مبادرة نصرالله إلى عقد اجتماعي أو مؤتمر تأسيسي جديد "لاءات" سليمان لقوى 8 و14 آذار: حوار من دون شروط وضمن اتفاق الطائف

النوع: 

 

عين على الشمال، واخرى على الضاحية الجنوبية لبيروت مع تفاعل سلبي لأزمتين مفتوحتين على كل الاحتمالات، ذلك ان التوتر المحدود الذي ساد المحور الشمالي أمس ينذر بمواجهات جديدة لم تتمكن الاتصالات من ضبطها نهائيا، على رغم مبادرة الجيش الى الرد على مصادر النار في الجهتين المتقابلتين. لكن تقريراً رفع الى احد المراجع افاد ان "الصورة الشمالية قاتمة وان قرار التفجير اكبر من ان تستوعبه اجراءات ميدانية تتخذها قوى الامن الداخلي او وحدات الجيش"، الامر الذي يؤكد ارتباط الاحداث في طرابلس بالازمة السورية وتحولها حرب استنزاف الى اجل غير مسمى.

المخطوفون

في المقابل عاد ملف المفقودين الـ11 اللبنانيين في حلب الى واجهة الاحداث بعد هدوء مدروس استمر اسبوعا، اذ ظهر اثنان من الخاطفين مصادفة في خلفية تقرير اعدته "المؤسسة اللبنانية للارسال" وقد تعرفت الناطقة باسم لجنة اهالي المخطوفين حياة عوالي وسيدات اخريات عليهما وهما عبد السلام صادق وآخر يلقب "ابو فادي" من "الجيش السوري الحر". وفور التأكد من هويتهما، عمد عدد من الاهالي الى قطع طريق المطار القديمة فترة قصيرة وهددوا بالتصعيد في الايام المقبلة، ووجهوا تهديدات الى "كل داعمي الجيش السوري الحر" في الداخل والخارج.

وعلى رغم تأكيد مصادر ديبلوماسية ان لا معطيات جديدة في الملف، علمت "النهار" من اجواء "حزب الله" انه يترقب "تطورات ايجابية في ملف المخطوفين في الساعات المقبلة" من غير ان يفصح عن تفاصيل التزاما لقرار اعتماد الصمت والكتمان ومعالجة الملف بروية.

وليلا اتصل نائب قائد "الجيش السوري الحر" مالك الكردي بقناة "الجديد" نافيا انتماء الشخصين اللذين ظهرا في التقرير المتلفز الى "الجيش السوري الحر" ورفضه كل عمليات الخطف.

"وحدتنا خلاصنا"

من جهة اخرى، برزت أمس مبادرة اهلية تضم 27 منظمة غير حكومية تحت عنوان "وحدتنا خلاصنا" تدعو الى رفض الحرب، وعدم الانزلاق الى تجربة العام 1975. والتقى عدد من المقاتلين القدامى في دار نقابة الصحافة حيث عرضوا تجاربهم مؤكدين رفضهم "عودة عقارب الساعة الى الوراء". ص9

سليمان والحوار

وعلى صعيد الحوار المنتظر الاثنين المقبل، برز أمس موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان حدد سلسلة "لاءات" في وجه قوى 14 آذار و8 آذار داعيا الى حوار من دون عقد وخلفيات وشروط للاتفاق على استراتيجية دفاعية ضمن نصوص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني.

وشدد على "ان التغني بلبنان ارض حوار الحضارات والثقافات والاديان، يتطلب منا استعادة تقاليد الحوار من دون عقد وخلفيات وشروط. بالحوار نثبت وحدة المجتمع والدولة على اساس احترام التنوع والتعدد. وبالحوار نتوافق على خطة استرتيجية دفاعية ترتكز على مقومات القوة التي يتمتع بها الجيش والقوى الاهلية المقاومة، وعلى آليات وضوابط انتشار واستعمال هذه القوى والسلاح بصورة عامة. وبالحوار نتفق على وحدة الامن الوطني الكفيل بنزع الفتائل والذرائع وسلاح الفتن المتنقل. وبالحوار ننسق معا لممارسة دورنا في الحياد الايجابي والتدخل الايجابي اذا دعت الحاجة. وبالحوار نطور نظامنا المفتوح على التغيير ضمن نصوص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، بعد استكمال تطبيقها من دون التورط في ازمات جديدة او تعديلات في اساسيات ميثاق العيش المشترك وتوازنات النظام".

مكاري

وفي هذا المجال استبعد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عبر "النهار" مشاركة الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع شخصيا في الحوار، "فهما يتساويان في تعرضهما للخطر مع السيد حسن نصر الله الذي يمثله النائب محمد رعد.

وتوقع ان تسلم مذكرة قوى 14 آذار الى الرئيس سليمان في غضون 48 ساعة.

المذكرة

وأبلغت مصادر بارزة في قوى 14 آذار "النهار" ان مسودة المذكرة خاضعة حاليا للتشاور بين الرئيس فؤاد السنيورة وسائر مكونات 14 آذار وهو ما اشار اليه البيان الصادر عن اجتماع كتلة "المستقبل" الذي وصف اقتراح السيد حسن نصرالله تشكيل مجلس تأسيسي منتخب يعيد بناء الدولة ومؤسساتها بأنه بمثابة نشر غبار سياسي لتعديل الدستور والنظام بالسلاح وصولا الى السيطرة على الجمهورية وتحييد الانظار عن السيطرة على قرار الدولة عبر السلاح.

ولاحظ "أن طلب نصرالله تزامن مع تصريح المسؤول الايراني يحيى رحيم صفوي بأن ايران تملك آلاف الصواريخ في لبنان والتي ستوجه الى اسرائيل بما يؤكد أن حزب الله قوة وصاية اقليمية مسلحة تستولي على القرار الوطني".

وقد وضعت المسودة خلال وجود السنيورة في لندن وهو يواصل المشاورات في شأنها في ظل الظروف الامنية التي تحيط ببعض القيادات.

وأوضحت ان المذكرة ستتضمن مبادرة انقاذية من دونها لا جدوى للحوار حتى لو التأم الاجتماع. وتعتبر ان هذه المبادرة لا تكتمل من دون تغيير الحكومة الحالية، والتمسك بالطائف والدستور المنثبق منه.

واشارت الى أن البحث يدور حول مستوى التمثيل في مؤتمر الحوار خصوصا ان قيادات لا تستطيع المشاركة فيه لأسباب أمنية.

الكتائب

وتحدثت مصادر كتائبية عن تأييد دولي وعربي لا يمكن تجاهله لدعوة الرئيس سليمان الى الحوار، وقالت ان مسودة المذكرة التي وضعت مع البيان الذي أصدرته قوى 14 آذار في 24 نيسان الماضي لا تربط المشاركة في الحوار بتأليف حكومة جديدة بل تقول إن الحكومة الحالية أثبتت فشلها ويجب ان ترحل. وأكدت ان حزب الكتائب يوافق على المذكرة ولم يطلب أي تعديل عليها.

وتوقعت المصادر أن تشارك قوى 14 آذار في طاولة الحوار للبحث في موضوع سلاح "حزب الله" وتصوره للاستراتيجية الدفاعية وسؤاله عن التزاماته السابقة. وذلك بعد وضع صيغة للمؤالفة بين المطالبة برحيل الحكومة والتعامل مع الاوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد.

"المستقبل": المؤتمر التأسيسي يغيّر النظام قصف طرابلس يؤكد استخدامها ورقة مساومة

 توقفت كتلة "المستقبل" عند تكرار التدهور الامني في طرابلس، مشيرة الى انها "قُصفت للمرة الأولى منذ سنوات بالقذائف المدفعية، مما يؤكد استخدامها ورقة مساومة من اطراف اقليميين ووكلائهم المحليين في محاولة لتوسيع نطاق الأزمة من سوريا الى لبنان، وتحديداً الى الشمال وطرابلس".

ورأت في بيان أصدرته إثر إجتماعها الاسبوعي أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، "ان الكلام عن اعادة انتشار للجيش والقوى الامنية تنفيذا لخطط امنية أقرت باشراف رئيس مجلس الوزراء وفي منزله، وسط تكرار معزوفة طلب رفع الغطاء عن المسلحين لتتمكن القوى العسكرية والأمنية من الانتشار مجدداً، أمر يثير الريبة. فهذه القوى انتشرت سابقاً في مناطق التوتر، فَمَن أعطى الأمر بسحبها لنكون في حاجة إلى إعادة نشرها؟ ان طرابلس في حاجة الى اهتمام وعناية خاصة من المسؤولين وفي مقدمهم رئيس الحكومة، وليس مقبولا تركها لمواجهة مصير يرسمه لها أعداء معروفون للمدينة ولتراثها القائم على العيش الواحد والاعتدال".

 وحملت "الحكومة ورئيسها المسؤولية وتطلب منهما المبادرة فوراً الى اتخاذ الموقف الحاسم من الممارسات التي تهدف الى استخدام طرابلس ورقة مساومة بيد النظام السوري والاطراف الوكلاء عنه، ويكون ذلك بدءاً بنزع السلاح غير الشرعي من كل مدينة طرابلس كمقدمة لنزعه من كل لبنان".

وأكدت انها تطمح الى "حوار منتج وفعّال وليس الى صورة شكلية فيما تقبع مقررات جلسات الحوار السابقة بعيداً عن التنفيذ، وتستمر الجهود لتمييع الموضوع الرئيسي المتبقي في جدول اعمال الحوار، وهو السلاح".

وكرّرت تمسكها بأسلوب "التفاهم السلمي الحواري"، موضحة انها تتشاور مع القوى الحليفة لها "لانضاج مبادرة انقاذية تقدم فيها رؤيتها لإنقاذ لبنان. وستعلن عنها قريبا وتضعها بين يدي رئيس الجمهورية قبل الموعد المقترح لانعقاد مؤتمر هيئة الحوار".

واستغربت الكتلة "تسرّع البعض في طرح افكار ومبادرات مفتعلة بهدف نشر الغبار السياسي، واخرها ما اعلن عنه الامين العام لحزب الله عبر المطالبة بمؤتمر تأسيسي يهدف منه إلى تعديل الدستور وتغيير النظام، مستعيناً بذلك بوهج سلاحه وصولاً إلى السيطرة على كامل الجمهورية وتحوير الانظار عن المشكلة الفعلية المتمثلة بالوصاية على الدولة وقرارها بفعل الانقلاب المسلح المستمر مفعوله منذ ايار 2008" .

عون: أطلقنا مبادرة بين أركان الحكم وإذا لم نبلغ نهاية سعيدة نتحدث في حينه

أعلن رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان التكتل أطلق مبادرة بين أركان الحكم يجري العمل عليها حاليا.

وقال اثر الاجتماع الاسبوعي للتكتل في الرابية أمس: "أعتقد أنها ستوصل الى نتيجة. لذلك نحن الآن في مرحلة تشاور حتى نتوصل الى حل، ونأمل أن تكون النهاية سعيدة، أما اذا لم تكن كذلك فسيكون هناك مواضيع اخرى نعلنها في حينه".

مبادرة نصرالله إلى عقد اجتماعي أو مؤتمر تأسيسي جديد

إقرار بخطر السلاح المنتشر في المناطق وغير المضبوط

دفعت حوادث الشمال بالسيد حسن نصرالله الى اطلاق مبادرة وصفت بالتاريخية لـ"حزب الله" المحاصر من خصومه بشبهة السعي لإقامة جمهورية اسلامية في لبنان.

مبادرة الامين العام لـ"حزب الله" في مناقشة فكرة تأليف مؤتمر وطني تأسيسي يكون اعضاؤه اما معينين او منتخبين على اساس النسبية او يمثلون شرائح المجتمع اللبناني، يعطى المؤتمر مدة 6 أشهر أو سنة لمناقشة كل الخيارات المطروحة للحوار "فنعالج الأسباب وكيف نبني دولة حقيقية".

"هاجس المواجهة الطائفية"

 طرح نصرالله يعتبره مواكبون لمسيرة الحزب نقلة غير عادية في تاريخ تنظيم لبناني نشأ مقاوماً للاحتلال الاسرائيلي ومتكئاً الى البعد الديني على اساس ولاية الفقيه.

لكن ما الذي دفع قيادة احد اكبر الاحزاب اللبنانية واقواها الى تبني خيار الدعوة الى عقد اجتماعي جديد في لبنان ومن خلاله يلاقي شخصيات سياسية ودينية عدة بينها من يخاصم الحزب او على الاقل لا يتفق مع سياسته.

الاوساط المتابعة لمسيرة الحزب في العقدين الاخيرين تربط بين حوادث امنية متنقلة تشهدها البلاد وهواجس السيد نصرالله من ترجمة هذه الحوادث في صراع شيعي سني، بعدما اضحت الاجواء الداخلية والخارجية خصوصاً بعد ثورات الربيع العربي مؤاتية لاحتضان فصوله الكارثية. وترى هذه الاوساط ان حوادث الشمال التي اختير شهر ايار مسرحاً لعرض بعض فصولها، جاءت وكأنها اعادة اعتبار لـ"نكسة الخامس والسابع من ايار عام 2008"، اعادة الاعتبار هذه وان اتخذت مظهراً مخالفاً لما دأب خصوم "حزب الله" على تكرار توصيفهم لما سموه استباحة الحزب وحلفائه بيروت وبعض مناطق الجبل، تجاوزت الوئام الذي لطف الاجواء بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" فأثمر حكومة الوحدة الوطنية بمثلثها الذهبي "الشعب والجيش والمقاومة" برئاسة الرئيس سعد الحريري.

وكسر حدة الاحتقان السياسي والمهدد بالترجمة الميدانية بين الخصمين السياسيين الاساسيين في لبنان، الدور الايجابي للرئيس الحريري في سعيه لاطلاق سراح اللبنانيين الـ11 المحتجزين مع احدى المجموعات السورية، اذ ارسل له من بنت جبيل عبارات الشكر.

الاجواء الايجابية لا تخفي بحسب اوساط متابعة القلق من توازنات ايار 2008 وايار 2012، وتعتبر ان التيار السيادي وعلى رأسه "تيار المستقبل" الذي ما برح يجاهر بالتزامه مشروع الدولة واخذه على خصمه السياسي المتمثل بـ"حزب الله" تقويض الدولة ومؤسساتها على الاقل في مناطق نفوذه، بات اليوم وتحديداً بعد حوادث الشمال وبيروت في منزلة خصمه "حزب الله" وليست عبارة السيد نصر الله "اننا كلنا بالهوا سوا" الا ترجمة لواقع مفاده ان معظم القوى الاساسية في البلاد باتت من حيث تدري او لا تدري تساهم وان بنسب متفاوتة في ضرب هيبة الدولة.

كلام نصرالله جاء بعدما طفح الكيل من الهجوم على سلاح حزبه، فمنذ سنوات يتركز الهجوم عليه الى حد بات سياسيون يصفون "حزب الله" بحزب السلاح، لكن بعد الظهور العلني للسلاح في الشمال وانتشار المسلحين بشكل كثيف في الشمال والطريق الجديدة وكركاس ومناطق اخرى افرغ ذلك التوصيف من مضمونه، ويعزز هذا التفسير تصريحات الرؤساء والوزراء ومعظم السياسيين التي تتقاطع عند حقيقة واحدة "السلاح موجود في كل المناطق ولا بد من ضبطه".

( فقرات مختارة من الاخبار المنشورة)

التاريخ: 
الخميس, يونيو 7, 2012
ملخص: 
مبادرة الامين العام لـ"حزب الله" في مناقشة فكرة تأليف مؤتمر وطني تأسيسي يكون اعضاؤه اما معينين او منتخبين على اساس النسبية او يمثلون شرائح المجتمع اللبناني، يعطى المؤتمر مدة 6 أشهر أو سنة لمناقشة كل الخيارات المطروحة للحوار "فنعالج الأسباب وكيف نبني دولة