مقالة

من الحرب الأهلية إلى الانفجار.. هكذا تعزز النكبات قوة النخبة اللبنانية الحاكمة

 

تحولت الأزمات الكبرى في تاريخ لبنان إلى وسيلة تستثمرها الطبقة الحاكمة على مدار العقود الماضية لتحصين سلطاتها، وتعزيزها في الداخل والخارج؛ دون أن تتمكن هذه النكبات، أو هبات الغضب الشعبي من إلحاق أي ضرر مادي أو معنوي بحق رموز الحُكم.

محور: مسؤولية النخب اللبنانية في التحضير للحرب الأهلية:لا يـمـكــن جــمــع النُّـخــب في إدانـــــة واحـــــدة

 

في سياق ما نشهده، ثمة افتراض معلن لا مضمر، يشير إلى أننا نعيش طور التحضير لما هو محتمل الوقوع، في حال استمر هذا التحشيد المذهبي والطائفي من خلال خطاب سياسي وصل إلى درك أضحى فيه تخوين الآخر واتهامه بالعمالة، يبدو كما لو أنه جزء من مكونات مشروع استراتيجي، وليس من باب التكتيك لرفع سقف المطالب السياسية، عبر الضغط في هذا للحصول على ثمن مقابل التخلي عن ذاك.

لبنان كـ«ساحة حرب» دائمة

 

 

قبل 1975 كانت الدولة اللبنانية ضعيفة، لكن الصراع السياسي لم يكن يعرِّض أمن المواطنين وحياتهم كل يوم للخطر. لم يكونوا يشهدون تكراراً لصدامات، تنفيذاً لأجندات أجنبية، تضع بلادهم كلّ مرّة على كف عفريت. بعد 2000، لم يعد اللبنانيون قادرين على إلزام نخبتهم السياسية بتوفير الحد الأدنى من الحياة الآمنة، بل أظهرت الاحداث التي أعقبت اغتيال اللواء وسام الحسن، جاهزية لفتح حرب أهلية، كما إبان الحرب الأهلية الكبرى (1975ــ1990). هل تنفع المقارنة بين البدايتين؟

دولة هي «ساحة حرب» دائمة

لبنان: انتهاء مفعول التجربة.. ما عاد يمكن إخفاء الطعام تحت السجادة

الانقسام العمودي يهدد لبنان

 

لم تشهد الحياة السياسية في لبنان هذا النوع من تقاعس السياسيين عن أداء واجباتهم، سواء من هم في سدة الوزارة أم على مقاعد البرلمان. فبعد اتفاق الدوحة 2008، شهدت الحياة السياسية في لبنان انقساما عموديا غير مبرر، بين المعارضة والموالاة، وبات الجانبان يتبادلان الأدوار في تعطيل المؤسسات التنفيذية والتشريعية.

أرسلان: نريد المداورة بين المذاهب في الرئاسات!

 

البحر هادئ من خلف الزجاج في خلدة. هنا تحت عقد الحجر في قصر النائب طلال أرسلان، تحتجب الرطوبة ورائحة الهواء الملوّث من مطمر الكوستا برافا، رغم أبواب المضافة في الطبقة الأرضية من القصر، المفتوحة لاستقبال الضيوف.

مئوية لبنان الكبير تستحق الإحتفال أم الجنازة؟

 

إنتهت الدورة المئوية الأولى للبنان الكبير. مئوية تطرح علينا سؤالاً لا مفر منه: سؤال الصيغة اللبنانية الجديدة أو العقد الإجتماعي الناظم في السنوات أو العقود أو المئوية الثانية الآتية. هذه الدراسة تسلط الضوء على أبرز مفاصل الدولة التي أورثنا إياها الإستعمار الفرنسي ولم تبن لنا دولة حتى الآن.

ملاحظات على الورقة الفرنسية: 25 عاماً إلى الوراء

 

في عز "الزمن السوري" لبنانياً، وحتى يومنا هذا، لم يخطر لا ببال القيادة السورية ولا باقي من حاولوا وراثتها "التبرع" بصياغة بيان وزاري لأي من الحكومات اللبنانية المتعاقبة، أقله طوال ربع قرن من الزمن.

عندما يقول الفرنسيون للبنانيين هذا هو رئيس حكومتكم وهذه هي تشكيلة مصطفى أديب وهذا هو البيان الوزاري للحكومة اللبنانية العتيدة، فنحن أمام نموذج غير مسبوق في الإنتداب والإستعمار والوصاية. ربما لو كان بلدنا محتلاً، لما أمكن للمحتل أن يفرض ما يفرضه الفرنسي حالياً، وكل هذا بداعي الغيرة والحرص على “لبنان الكبير” في ذكرى مئويته الأولى.

لهذه الأسباب يرفض أديب احترام الآليات الدستورية للطائف

 

بات من الواضح أنّ عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، من قبل الرئيس المكلف الدكتور مصطفى أديب، لا تسلك طريق الآليات الدستورية، التي كرّسها اتفاق الطائف، والتي يجب أن تقوم على احترام نتائج الانتخابات… عبر القيام بالخطوات الإلزامية التالية…

أولاً، التشاور مع الكتل النيابية في البرلمان لتحديد شكل ومضمون وبرنامج الحكومة، وتسمية الشخصيات التي تقترح تمثيلها في الحكومة.

ثانياً، الحرص على أن تكون تشكيلة الحكومة التي ستشكل تحوز على…

1 ـ تمثيل الكتل النيابية وفق أحجامها في البرلمان…

لهذه الأسباب سيرشح الحريري عون

 

دخل الاستحقاق الرئاسي في دائرة الجمود مجددا ما لم يطرأ أي تطور يعيد تحريكه ويتصل حصرا بموقف الرئيس سعد الحريري لجهة ترشيحه العماد ميشال عون، وذلك للأسباب الآتية:

أولا، لأن السيد حسن نصرالله أعلن موقفه المتمسك بعون، وبالتالي هو في غير وارد إعادة النظر بموقفه القديم-الجديد.

ثانيا، لأن النائب سليمان فرنجية ربط انسحابه بموقف الحريري، لا نصرالله.

ثالثا، لأن الانتخابات الرئاسية باتت تتوقف على دعم الحريري لخيار عون، حيث تتأمن عبر هذا الدعم الأكثرية والميثاقية معا وربما الإجماع أيضاً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة