مقالة

إنتهى اتفاق الطائف

 

المشهد في بيروت، أثر كارثة الرابع من آب الجاري، مماثل للمشهد الذي كان سائداً فيها مطلع العام 2005، غداة وقوع “جريمة العصر”، التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، ولكن وجه الشبه بين المشهدين، يقتصر على الشكل تقريباً، من حيث هول الكارثتين، وتداعياتهما على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان، رغم الفارق الكبير بينهما، لجهة “الدمار الشامل”، الذي خلّفه “الإنفجار الكيماوي” في مرفأ بيروت، فحوّلها الى مدينة منكوبة.

انتهاء مدة صلاحية وسادة الأوهام اللبنانية

 

هل يصحُّ الزعم أن الأزمة التي يعيشها لبنان منذ عقود تفاقمت في هذه المرحلة إلى حد غير مسبوق من الاشتداد؟ منذ عام 1969 ولبنان يعيش أحداثاً جساماً وأزماتٍ كيانيةً حادة أدت إلى حرب أهلية حصدت مئات الآلاف من اللبنانيين، ومرَّت عليه اجتياحات وحروب مع إسرائيل آخرها عام 2006، وابتُلي بدخول سوريا الأول لمحاربة الفلسطينيين والثاني في خريف عام 1976 تحت غطاء ما سميت حينها قوات الردع العربية، ما مهّد لمرحلة الوصاية السورية وإمساك دمشق بدفة حياته السياسية وتطويعها لصالح نظامها.

الأوهام الدستوريّة في تطييف وزارة المالية

 

لرئيس مجلس النواب نبيه برّي أن يطالب بتعيين وزير مالية من الطائفة الشيعية، لكن أن يتمّ تقديم ذلك من قبيل أنه عرف دستوري، فهذا أمر آخر لا يقبله المنطق القانوني السليم. فهل فعلاً كرّس «اتفاق الطائف» هذا الأمر، وهل يمكن لنا أصلاً أن نعتبره عرفاً دستورياً؟

الاغتيال الاقتصادي لجمهورية الطائف

 

الكوربوقراطية وأدواتها

في العام 2008 نشر الخبير الاقتصادي جون بيركنز (John Perkins) كتابه "الاغتيال الاقتصادي للأمم – اعترافات قرصان اقتصاد"، وصفته "النيويورك تايمز" بالكتاب الأكثر مبيعاً، وتسابقت دور النشر العالمية على ترجمته إلى لغاتها، وكان من بين أهم هذه اللغات الفرنسية والألمانية والروسية.

قانون برّي الإنتخابي... مشروع هيمنة جديد وضرب للمسيحيين

 

تعود الذاكرة بالأحداث إلى ما قبل العام 2005، عندما كان البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يرفع آنذاك مطلب تحرير لبنان من الإحتلال السوري، فتتعالى أصوات السلطة مطالبةً بإلغاء الطائفية السياسية، من اجل تخويف المسيحيين ودفعهم الى السكوت عن هذا المطلب الوطني.

عن التمسك باتفاق الطائف في لحظة الاحتدام الإقليمي والانقسام الداخلي

 

لا ينطبق وصف "القداسة" على الاتفاقات السياسية التي تولد في لحظات من التقاطع المحلي والإقليمي والدولي وتتيح لدولةٍ ما أن تنتقل من مرحلة إلى أخرى وأن توقف دورات العنف المتتالية وتذهب في اتجاه الاستقرار والسلم الداخلي. هذا ما ينطبق على وثيقة الوفاق الوطني اللبناني (إتفاق الطائف)، التي وضعت حداً للحرب الأهلية التي استعرت على مدى 15 سنة متواصلة ودمرت البلاد والاقتصاد والمجتمع.

على مشارف إنقلاب

رئيسنا ليس ملكاً.. ونظامنا لا يشرّع الفراغ

 

لقد آن الأوان للتخلي عن سياسة التحدي والمعاندة بين اللبنانيين. هذه السياسة لا تورّث إلا الخيبات وتزيد الإنقسامات وتزرع العداوات والكراهية. نعم، المطلوب الخروج من عقلية المكاسب الظرفية ومنطق "أنا أو لا أحد". لكن ما هي مناسبة هذه المقدمة؟

حكومة ماكرون أسيرة معادلة المالية أو الطائف!

 

إن دلّت مجريات الساعات الأخيرة على شيء، إنما على عدم رغبة الفرنسيين بالتفريط بمبادرتهم “الإنقاذية” اللبنانية، برغم ما رافقها منذ حوالي الأربعين يوماً من تهويل بأن بديلها هو الإنهيار الذي يعيش اللبنانيون أصلاً يومياته الكارثية، بودائعهم المحتجزة ومعيشتهم المُكتوية ونفسيتهم المحبطة. كل ذلك ينعكس إقبالاً على الهجرة. خيار يطرق باب كل بيت لبناني.. والحبل على الجرار.

حروب لبنان الصغيرة وشبح الحرب الأكبر

 

قبل الشروع بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية والبرية، بوساطة أمريكية ورعاية أممية، كان يتعين على اللبنانيين الدخول في «ماراثون» تفاوضي فيما بينهم، للاتفاق أولاً على تركيبة الوفد المفاوض، وترسيم الخطوط الحمراء والصفراء والخضراء التي يتعين على الوفد معرفتها، قبل الزج به مكشوفاً، بلا ظهر أو ظهير، فيما الوفد الإسرائيلي يحضر مدججاً بالخرائط والإستراتيجيات والتكتيكات التفاوضية، ممثلاً للمؤسسة الحاكمة بكل فروعها وأذرعها ذات الصلة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة