اتصالات بين باريس وحزب الله لمعالجة ثغرات «الطائف» الثنائي: حكومة ميقاتي مستمرة بصلاحيات كاملة
دخل لبنان في دوامة تحلل الدولة وفشل النظام والانهيار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الشامل...بارقة الامل الوحيدة اليوم هي في التعويل على المسعى الفرنسي لجمع اللبنانيين على طاولة واحدة في باريس للاتفاق على «ميني طائف» جديد...في المعلومات التي ترويها مصادر قيادية في الثنائي الوطني فان الفرنسيين تواصلوا مع حزب الله ونسقوا مع جهات رسمية قي البلد لعقد مؤتمر شامل حول النظام اللبناني، وعلى ما كشفت المصادر فان اهم بند مطروح هو معالجة ثغرات المهل الدستورية تحديدا في موضوع الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة باعتبارها السبب الرئيسي في تعطيل وشل البلد.
وجزمت المصادر ان اي اتفاق حول تاريخ عقد المؤتمر لم يتبلور بعد، اذا كان قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون او بعدها...وعزت التاخر بحسم هذا الموضوع الى معارضة واشنطن على بعض النقاط المطروحة ومحاولة ربط عقد المؤتمر باتفاقات مسبقة على مسالة ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة.
وهذا يقود بطبيعة الحال الى الاشارة الى ان مسالة تشكيل الحكومة في لبنان في المهلة الفاصلة عن انتهاء ولاية الرئيس عون بات مستحيلا ...اكثر من ذلك، كشفت المصادر لاول مرة عن ان حكومة ميقاتي لن تكون مجرد حكومة تصريف اعمال بل حكومة بصلاحيات دستورية كاملة عازية هذا الامر الى ثلاثة نقاط:
اولا: ان الوضع الاستثنائي الذي يمر فيه لبنان وضغط الشارع بسبب الانهيار الاقتصادي والمالي سيعطي شرعية لاعادة تعويم حكومة ميقاتي خارج اطار صلاحيات تصريف الاعمال.
ثانيا: ان المسعى الفرنسي لاعادة ترتيب النظام اللبناني اهم من مسالة ميثاقية او عدم ميثاقية تعويم حكومة ميقاتي واعطائها الصلاحيات الكاملة لممارسة دورها كحكومة اصيلة، مع اشارة المصادر الى ان هذا التوجه تغطيه قوى اساسية في لبنان بالتوافق مع الفرنسيين.
ثالثا: ان النتائج التي افرزتها الانتخابات النيابية زادت الشرخ والانقسام العامودي في البلد، وهذا لن يؤدي بطبيعة الحال الى التوافق حول اي من الاستحقاقات سواء الحكومية او الرئاسية.
بالتالي، فان لبنان بات محكوما بنتائج المسعى الفرنسي، ولكن رغم الضغط والاندفاعة الفرنسية ، فانه من غير الواضح حتى اللحظة مال الامور، ونحن والكلام للمصادر نقول ان نجاح هذا المسعى سوف يؤدي حكما الى تهدئة الامور ولكن المصيبة والكارثة المحتمة بانتظارنا في حال استمرت العرقلة الاميركية لانعقاده.
ولكن ، على الجهة المقابلة ، فان انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه تسير بسلاسة، اذ اكدت المصادر ان الرئيس نبيه بري سوف يعاد انتخابه في جلسة الثلاثاء باصوات وازنة مع الاشارة الى ان نواب كتلة الاشتراكي سوف يصوتون لصالحه، في حين ان اسم نائب الرئيس لم يحسم بعد، هنا كشفت المصادر ان نقيب المحامين السابق النائب ملحم خلف كان الاوفر حظا لتولي هذا المنصب لاسيما وان علاقته بالرئيس بري جيدة ، والرجل مقبول من كل الاحزاب والقوى السياسية ولكنه على ما يبدو عزف عن الترشح بسبب الضغوطات التي مورست عليه بعد الكشف عن لقاءاته وتواصله مع الرئيس بري، لتتحول الكفة الى النائب سجيع عطية الذي يبدو مطمئنا الى انتخابه كنائب للرئيس، ولكن وكما اكدت المصادر فان الامور غير محسومة بعد واسم نائب الرئيس يتنقل بين اكثر من فريق لا سيما وان هناك كتلا وازنة في المجلس سوف تقسم اصواتها بين اكثر من اسم ، وختمت المصادر كلامها بالقول : بالنسبة الينا فان المهم عقد الجلسة النيابية واعادة انتخاب بري رئيسا للمجلس ، اما بالنسبة لنائب الرئيس فلينجح من ينال النسبة الاكبر من الاصوات.
