مقالة

“يقظة انقلابية” تتسلل وراء الانهيار في مئوية لبنان الكبير ؟

 

يبدو بديهياً الا تترك الازمات المتراصفة والمتراكمة في لبنان والتي جاءت ازمة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا لتفاقمها على نحو تاريخي غير مسبوق منذ المجاعة الشهيرة في الحرب العالمية الأولى، أي فسحة لتجاوز اليوميات الضاغطة نحو التعمق في أخطار جدية للغاية باتت تحاصر النظام اللبناني في جوهره وخصائصه التاريخية .

هل يُعتبر عدم تحديد مُهل لبدء الاستشارات النيابية غَفلة دستورية؟

 

تحت عنوان إستشارات وتكليف وتأليف "في يوم وليلة"!، كتبت راكيل عتيّق في "الجمهورية": 10 أيام مرّت على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وبالتالي استقالة حكومته، تحت ضغط الشارع الذي يُطالب بتغيير السلطة الحاكمة، أملاً في تغيير مصير البلد وناسه. 10 أيام و«انتفاضة 17 تشرين الأول» مستمرة والبلد مُعطَّل. 10 أيام تفاقمت خلالها مخاطر الانهيار المالي - الاقتصادي الشامل، وازداد عدد الشركات والمؤسسات المُفلسة ونسبة الصرف من العمل والبطالة والفقر. 10 أيام صدرت خلالها تقارير مالية وتحذيرات دولية تُنبئ باقتراب السقوط، ما لم تُؤلّف «حكومة ثقة» سريعاً.

هل حان الوقت لتقاعد الطائف والبحث عن صيغة جديدة للحكم في لبنان؟!

 

كم تشبه صورة اليوم بالامس... تضج مواقع التواصل الاجتماعي بصور تقارن ما بين النكبة التي حلّت ببيروت منذ اسبوع وما بين مشاهد اخرى تعود الى الحرب الاهلية... حيث الدمار والدماء والخراب هو القاسم المشترك! اضف الى ذلك الضائقة الاقتصادية والازمة المالية والارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار... وما يلحق به من ارتفاع لمختلف اسعار السلع.

واذا كانت تلك الحقبة طويت في ايلول العام 1989 باتفاق الطائف الذي اعاد الحياة الى طبيعتها بشكل تدريجي، فهل بعد نحو 30 سنة، قد خدم "هذا الاتفاق عسكريته" وحان الوقت لتقاعده والبحث عن صيغة جديدة للحكم في لبنان؟!

هل تغيير الصيغة السياسيّة اللبنانيّة قفزة في المجهول؟

 

يتنامى الحديث في لبنان عن التغيير الجذري في الصيغة السياسيّة لناحية إعادة تركيبها وفق أسس ومعطيات جديدة تحت ذريعة أن الصيغة الراهنة قد سقطت ولم تحقق المطلوب على المستوى الشعبي إن كان لناحية مشروع قيام الدولة أو توفير الحد الأدنى من الحقوق البدهيّة للمواطنين الذين يعيشون في هذه المرحلة أقسى أزمة اقتصادية واجتماعيّة منذ استقلال لبنان سنة 1943 بسبب تراكم الفساد بشكل غير مسبوق وإبقاء الملفات الحيويّة من دون حلول، ما أفقد الثقة بكل البنيان السياسي والتنظيمي اللبناني.

هكذا تغير تمثيل طوائف لبنان منذ "الطائف" (إنفوغرافيك)

 

شهد لبنان حراكا سياسيا لم تعهده البلاد منذ ثلاثة عقود، إذ عاد الحديث عن "شكل الدولة" إلى الواجهة، وسط مطالبات داخلية وخارجية بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية.

ويطرح ذلك أسئلة عن ما إذا كانت تلك المحاصصة، كما رسمها اتفاق "الطائف"، الموقع عام 1989، منهيا الحرب الأهلية الطاحنة، لا تزال صالحة للمشهد الطائفي، الذي وضعت وفقا لاعتباراته.

وتستعرض "عربي21" تاليا مسيرة لبنان مع المحاصصة، وصولا إلى أحدث التقديرات لتمثيل الطوائف الرئيسية، والتي تشير إلى تغير كبير طرأ على التركيبة التي لا تزال البلاد تدار بموجبها، منذ "الطائف".

قبل "الطائف".. أكثرية مارونية

نظام المحاصصة الطائفية .. نقطة سوداء في سجل تنوع لبنان

 

دعا العديد من القادة اللبنانيين في الأيام الأخيرة، تحت ضغط المجتمع الدولي واللبنانيين الناقمين على أدائهم، إلى التخلّي عن "النظام الطائفي" الذي يتحكم بمفاصل الحياة السياسية، إلا أنّه من غير الواضح بعد الشكل الذي قد يتخذه هذا التغيير.

وبات يُنظر من جانب كثيرين إلى هذا النظام على أنّه "علّة العلل" وأساس الفساد والهدر وعدم الكفاءة والزبائنية التي تُتهم الطبقة السياسية بها.

نحن في جهنم

 

كفى كفراً بوطن دمّرتموه، وشعب جوعتموه ونهبتموه ويأّستموه، وما زال منهم من يعبدكم ويؤمن بكم ويرتمي تحت أقدامكم.

لا الوزير الشيعي في وزارة المال سيحلّ الأزمة المالية، وأزمة التعثر، وأزمة الديون، وأزمة التضخّم وسعر الصرف، وأزمة إعادة أموال المودعين اليهم، ولا الوزير الممكن أن يُسمّى من «التيار الوطني الحرّ» لوزارة الطاقة والمياه سيحلّ أزمة الكهرباء وأزمة كارتيلات النفط، ويوقف نزيف الهدر الذي راكم أكثر من أربعين مليار دولار من الدين على الدولة.

ولا تسمية أي فريق سياسي للوزراء في أي حقيبة وزارية سينتشل البلد من الإنهيار ويعيده الى الإزدهار.

مئوية لبنان:من سويسرا الشرق إلى الأزمة بعد قرن من تأسيسه يغرق لبنان في الأزمة الاقتصادية والفساد والنزاعات الطائفية ويعجز عن تأسيس الجمهورية الثالثة

 

حدث ذلك عصر اليوم الأول من أيلول/ سبتمبر 1920.

وإلى "اللبنانيين العظماء" كان يتحدث الجنرال هنري غورو من شرفة الطابق الأعلى لقصر الصنوبر.

كان الرجل، وهو المفوّض السامي الفرنسي في سوريا ولبنان، يزف لأهل لبنان الكبير خبر تأسيس دولتهم.

"أعرف أنّكم فخورون بانتصاركم، وواعون بواجباتكم، تتطلّعون إلى المستقبل بثقة، وتعرفون من جانبكم، أّنه في الأمس كما اليوم، تستطيعون الاتكال على مساعدة فرنسا". 

هكذا وُلد "لبنان الكبير" في أحضان فرنسا، الأم الراعية والمستعمر الحنون.

مطلب الثنائي الشيعي التوقيع الثالث أم التخلص من الطائف؟

 

يعكس تشكيل الحكومة حقيقة مأزق النظام السياسي تجاه أزمات لبنان. فكل المواقف المعلنة التي تدعي الحرص على الدستور و المثياق والتوافق الوطني لا تعدو شعارات زائفة تخفي المحاصصة بأبشع صورها.

 الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومات هي من بديهيات النظام الديمقراطي ولا يمكن وضعها في خانة الانجازات، وعلل لبنان تكمن بالاعراف والقوانين البالية التي تتحصن خلفها طبقة حاكمة تنكر الواقع وترفض التنازل عن مكتسباتها، وهي تخوض راهنا جولات صراعاتها الأخيرة في تناتش المقاعد الوزارية.

مرحبا حوار...

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة