مقالة

لا بديل عن المحاصصة الطائفية في لبنان!

كيف تسيطر الطائفية على الدولة اللبنانية؟

 

في 5 من نوفمبر/تشرين الثاني 1989، صادَق البرلمان اللبناني على اتفاق الطائف، معلنًا بذلك انتهاء الحرب الأهلية ودخول لبنان في نفق السياسة الطائفية المظلمة والمبهمة.

لطالما كان لبنان منقسمًا ما قبل الحرب ولكن عند انتهاء تلك الحقبة، استلم زعماء الطوائف السلطة وأعطوا الطائفية شرعية مطلقة في السياسة اللبنانية، ومنذ 1989 وحتى وقتنا هذا، تمحورت معظم الأحداث السياسية في لبنان حول تنازع الأحزاب الطائفية على الهيمنة الحكومية والمؤسساتية والمناطقية والمالية.

في ظل تفاقم التحديات والازمات : نحو مؤتمر وطني لبناني للحوار؟

 

تفاقمت التحديات والازمات التي تواجه لبنان مؤخرا والتي دفعت الحكومة الى الامتناع عن تسديد سندات اليوروبوند والدعوة لاتخاذ اجراءات مالية قاسية، في الوقت نفسه كانت ازمة انتشار فيروس الكورونا تزداد خطوة مع تزايد عدد المصابين والحاجة لاجراءات حازمة لمواجهة انتشار هذا الفيروس ، في ظل استمرار السجالات السياسية بين مختلف الاطراف الحزبية وتبادل الاتهامات حول من يتحمل مسؤولية ما وصلت اليه البلاد من ازمات خطيرة.

فكيف سيواجه لبنان هذه الازمات ؟ وهل حان الاوان للدعوة لعقد مؤتمر وطني شامل للحوار؟ وماذا عن مواقف الاطراف الحزبية والسياسية حول التطورات الجارية؟

عون ينقل أزمة تشكيل الحكومة إلى حرب صلاحيات بدعم من حزب الله

 

تبدي أوساط سياسية لبنانية تشاؤما من إمكانية حدوث خرق قريب في جدار أزمة التشكيل الحكومي، على ضوء الموقف المتشدد لفريق رئيس الجمهورية الذي يحاول فرض وجهة نظره على التركيبة الحكومية بما يخدم مصالحه السياسية الضيقة، دون أن يراعي الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان اقتصاديا واجتماعيا، معولا في ذلك على دعم وإسناد حزب الله.

وتحذر هذه الأوساط من أن الرئيس ميشال عون ومن خلفه حزب الله ينقل الأزمة الحكومية نحو منعطف أخطر من خلال إثارة موضوع صلاحيات رئاسة الجمهورية (من حصة المسيحيين) ورئاسة الحكومة (من حصة السنة).

عن وظائف ما دون الفئة الأولى… والمادة 95 من الدستور

 

بسرعة وبدون مقدّمات مبررة أخذ البعض موقف التيار الوطني الحر المعترض على الفقرة الخاصة بالفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية من المادة 80 من الموازنة، وتمهّل رئيس الجمهورية بتوقيع قانون الموازنة بسبب «اللغط حولها»، إلى حيث يريدون أن يضعوا الرئيس والتيار في دائرة الانقلاب على الطائف والدستور. والرئيس الذي أقسم على حماية الدستور والذي قال عن الطائف إنه مظلة الميثاق الوطني، في مكان آخر من كل هذا النقاش، ومعه التيار الوطني الحر وجمهور عريض من اللبنانيين المتمسكين بالعيش المشترك والسلم الأهلي ومشروع الدولة وصولاً لدولة مدنية لا طائفية.

عن نهاية للحرب اللبنانية لم تكتمل

 

قبل أقل من أسبوع مرت الذكرى الـ45 للحرب اللبنانية التي استمرت - بأشكال متفاوتة - عقداً ونصف العقد. البعض درس تلك الحرب بوصفها عينة نموذجية على تراكُب الأهلي والإقليمي. البعض أرخ بها لبداية الحروب الأهلية الجديدة في العالم العربي وبعض «العالم الثالث». الباحث الفرنسي الراحل ميشال سورا – مثلاً - رأى أن تلك الحرب تمكنت من أن تهز الإطار القديم من التحليل الاجتماعي الراسخ الذي لم يكن يرقى إليه شك بعض المثقفين. البعض رأى فيها مقبرة حُفرت مبكراً لمشروعات طموحة لا ينسجم طموحها مع تفتت مجتمعها، وبالتالي حدود قدراتها.

عن الشعور الماروني بـ«الاغتراب» ضمن الكيان اللبناني

 

المشاعر الغالبة في بيئة كل طائفة دينية – سياسية من لبنان أنّ «الأغيار» يهضمون حقّها، أو أنها تضحي أكثر من سواها من أجل الآخرين، وهؤلاء يجحدون صنيعها، أو ينكرون جميلها، أو يحسدونها على ما لها، كما على تفانيها بما لها. تارة تتخذ هذه المشاعر صيغة «مطلبية» كما لو كانت الطائفة «نقابة دينية» تسعى إلى تحسين أوضاعها ومكانتها على الدوام، وتارة تطغى النوبة «الوجودية» كما لو كان الضيم الذي تشعر به، يتهددها في كيانها نفسه، محاولاً استبعادها، وطمس وجودها أى الغاءه.

صلاحيات رئيس الجمهورية لا ترتبط فقط بالنصوص الدستورية

 

بعيداً عن الإعلام تنشط الإتصالات على مستوى كبار المسؤولين والقادة في البلاد بهدف حلّ الخلاف في وجهات النظر بين قصر بعبدا وعين التينة حول مرسوم إعطاء الأقدمية لدورة الضبّاط لسنة1994 . فبعد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من بكركي يوم الإثنين الفائت، ثمّ ردّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي خلال لقائه الإعلاميين بعد يوم أي الثلاثاء، فإنّ حلّ الخلاف بين الرجلين يكون بالعودة الى طاولة الحوار والنقاش والمصارحة حول هذا الموضوع.

سُنة لبنان والدور الوطني المنشود

 

منذ أن استقل لبنان عام 1943 عن إرادة الاستعمار الفرنسي (الاحتلال) قام نظامه على نوع من التفاهم الإسلامي المسيحي الذي مثل فيه الموارنة المسيحيين، ومثل فيه المسلمون السنة المسلمين، وكان بشارة الخوري ورياض الصلح عنوان هذا التفاهم.

سلّة «القفز فوق الطائف» في لبنان «طارت»... على وهج كسْر الطوق عن حلب

 

"كُسر الطوق عن حلب وطارت السلّة". هكذا يختصر أحد القادة السياسيين في لبنان المشهد في بيروت التي بدا ان تشظيات معركة حلب المفصلية «أصابتْها» فاحترقت «أصابع» طابخي حلّ «السلّة المتكاملة» للأزمة الرئاسية المتفاقمة بـ «نار» الجبهة الحلبية التي صارت تختزل كل «خطوط التماس» الاقليمية والدولية والتوازنات التي تحكم الحرب السورية وتتحكّم بمساراتها.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة