مقالة

رئيس الجمهورية يأخذ الطعن بآلية التعيينات... بصدره

 

ما كاد مجلس النواب يقرّ قانون التعيينات الإدارية، حتى كان رئيس تكتل "لبنان القوي" جبران باسيل يتوعّد بالطعن به كونه "يمسّ بالدستور، فيما الأحرى الذهاب إلى قانون تنظيم أعمال مجلس الوزراء، وعدم الاكتفاء بالجزئية من الشعبوية".

هكذا كان ينتظر نواب "التكتل" نشر القانون في الجريدة الرسمية كي يتوجهوا إلى المجلس الدستوري وتقديم طعن صوتت عليه كل الكتل الأساسية ("القوات"، "المستقبل"، حركة "أمل"، "حزب الله"، و"التقدمي الاشتراكي")، لكونه برأيهم يتعارض مع أحكام الدستور.

دولة الطائف انهارت باكراً… وسلامة ليس إدمون نعيم

تلويح حزب الله بالانقلاب على الدستور

 

لا يستطيع حزب الله تغيير النظام السياسي في لبنان. لم تستطع قبله الوصاية السورية الثقيلة أن تفعل ذلك. ولا يملك الحزب من موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية ما يسمح له أن يحلم بالأمر. يعي الحزب وأمينه العام حسن نصر الله هذه الحقيقة، وما التهويل بالأمر إلا أدوات لها مقاصد أخرى.

بعد استقلال لبنان عام 1943 كان لا بد لدستور البلاد أن ينتظر حوال خمسة عقود قبل أن يُدخل اتفاق الطائف، المبرم عام 1989، التعديلات التي أنتجت "الجمهورية الثانية" المعمول بها حتى يومنا.

بماذا تختلف 13 نيسان 2020 عمّا سبقها؟

 

المسؤولية الأولى في الحرب تقع على اللبنانيين، وكل محاولة لرميها على الخارج هي بمثابة الخطيئة الوطنية، لأنّ أي معالجة لأسباب الحرب تبدأ من التشخيص الدقيق لهذه الأسباب وليس بالتعمية ولا بالتورية عنها، وما لم يُصَر إلى معالجة المشكلة الأساسية التي تسببت بهذه الحرب، فهذا يعني انّ هناك من لا يريد الاتعاظ من هذه التجربة-الجريمة، ولا يأبه حتى من إعادة تكرارها.

اندثار لبنان

 

كل هذه العناصر، مجتمعة، تولّد الأزمة الحالية الطاحنة، وتتولى تغيير لبنان الذي عرفناه. ويحدث ذلك فيما الأرض اللبنانية جدباء قاحلة من كل مبادرة فكرية أو عملية تتلمس طريقاً للخلاص، وبينما الطبقة السياسية في انحطاط مذهل. وحده حزب الله يقترح خياراً: "التوجّه نحو الشرق"! فما مقدار جاذبيته؟ وما مقدار الإرغام فيه؟

تعداد أسباب الانهيار الحالي الذي يعيشه لبنان قد يكون بمتناول الكثيرين، حتى لو كانوا مختلفين في التقدير. لكن تلمس المخارج هو المستعصي، مما يؤشر إلى خطورة ومصيرية ما نعيش.

إلى ماذا يمهِّد الراعي؟

 

توقف كثيرون أمام الموقف الأخير للبطريرك بشارة الراعي، الذي ناشد فيه الرئيس ميشال عون «العمل على فكّ الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر». ولكن هذا الموقف جاء استكمالاً لمواقفه الأخيرة، وتحديداً ما تضمنته دعوته رئيس الجمهورية إلى إرجاء الحوار.

إلى دولة الرئيس نبيه بري...

 

لا نغالي إذا قلنا ان الرئيس نبيه بري من آخر الكبار في هذا الوطن، ففي كل مرة تعصف أزمة سياسية ويضيق الخناق على الدولة والمؤسسات ويلوح شبح الفراغ والفوضى والمجهول،يكون هذا الرجل في طليعة المتصدين والمبادرين، مثبتاً قدرة فائقة في تدوير الزوايا واجتراح الحلول والتسويات والمخارج وفي احتواء الأزمات وتصريفها. وهذا ما لا يقدر عليه إلا من يتمتع بصفتين وميزتين:

الاولى: ان يكون لبناني الهوى وطنياً في مبادئه وممارسته وسلوكه، حكيماً في أدائه، مغلباً المصلحة الوطنية العليا على ما عداها ومبدياً ولائه للوطن على أي ولاء آخر، وساعياً إلى حفظ الوحدة الوطنية وأصول الشراكة في الدولة والحكم.

النسبية التي لا تشبه لبنان!

 

لا يدور الجدل حول القانون الانتخابي في لبنان بين اللبنانيين أو بين طوائفهم. الأمر ورشة تناتش داخل الطبقة السياسية اللبنانية التي تهيمن على لبنان وطوائفه بغية الدفاع عن مناعة هذه الطبقة ومنع اختراقها وكسر هيمنتها التاريخية بعذر تمثيل المذاهب المتعددة والمشارب المتعارضة.

المواجهة بين عون وبرّي تخفي رغبة شيعية بتكريس المثالثة في لبنان

 

إعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن الخلاف بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النوّاب نبيه بري ليس مجرد خلاف على صلاحيات وزير المال في الحكومة اللبنانية.

الكلمات الدالة: 

المطالبة بتطوير النظام هدفه نسف الطائف

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة