جريدة اللواء

كي يبقى لبنان حقيقة عربية

حروب لبنان على الآخرين

 

الموج المتلاطم في لبنان وبمحيطه يبدو عالياً؛ يدرك الساسة والمسؤولون أن الدولة اللبنانية تنخلع تدريجياً من محيطها العربي نحو النفوذ الإيراني القبيح. البيانات التي تصدر بعد اللقاءات حول الإجراءات الخليجية دون مستوى المسؤولية، واللعب بالدستور والقانون والديمقراطية التوافقية على أشده. لعل هذا الحدث بكل حمولته يمثل فرصة للعرب أن يدلوا بدلوهم تجاه لبنان، مرت العلاقات السعودية - اللبنانية بكثير من المنعطفات اقترب الساسة من السعوديين وابتعدوا تبعاً لتعارض المصالح وتطور الملفات بالمنطقة.

تعطيل مجلس الوزراء بسلاح حزب الله يهدد مستقبل ومصير لبنان كله

هذه هي الخيارات الدستورية أمام تعديلات قانون الانتخابات

 

تتجه الأنظار الى الجلسة العامة للمجلس النيابي الخميس التي ستبحث في التعديلات التي تم إدخالها على قانون الانتخاب وكانت الأكثرية النيابية أقرتها في جلسة الاسبوع الماضي، والتي لقيت صدى سلبياً لدى رئيس الجمهورية ميشال عون ما دفعه الى عدم توقيع مرسومها وتوجيه ملاحظاته على ضوئها.

هنا ثمة سؤال حول ما إذا كان مجلس النواب سيُعيد في جلسته المقبلة إقرار تلك التعديلات ولو بأكثرية غير كبيرة، وما سيكون عليه الموقف في البلاد جراء هذا الكباش في حال انتقال الكرة الى ملعب المجلس الدستوري الذي لوّح به رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل.

حذر شديد من المطاعن الميثاقية

الوجدانات اللبنانية الموزّعة بين فائض الاستقواء وفائض الانحلال واليأس

 

أحرجت استعادة خطوط التماس ذاكرة اللبنانيين، والمسيحيون من بينهم، وزجّتهم في أتون الخوف من العودة الى الحروب الطائفية، تماما كما أحرجتها قرارات متسرّعة باستسهال استخدام الشارع في سياق الإعتراض على أداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

الطائفة السنيّة أقوى من أقزام السياسة

 

ان يطلب رئيس الجمهورية التعرف على بعض الشخصيات المرشحة لدخول الحكومة، يبقى أمراً وارداً، رغم عدم وجود نص دستوري على هذه الخطوة التي أراد بها «الرئيس القوي» التأكيد لجمهوره بأنه يُشارك في تأليف الحكومة.

 أما أن يطلب فخامة الرئيس من المرشحين من الطائفة السنيّة بالتحديد، أن يُقابلوا صهره النائب جبران باسيل، فهذه مخالفة دستورية صريحة، بل هي خروج على كل الأعراف والممارسات المسؤولة. وهي تصرف مستنكر ومرفوض وطنياً وسياسياً إيضاً، ولا سابقة له، لا قبل الطائف حيث كان رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة، ولا حصل مثل هذا الشطط في العهود التي توالت بعد الطائف.

عون وميقاتي يُخالفان الدستور

 

نقلت مقرّرات مجلس الوزراء في ٢٩ أيلول ٢٠٢١ أن الرئيس عون اطلع مجلس الوزراء انّه «وفقاً للمادة ٥٢ من الدستور، وبالتنسيق مع الرئيس ميقاتي، فوّض لجنة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزيري المالية والاقتصاد والتجارة وخبيرين يمثلان رئاسة الجمهورية»، الأمر الذي يشكّل مخالفة فاضحة لأحكام الدستور، ذلك أن صندوق النّقد الدّولي هو وكالة ماليّة متخصّصة وليس دولة ذات سيادة. وعليه يكون قرار تشكيل اللجنة الوزارية للتفاوض معه من اختصاص مجلس الوزراء حصراً.

رسالة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي

 

دولة الرئيس،

حرّر اتفاق الطائف مقام رئاسة الحكومة من وصاية رئيس الجمهورية واناط به صلاحيات محدّدة في الدستور. الّا أنّ رئيس الجمهوريّة اعتاد أن يُخالف الدستور وأن يتعدّى على صلاحيات رئاسة الحكومة في محاولاتٍ دائمة لاسترجاع «صلاحيات رئيس الجمهورية» عبر تطويق وإذلال موقع رئاسة الحكومة تحت شعار «استعادة حقوق المسيحيّين من المسلمين السُنّة» زوراً وبهتاناً. وبفعل ترأُسِكم الحكومة وقعت على عاتقكم مسؤوليّة إعادة الاعتبار لمقام رئاسة مجلس الوزراء.

أيلول واستحضار اللبنانيين لمازوشيّتهم العبثية!

 

كعادتهم في مثل هذه الأيام من كل عام، يستعيد اللبنانيون ذكرى انقسامهم المرير على مفهوم الوطنية والعدو، من دون ان يختلف التاريخ المرير الذي يدعي الجميع تجاوزه، وحتى نسيانه، عن ذلك الذي يعيشه اليوم هذا الشعب المنقسم دوماً على نفسه.

تختصر تواريخ شهر أيلول التي يتعمد اللبنانيون كل عام، وخاصة في السنوات الاخيرة، استحضارها، كل ما يفرق بينهم اليوم.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء