مقالة

إحتدام الجدل حول التوازن الطائفي في الوظائف العامة بلبنان عون يطلب من مجلس النواب تفسير «إلغاء الطائفية السياسية»

 

وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون القانون المتعلق بنشر موازنة عام 2019 الذي أقرّه البرلمان قبل أسبوعين، فيما بقيت المادة 80 المرتبطة بحفظ حق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية معلّقة لرفض رئيس الجمهورية ميشال عون و«التيار الوطني الحر» لها انطلاقاً من مطالبته بالمناصفة الطائفية في الوظائف الرسمية التي كانت تطبق منذ اتفاق الطائف في المراكز الأولى فقط.

إتفــاق الطــائــف …. احدى تجليات عروبة لبنان ووحدته

25 عاماً على «الطائف»: إستغلالٌ ومحاصصة ونهبٌ للمال العام؟

 

انقضى ربع قرن على إقرار اتفاق الطائف الذي تضمّن مبادئ من المُفترض أنها أنهت الحرب الأهلية. إذ على رغم أهميّته في حلّ الأزمة اللبنانية، فإنّ هذه الازمة لم تُحَلّ جذرياً، لأنّ الأفرقاء السياسيين استغلّوا السلطة واستباحوا المال العام. ولذا سيُعقد يومَ الأربعاء المقبل مؤتمرٌ في فندق فينيسيا للبحث في نقاط عدّة متعلّقة بهذا الاتفاق.

هل الحرب الأهلية ممكنة؟

 

مثيراً كان مشهد السياسيين في 6/6، وهم يجزمون بأنّهم لن يسمحوا باندلاع الفتنة الطائفية والمذهبية في لبنان. أساساً، هل «يمون» هؤلاء على قرارهم، وهل هم الذين يتحكَّمون بقرار الحرب والسلم، سواء على الحدود مع إسرائيل أو مع سوريا أو في الداخل؟ واستطراداً، مَن هُم الأقوياء القادرون على التحكُّم بالأمن اللبناني؟ وهؤلاء، هل تقتضي مصالحهم اليوم إشعال الحرب الأهلية في لبنان أم منعها أو إطفاءها؟

هل دقت ساعة الانتقال إلى "الجمهورية الثالثة" ؟

 

قد يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خسر رهان قدرته على إظهار كونه رئيسا يلتقي حوله الجميع عندما تدق ساعات الاستحقاقات المصيرية. غير أن هذا لا يقلل مما يسميها بعض المراقبين "خطورة" بعض الخلاصات التي انتهى إليها لقاء بعبدا الحواري الأخير، مع العلم أن الغالبية الساحقة من المعارضين اختارت التغيب عنه باستثناء الرئيس ميشال سليمان، الذي أعاد إلى الضوء ضرورة الالتزام بمندرجات إعلان بعبدا واتهم حزب الله بشكل مباشر بنقضه، ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط الذي أكد حضوره تمسك الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بسياسة الهدنة الهشة مع ثنائي العهد والتيار والوطني الحر.

هل تفرض المثالثة نفسها في لبنان؟

 

سمح تعثّر المفاوضات الماراثونية وعدم توصّل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى الإعلان عن فريقه الحكومي، بظهور بعض المؤشرات السياسية التي تفيد بأن بعض الأطراف السياسية الشيعية تسعى إلى المزيد من دوائر الأزمة السياسية في البلاد بالدفع نحو إحداث تغييرات في النظام السياسي عبر التمرّد على اتفاق الطائف للمضي قدما في المرور من صيغة المناصفة إلى المثالثة.

وبعدما أطل نظام المثالثة برأسه من جديد على الساحة اللبنانية، تشير كل الكواليس السياسية في البلد إلى أن الأطراف الدافعة بقوة إلى ذلك تتمثل أساسا في حزب الله الذي يريد فرض ذلك بطريقة مبطنة دون أن يعلن ذلك على الملأ.

طرح المطالبة بتطوير النظام يُخفي بطياته نزعة الجنوح لتغيير الطائف

يا دعاة الفدراليّة الظاهرين والمستترين: حذار حذار

 

عرف العالم الحديث، دولاً وأقاليم عديدة، أرادت انّ تنضوي في ما بينها، بعقد دستوري، داخل نظام جديد عرف بالنظام الفدرالي. الغاية من هذا العقد الفدرالي، هو إتاحة الفرصة للدول أو الأقاليم، في إيجاد صيغة مشتركة لنظام جامع، تعزز فيه الأطراف المعنية، موقفها الموحّد، وموقعها السياسي، والمعنوي، والأمني، والمالي والنقدي والعسكري.

هذه الدول والأقاليم رغم خصوصيتها التي تحرص عليها، إلا أنها آثرت الاختيار والانضمام إلى دولة فدرالية جامعة، لها نظامها الخاص، ودستورها، وقوانينها، وقضاؤها، وجيشها، ونقدها، ورئيسها، وحكومتها، وعلمها، ونشيدها الوطني، يلتزم بها أعضاء ومكوّني الدولة الفدرالية.

وأخيراً: التشكيلة المنتظرة! وآخراً: الحفظ في الأدراج؟

هل يريد حزب الله إطاحة الطائف الآن؟

 

يكثر الكلام في الآونة الأخيرة عن أنّ «حزب الله» سيستغل الأزمة المالية الحادة التي قد تدخل لبنان في الفوضى من أجل إطاحة اتفاق الطائف كهدف ثابت ومضمر وقديم للحزب، فهل هو في هذا الوارد اليوم؟

مشكلة «حزب الله» مع اتفاق الطائف مثلثة الأضلع:

الأول والأبرز انّ هذا الاتفاق لم يشرِّع سلاحه ومقاومته ولم يميّزه بأنه مقاومة لا ميليشيا، ودعا إلى حلّ جميع الميليشيات من دون استثناء وتسليم أسلحتها وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهذا ما يفسِّر إصراره في كل بيان وزاري على إضافة فقرة حول مقاومته من أجل أن يعوِّض في البيانات الوزارية ما حرم منه في الدستور.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة