مقالة

مجلس الشيوخ في لبنان نص دستوري يصعب تطبيقه

 

يطفو، بين الحين والآخر، على سطح المناقشات السياسية والقانونية والإعلامية موضوع إنشاء مجلس للشيوخ وذلك تحقيقاً لما نصت عليه اتفاقية الطائف وتكرس نصاً دستورياً. لكن سرعان ما يخبو النقاش «وينام» نومة أهل الكهف، ليعود ويصحو بعد فترة. وهذا ما حصل في جلسة الحوار الوطني التي عقدت في مقر رئيس مجلس النواب في عين التينة في بداية شهر آب 2016، حيث تم «نبش» موضوع إنشاء مجلس الشيوخ لكن شيئاً عملياً لم يتحقق وغاب الموضوع عن النقاشات في الأيام والأسابيع اللاحقة.

فما هي الخلفيات التاريخية والسياسية والدستورية لإنشاء مجلس الشيوخ في لبنان؟

تاريخياً

مجلس الشيوخ اللبناني: بدعة طائفية لإلغاء الطائفية

ماذا بعد إعلان المعلم “أن لا ترسيم للحدود مع لبنان”؟

يبلغ طول الحدود اللبنانية السورية 379 كلم، أنجز قسم من ترسيمها عام ١٩٣٥، بناء على القرار ١١٨ حول إعلان لبنان الكبير أي إعلان غورو. والترسيم آنذاك في الغالب حصل من مقابل عرسال حتى بعلبك على الجبال والقمم، وعلى مسافة ٤٠ كلم فقط. ومنذ أكثر من 10 سنوات، شكل لبنان فريقاً ضمن لجنة ترسيم الحدود اللبنانية – السورية، وفق المرسوم ١٠٤٠ تاريخ ٢٣/ ١٢/ ٢٠٠٨، توصّل إلى تحضير ملف جاهز للبحث مع الجانب السوري، تضمن كافة الخرائط والدراسات المتصلة بتحديد لبنان لحدوده مع سوريا.

ما هي الخطوط التي تنقسم على أساسها النخبة السياسيّة في لبنان؟

لبنان.. إما قانون انتخابي توافقي أو الذهاب للمجهول

 

أيام قليلة تفصل لبنان عن جلسة مجلس النواب (البرلمان) المرتقبة في 15 من الشهر الجاري، والتي أُعلن سابقا أنه سيكون على جدول أعمالها بند التمديد للمجلس للمرة الثالثة منذ عام 2013، في حال عدم التوافق على قانون انتخابي جديد.

ورغم عدم الإعلان عن التوافق على قانون انتخابي جديد بين الفرقاء السياسيين بالبلاد لحتى اليوم، أدلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بتصريحات الأربعاء الماضي خلال لقائه بعدد من النواب بمقر رئاسة المجلس في بيروت، قال فيها إنه لن يتم التمديد للمجلس، ومن بعده جاء بيان لمجلس الوزراء الخميس أعلن رفضه تمديد مجلس النواب لنفسه؛ ما جعل المشهد اللبناني أكثر ضبابية.

لبنان وبدعة "الديمقراطية التوافقية"

 

يُوصف النظام السياسي في لبنان، منذ استقلاله عام 1943، بأنه توافقي طائفي يقوم على محاصصات بين أحزاب وطوائف بنسب محدّدة، وفقاً للميثاق الوطني اللبناني الذي نظّم أسس الحكم بعد الاستقلال، ليأتي اتفاق الطائف عام 1989، والذي أنهى الحرب الأهلية، ليؤكد الشكل السياسي للبنان من جديد، مع الأخذ بالاعتبار التطورات التي شهدها البلد خلال تلك الفترة، لينتقل لبنان إلى نمط فريد من أنماط الحكم تحت مسمّى "الديمقراطية التوافقية"، والتي تعتبر بدعة كرّسها السياسيون اللبنانيون، والتي تقوم على أسلوب المحاصصة الطائفية والحزبية الضيقة، وعلى كل المستويات في الدولة.

لبنان في تحول تاريخي ولن يعود كما كان

 

مما لا شك فيه، أن المظاهرات العارمة التي عمت كل مدن لبنان من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه لغربه، وضمت جميع الطوائف اللبنانية والأحزاب على اختلاف أطيافها وأيديولوجياتها، قد فاجأت الجميع وعلى الأخص أمراء الطوائف في لبنان، التي توزع غنائم وثروات البلاد فيما بينهم.

لبنان تحت احتلال حزب الله

 

استمعت مؤخرا إلى ما صرح به رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميل عن فشل النظام السياسي، آخرون غير الجميل تحدثوا سرّا وعلنا عن فشل النظام اللبناني، ومنهم ما يسمى بحزب الله وتابعه الجنرال ميشال عون، لكن أدوات محور الممانعة تتحدث بصيغة أخرى، فشل اتّفاق الطائف، أو هضمه لحقوق المسيحيين، أو انحيازه لمصلحة السنة، مما يستوجب مراجعته أو نسفه وتبديله.

لبنان بحاجة إلى منقذ.. فهل يظهر قبل فوات الأوان؟

 

تُصادف في الأول من أيلول من هذا العام، ذكرى مرور مائة عام على إنشاء دولة لبنان الكبير، وباستعراض سريع للأحداث التي مرت خلال المئوية الأولى، نجد ان لبنان تعرض لهزات أمنية وحروب، وإحتلالات ووصايات، تفوق بكثير ما تعرضت له دول تفوقه حجما وإمكانيات، وبعد كل حدث أمني عصف به، كان إقتصاده يصل لحدود الإنهيار، لتنتشله يد الخير من أشقاء وأصدقاء.

لكن ما وصل إليه الحال مع دخول المئوية الثانية، قد يكون أخطر ما تعرض له في تاريخه المثقل بالأزمات، فهو محاصر بأزماته المالية والإقتصادية، فضلا عن سوء إدارة وفساد، وشعر اللبنانيون أنهم متروكون لقدرهم، وبدأ الحديث في البحث عن منقذ.

مبادرة نصرالله إلى عقد اجتماعي أو مؤتمر تأسيسي جديد "لاءات" سليمان لقوى 8 و14 آذار: حوار من دون شروط وضمن اتفاق الطائف

 

عين على الشمال، واخرى على الضاحية الجنوبية لبيروت مع تفاعل سلبي لأزمتين مفتوحتين على كل الاحتمالات، ذلك ان التوتر المحدود الذي ساد المحور الشمالي أمس ينذر بمواجهات جديدة لم تتمكن الاتصالات من ضبطها نهائيا، على رغم مبادرة الجيش الى الرد على مصادر النار في الجهتين المتقابلتين. لكن تقريراً رفع الى احد المراجع افاد ان "الصورة الشمالية قاتمة وان قرار التفجير اكبر من ان تستوعبه اجراءات ميدانية تتخذها قوى الامن الداخلي او وحدات الجيش"، الامر الذي يؤكد ارتباط الاحداث في طرابلس بالازمة السورية وتحولها حرب استنزاف الى اجل غير مسمى.

المخطوفون

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة