مقالة

لبنان: ألغام في لقاء بعبدا تهدّد الطائف تحت عنوان تطوير النظام

 

سيبقى “اللقاء الوطني” الذي انعقد في قصر بعبدا إلى فترة غير قصيرة، مادة للتجاذب السياسي والجدل حول جدواه ونتائجه وخصوصاً حول الإصرار على انعقاده رغم غياب مكوّنات سياسية وتجاوز الميثاقية السنّية بغياب الرئيس سعد الحريري الأقوى تمثيلاً في طائفته السنّية إضافة إلى رؤساء حكومات سابقين.

لا داعي للمفاصلة: إما الحياد أو الانفصال؟

 

الورقة التي جرت تسميتُها بـ"البرنامج المرحلي للمبادرة الوطنية" هي خطوة مهمة وضرورية، لأنّها بمثابة المنهج للعمل الوطني الحاضر والمستقبلي. ومع أنها تأخرت كثيراً فلا ينبغي التقليل من أهميتها. لكنّني أريد أن أقول شيئاً في الأولويات، وفي الترابط والاتّساق.

كنت وسيطاً بين بري وعون

 

في الثامن عشر من  شهر تموز /يوليو 1988 كنت قابلت قائد الجيش ميشال عون بوساطة العميد الآدمي والمثقف محمد حلال

 زرناه ومعنا الصديق غسان مطرجي وشقيقه الصديق المحامي صائب.

 اللقاء  استمر ثلاث ساعات ولخصت ما جرى خلاله ونشرناه في الشراع في العدد 331 تاريخ 25/7/1988 في ست صفحات

قوى لبنانية تطالب بإسقاط اتفاق الطائف

 

لم يعد المطالبون بإلغاء اتفاق الطائف وإيجاد صيغة سياسية بديلة عنه لحكم الوضع اللبناني اليوم، يتحدثون كما في السابق ضمن صالوناتهم السياسية المغلقة، بل أصبحت المجاهرة بهذا المطلب تشكل مادة سجال يومية، يتقاذفها فرقاء السياسة وسط سيل من الاتهامات.

ويرى مراقبون في طرح موضوع إلغاء اتفاق الطائف في هذا التوقيت تحديدا، وبدء الحديث عن وجوب استبداله بعقد سياسي جديد يكفل للقوى القائمة حجم أوزانها الحقيقية على الأرض، بداية لعودة لبنان إلى إرهاصات ما قبل الحرب الأهلية.

قصة الشيعة مع حقيبة المالية

 

قصة القيادات الاسلامية الشيعية مع حقيبة وزارة المالية ليست جديدة.

وقبل عقود ، اي قبل اقرار اتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية في العام 1989 كان موقف تلك القيادات يركز على ان إسناد حقيبة المالية لشخصية شيعية يؤمن حداً من المشاركة التي طالما شكا قادة الشيعة من غيابهم او تغييبهم عنها . ولهذا السبب تحول مطلب الحصول على هذه الحقيبة الى مطلب مركزي لتحقيق ولو نوع من التوازن في السلطة التنفيذية في لبنان.

"قبلان سر أبيه".. توجس شيعي من إجحاف «الطائف» يتكرر بعد ثلاثة عقود!

فخامة الرئيس، النسبية تتعارض مع اتّفاق الطائف

تحية طيبة وبعد،

يوم ناديت بالنسبية لم تكن أسباب معارضتها مسموعة كما هي اليوم، وقد عكفنا في اللجنة الدستورية والقانونية المنبثقة عن الرابطة المارونية التي لي شرف الانتماء إليها، إلى بحث في إيجابيات ومساوئ اعتماد النسبية في اقتراح قانون الانتخاب الذي أعدّته وزارة الداخلية.

إنطلقنا لتقويم النسبية من الدستور اللبناني وفقاً لتعديلات عام 1990 الذي أناط بموجب المادة /17/ منه السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء في إطار مشاركة الجميع في صنع القرار السياسي، ولهذه الغاية كرّست المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بموجب المادة /24/ من الدستور والنسبية بين الطوائف والمناطق ...

عون يلجأ الى المجلس الدستوري للإلتفاف على «الطائف»... وتعطيل عمل المجلس النيابي

 

في نهاية عهد الرئيس أمين الجميّل في ٢٢ أيلول عام ١٩٨٨، وعندما لم يستطع إقناع السوريين بالتمديد أو التجديد له، ونكاية بهم، عيّـن قائد الجيش اللبناني يومذاك الجنرال ميشال عون رئيس حكومة لها مهمة واحدة هي التحضير لانتخابات رئاسة الجمهورية.

فعل الجنرال عون كل شيء، لكنه نسي أو تناسى المهمة الأساسية، التي كلّف بها، وبقي في قصر بعبدا رافضاً كل العروض التي عرضت عليه اثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في «الطائف».

عثرات التشكيل المزمنة تعكس عمق ازمة النظام الحل بتطبيق الطائف او الكونفدرالية او الدولة المدنية؟

 

انعكست عثرات تشكيل الحكومة، على رغم الضغوط الفرنسية التي يتولاها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصيا على الفرقاء المعنيين في الداخل والخارج، ازمة نظام تعتري الحكم في لبنان الذي ينتظر العالم اجمع ما هو مقبل عليه في الاسابيع والاشهر القليلة المقبلة من فقر وجوع واستنزاف لقدراته المالية والاقتصادية بحيث لا يعود يملك القدرة حتى على تأمين الغذاء والدواء لمواطنيه من دون ان يتهيب الممسكون بزمام الامور فيه الموقف المشفوع بتحذيرات دولية من امكانية سقوطه النهائي من الخارطة العالمية .

ذاكرة للميثاقية

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة