مقالة

الحروب الأهلية في لبنان بين العاملين: الداخلي والخارجي(2)

 

على الرغم من مرور 45 عاماً على انفجار الحرب الأهلية المسلحة، ما زال النقاش يدور حول سبب التفجير المسلح للحرب. هل الوضع الداخلي هو من فجر الحرب أم العامل الخارجي؟

لم تكن نشأة الكيان اللبناني عام 1920 نتيجة حركة شعب يسعى لبناء وطن لكل أبنائه. بل كان إنشاء دولة لبنان الكبير ضمن سياق تقاسم بريطانيا وفرنسا لتركة الرجل المريض العثماني بعد الحرب العالمية الأولى .

أساس هذا الكيان الوليد كان إمارة جبل لبنان التي تحولت بفعل ترتيبات شكيب أفندي عام 1843 إلى نظام القائمقاميتين: المارونية والدرزية في أول بناء للنظام الطائفي .تبعه نظام المتصرفية المدعوم أوروبياً.

الحرب الأهلية اللبنانية .. لماذا اندلعت ومتى بدأت حقاً؟

"التنمية والتحرير" تطرح قانون انتخاب معدّلاً: لبنان دائرة واحدة وكوتا نسائية و18 سن الاقتراع

 

من المتوقع ان تناقش كتلة "التنمية والتحرير" في جلستها الدورية غداً اقتراح قانون جديد للإنتخابات النيابية خارج القيد الطائفي، بعد إضفاء تعديلات على صيغته الأولية التي كانت أعدتها الكتلة قبل نحو عام. وفي ضوء الجولة التي قامت بها على الكتل السياسية للوقوف على ملاحظاتها، أدخلت تعديلات جوهرية على اقتراح القانون الذي بات "بمثابة خطوة إصلاحية متطورة أكثر".

البطريرك صفير: من حزب الله إلى روايات الاستقالة 'الملتبسة'

 

مع الأحداث الكثيرة والكلام الكثير اللذين رافقا وأحاطتا سيرة البطريرك نصر الله صفير، بقي جانب منها ملتبساً وغير معروف، هو في علاقته مع حزب الله. ما من إضاءات على تلك العلاقة ولا من وقائع معلومة توضحها. وما زاد التباسها أن الطرفين لم يكن يقرباها، وبقيت طيّ الكتمان. وحتّى بعد وفاته، قيل الكثير حول غياب الخبر عن وسائل الإعلام التابعة للحزب. ولم يُصدر الحزب بياناً ينعي فيه الراحل، بل اكتفى بإرسال وفد للتعزية إلى بكركي. وإرسال الوفد يؤكد وحسب مدى عمق العلاقة بين الحزب والبطريرك بشارة الراعي، كما يؤكد استمرار "العلاقة" بين حزب الله والكنيسة المارونية.

البطريرك الراعي وتحرير الشرعية

 

إلى مدى أَحَدَين (4/7 و12/7/2020) تحدث البطريرك الراعي في عظة الأحد عن أمرين اثنين: إطلاق سراح الشرعية والقرار الوطني الحرّ، والعمل مع المجتمع الدولي على إعلان حياد لبنان.

الانسحاب السوري وانسدادات راهن لبنان السياسي

 

الانسحاب السوري من لبنان، يعني نهاية وضعية سياسية داخلية، وتفكيك الترتيبات المحلية في توزيع القوة، وتعديل أنماط الولاءات والتضامنات التي ألفها لبنان بعد اتفاق الطائف. أي أن الانسحاب السوري يعني انتقال لبنان من نظام سياسي وصل إلى الطريق المسدود، إلى نظام آخر ما زال الجميع يتلمس إرهاصاته ويتنبأ معالمه، في مناخ ممزوج بالخوف والتفاؤل، بالحذر والتوثب إلى الجديد، بالتعقل والانفعال. ولست هنا لأتوقع المستقبل، بقدر ما أرغب في قراءة الراهن الذي يطل بنا على الآتي والمتوقع. فالمستقبل ليس قفزة زمنية في الفراغ أو انبثاقا وجوديا من العدم، بقدر ما هو حاضر يجدد نفسه باستمرار.

الانتفاضة اللبنانية والدولتان الطائفية والخفية

الالتفاف على الطائف ومصادرة صلاحيات رئيس الحكومة والفتنة الطائفية

 

في العام 1990 اعلن رئيس الحكومة العسكرية العماد ميشال عون رفضه إتفاق الطائف، وظل هذا الرفض على حاله طيلة وجوده في فرنسا وحتى بعد عودته الى لبنان في العام 2005، هذا الرفض ترسخ في ادبيات التيار الوطني الحر وفي عقيدته الحزبية.

مع اعلان العماد عون ترشحه لرئاسة الجمهورية، خفت اللهجة تجاه اتفاق الطائف، عبر المطالبة بتعديل بعض المواد لصالح استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية.

اشـتباك المثالثـة: أزمـة الثقـة تنجـب .. أشباحـاً!

 

يعكس السجال الراهن حول فكرة «المثالثة» المدى العميق الذي بلغته أزمة الثقة بين الاطراف الداخلية، بحيث انها أصبحت تملك قابلية كبيرة للانزلاق، في أي لحظة، نحو معارك وهمية، في مواجهة هواجس افتراضية، تقتات من اللحم الحي لضحاياها.

استحقاقات أكبر من لبنان

 

أمام لبنان استحقاقات كثيرة وخطيرة من الآن إلى اقتراب موعد الانتخابات في مايو/ أيار المقبل. والاستحقاقات لا تقتصر على القضايا الداخلية كتشكيل حكومة أو الاتفاق على مشروع "قانون" الانتخابات. المشكلة خطيرة وأكبر من تلك التصورات التي ينظر إليها السياسيون اللبنانيون.

النظرة الداخلية "المحلية" للأمور مهمة ولكنها لا تعطي فكرة شاملة عن المخاطر التي تتهدد البلاد في إطار المشروع الإقليمي "التقويضي" الذي تقوده الولايات المتحدة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة