السابقين أدمون رزق وطلال المرعبي يتحدثان عن مناقشات الطائف، والنتائج التي إنتهى إليها، يدرك كم أضاع لبنان من الفرص لتعزيز إستقراره، وتمتين وحدته الوطنية، والحفاظ على مكانته الإقتصادية، وتجنب الوصول إلى مسلسل الإنهيارات التي إنفجرت في منتصف العهد المنصرم.

حكومة تصريف أعمال لا خوف على الصلاحيات

 

عندما شارفت ولاية الرئيس السابق للجمهورية العماد ميشال عون على الإنتهاء، رغب في ان تشكل حكومة جديدة بدلا من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كانت قد اصبحت في حكم المستقيلة بسبب الإنتخابات النيابية الأخيرة وصارت حكومة تصريف اعمال.

من المعتقد ان يكون الرئيس السابق ميشال عون قد رغب بذلك لأنه كان يطمح ان يجد حكومة تضم اكثرية وزارية تدين له بالولاء وتجعله مطمئنا لأن مثل هذه الحكومة سوف تشكل امتدادا لعهده طيلة فترة توليها الحكم بالوكالة بانتظار ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. لكن امتناع الرئيس ميقاتي عن التجاوب اجهض هذه الرغبة.

تفسير الدستور والاستقرار التشريعي

ان مفهوم الديمقراطية بمختلف صورها لاسيما السياسية منها وصل الينا والى العوالم الأخرى التي تدين بها عبر اثينا القديمة. وهي كانت تقوم وما تزال على ركائز اساسية هي التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهه تؤدي الى نشوء اكثرية تحكم واقلية تعارض وبذلك يتحقق مبدأ حكم الشعب بواسطة الشعب.

غير ان مسألة الأكثرية والأقلية تثير قضية بالغة الحساسية هي مسألة «النصاب» Quorum وكيفية احتسابه، وما اذا كان يوجد نصاب واحد او اكثر يرعى جميع الحالات؟!

بدع غير ميثاقية أو دستورية يسعى لتسويقها رئيس التيار الوطني الحر /تطويق عمل حكومة تصريف الأعمال للإطباق على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء

 

ليست المرة الاولى التي يحاول فيها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اختراع بدع وسوابق تتجاوز الدستور، لاستهداف صلاحيات رئيس الحكومة، اي رئيس حكومة كان، تارة من خلال الادعاء بان اجتماعات حكومة تصريف الأعمال في ظل الفراغ الرئاسي، غير دستورية، كما هي الحال مع الحكومة الحالية، وتارة اخرى بمطالبته باشراك الوزراء جميعا بوضع جدول اعمال اي جلسة لمجلس الوزراء في حال اجتماع الضرورة، وطورا بضرورة توقيع الوزراء جميعا على المراسيم الصادرة عنها.

اللامركزية ما بين ضرورات الإنماء المتوازن وهواجس الفدرالية

العشائر و«منتدى الطائف».. مواقف ودلالات .. سليمان: نطالب بتطبيق كل بنود الطائف

 

بداية، وبكل تجرّد وموضوعية، لقد تم إعداد وصياغة بنود اتفاق الطائف (عام 1989) بميزان الجوهرجي، وذلك ليحفظ لبنان عبر مرتكزات أساسية وأبرزها: الهوية (عروبة لبنان) والسيادة والدولة وروحية العيش المشترك، وإلغاء الطائفية السياسية.

وبعد اعتماد هذا الاتفاق بحوالي عامين، دخلت منطقة الشرق الأوسط تحوّلات جيوسياسية تاريخية، وتداعيات هذه التحوّلات ساعدت على تعثر التطبيق الكامل لهذا الاتفاق، حيث ان هذا الأمر بحصيلته تجسّد بقيام جهات إقليمية بتأخير تطبيق الاتفاق.

الذكرى 33 للطائف ... دعوة لقراءة عاقلة

الدور الوطني الميثاقي لسنّة لبنان بين الإقصاء والشراكة

 

منذ الميثاق الوطني، بين عملاقي الاستقلال، عرف لبنان تسويات ثنائية أو أكثر لإدارة البلاد والعباد. ومع اتفاق الطائف، أضيفت الى النكهة الميثاقية، مقتضيات الوفاق الوطني، ليُعجن هذا الخليط، في عرف يدير عجلة الديمقراطية في السياسة اللبنانية. ويبدو أن هذه الروحية، غدت تحتل المقام الأول قبل الدستور، ليتخذها السياسيون اليوم شمّاعة تُستخدم سلبا وإيجابيا،ً لتمرير ملفات واستحقاقات ولتعقيد وعرقلة أخرى.

الثلث المعطّل.. من رئاسة الوزارة إلى رئاسة الجمهورية

 

عندما أقرّ اتفاق الطائف أوجد نصا يعدّد الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة وهي ست حالات، ولم يكن هذا النص واردا في الدستور اللبناني قبل تعديله عام 1990، وقد أدخل هذا النص في المادة 69 منه بموجب التعديل الدستوري بعدما كانت هذه المادة ملغاة بموجب التعديل الدستوري الصادر في 5/8 /1929، ومن هذه الحالات: «تعتبر الحكومة مستقيلة إذا فقدت أكثر من ثلث أعضائها المعيّنين في مرسوم تشكيلها» وهو ما يسمّى بالثلث المعطل أو الثلث الضامن.

الاستحقاق الرئاسي.. مخاطر التعطيل أو الغلبة

 

تعقد غداً الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي لن تختلف في مسارها ونتائجها عن الجلسات الخمس السابقة، مع ارتقاب ان يدعو الرئيس نبيه بري لجلسة جديدة الاسبوع المقبل، ويستمر هكذا دواليك، مشهد التعطيل بالرغم من ادراك جميع الاحزاب والتيارات الممثلة في المجلس النيابي، بالاضافة الى النواب المستقلين والتغييريين للاضرار المترتبة جراء حالة الشغور للموقع الرئاسي على لبنان وعلى حياة اللبنانيين. وليدرك الجميع بأن اسوأ الخيارات هو الاستمرار في لعبة التعطيل.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء