جريدة اللواء

حوارات ورئاسات وحكومات وسياسيون تحت ظلال الأزمات والحروب اللبنانية (1/2)

«تفخيخ عوني» لمحاولات التأليف لإسقاط مرجعية الطائف

 

تبلَّد البلد، على وقع انغماس غير مسبوق للمسؤولين، على اختلاف تسمياتهم بانعدام المسؤولية، لا الوظيفية، ولا الوطنية.. فالجبل لم يتمخض لتاريخه سوى «فأر حكومة»... اي اكتفاء وزراء تصريف الاعمال «بالمخابطة» مع المشكلة المالية والحياتية المتراكمة، والطلب المشترك، بعد ان درجت عدوى الاضرابات، هو الحقوق المالية في الراتب والاستشفاء، والدواء والتعليم ومواجهة وحش الغلاء وغائلته.

بعدما أصبح تطبيق الدستور وجهة نظر.. إدمون رزق لـ«اللواء»: نحن أمام حكم فاشل بكل ما للكلمة من معنى

 

عشية بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وبإنطلاق العد العكسي لموعد 31 تشرين الأول نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، يدخل البلد في حرب الاجتهادات والفتاوى الدستورية بحيث يبدو ان تطبيق الدستور لدى بعض الساسة في لبنان أصبح وجهة نظر تقرأ منه بعض البنود ويهمل بعضها الآخر بحسب المصالح والظروف، في ظل ضبابية المرحلة المقبلة الفاصلة عن نهاية تشرين الأول، ولكن اللافت خلال الأيام الماضية التجييش العوني الشعبي من خلال الدعوة لتحويل القصر الجمهوري قصرا للشعب لمؤازرة انتهاء عهد ولاية عون وللتذكير بمرحلة تسلّمه زمام أمور البلد في العام 1989.

بين المادتين 43 و73 من الدستور: آليات انعقاد المجلس وانتخاب رئيس الجمهورية

باسيل يواجه خصومه بالمطالبة بتغيير النظام وتعديل الطائف/ التهويل بمشكل كبير أسلوب كريه للإستئثار بالتشكيلة الوزارية

انتخاب رئيس الجمهورية الآلية .... والنصاب

 

أما وقد دخلنا في مهلة الشهرين التي حددها الدستور ليتم خلالها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فمن المفيد أن نتطرق لمسألتين:

آلية الإنتخاب وكيفية احتساب نصاب جلسة الإنتخاب.

حصرت المادة 73 من الدستور برئيس مجلس النواب وحده حق دعوة النواب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية واناطت به استعمال هذا الحق طيلة الفترة الممتدة بين بدء مهلة الشهرين وحتى اليوم العاشر الذي يسبق موعد نهاية المهلة.

المادة 62 من الدستور والجدل حول صلاحيات رئيس الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال

 

على مشارف انتهاء ولاية رئيس الجمهورية «ميشال عون» في 31/10/2022 وترجيح تسليم العهد موقع رئاسة الجمهورية إلى الفراغ ما لم تحدث قبل هذا التاريخ تسوياتٌ كبرى في المنطقة والشرق الأوسط تطال لبنان، عهدٌ قادم من الفراغ الرئاسي لأكثر من سنتين، وبين الفراغات من عرقلة ومنع تشكيل الحكومات أو تعطيلها مضى، وإلى الفراغ يعود، جدل دستوري مصطنع وغير مبرّر حول صلاحيات رئيس الجمهورية ورفض الفريق الرئاسي تولّي صلاحيات الرئيس من قبل حكومة تصريف الأعمال باعتبارها حكومة غير مكتملة المواصفات.

«الطائف» يُخرج عون مجدّداً من قصر بعبدا...

 

عدنا في ملف تشكيل الحكومة الى نقطة البداية أي الى تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد ليل ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٢ تاريخ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون... أما عن موقف عون من تسلّم «حكومة بتراء» كما يصفها المحيطون به صلاحيات الرئيس، يمكن الاكتفاء بنقل معلومات موثوقة عن لسان قيادي في التيار الحر بأن عون «راحل»، لقد تغيّرت الخطة... المعلومات ذاتها نقلتها أوساط قيادية في الثنائي الوطني مكتفية بالقول ان عون «سيسلّم بكل الأحوال» ولكن ليس دون تصعيد واعتراض سياسي وشعبي.

الدستور ليس وجهة نظر

 

اليوم، الأول من ايلول، تبدأ المهلة الدستورية المقررة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلفاً للرئيس العماد ميشال عون .

هذه المهلة ، بمقتضى المادة 73 من الدستور هي من شهرين الى شهر. اي انها تنتهي في اليوم الأخير من شهر تشرين الأول القادم .

وهكذا صار بإمكان مجلس النواب ان يلتئم خلال هذه المهلة بدعوة من رئيسه لإنتخاب الرئيس الجديد .

اما اذا انصرمت هذه المهلة ولم يدعُ النواب لإنتخاب رئيس جديد يصبح بمقدور النواب خلال العشرة أيام الأخيرة من المهلة الدستورية ان يجتمعوا ولو من دون دعوة من رئيسهم وان ينتخبوا رئيسا جديدا للجمهورية.

عون يفضل الدعوة للاستشارات الملزمة بعد استكمال مروحة اتصالاته ميقاتي يخلف نفسه في التكليف.. والتأليف نحت في الصخر

 

أما وقد طوي الاستحقاق النيابي، من خلال انتخاب الرئيس ونائبه وهيئة المكتب وأميني السر، واكتمال عقد المطبخ التشريعي بالأمس من خلال اتخاد اللجان النيابي ورؤسائها ومقرريها، ليكون المجلس قد اكتملت أوصافه وبات مستعداً لممارسة دوره التشريعي والرقابي، تتجه الانظار إلى الاستحقاق الثاني المتعلق بتأليف الحكومة والذي ينتظر أنه أصعب بكثير من الاستحقاق النيابي لناحية التكليف والتأليف، لا سيما وانه مضى على استقالة الحكومة الحالية أكثر من خمسة عشر يوماً وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء