مقالة

خطر داهم على الطائف والصيغة

 

 

كشفت مصادر ديبلوماسية أنه يجري العمل على خريطة طريق فرنسية - إيرانية بهدف تقريب وجهات النظر بين البلدين حيال المسائل الإقليمية ومنها لبنان، مشيرة إلى أن المشاورات بين باريس وطهران مستمرّة بوتيرة سريعة وبشكل سرّي، حيث جرى الإتفاق على "إبعاد لبنان عن النزاع في سوريا، وتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء فيه عبر تدعيم فكرة الحوار اللبناني - اللبناني بدعم إقليمي ودولي، والقيام بما يصلح الخلل في تركيبة المؤسّسات الدستورية للدولة عبر انتخاب رئيس يواكب التحدّيات الكبرى التي تواجه لبنان جرّاء النزوح السوري".

هل يقود اللون الواحد الى انقلاب على الطائف ؟

 

أدت الكارثة الاقتصادية والمالية التي تضرب لبنان والتي استولدت ثورة شعبية أعقبتها تحولات سياسية واجتماعية، الى مخاوف جمّة من بدء العدّ العكسي للنظام السياسي والدستوري المنبثق من الطائف.

فهل هذه المخاوف في محلها؟

العقدة الطائفية .. هكذا تحول الخلاف بشأن سياسات المصرف المركزي إلى صراع مذهبي في لبنان

 

عقدة الطائفية لا تبارح لبنان، حتى الاقتصاد لم ينج من هذا الإرث المدمر الذي جمد البلاد ومنع عنها رياح الحرية والاستقلالية، بسبب ماكينة التركيبة الطبقية التي لا تتوانى عن تجريس القوى السياسية والاجتماعية، وآخرهم رياض سلامة الحاكم القوي للبنك المركزي اللبناني الذي ينفرد برئاسته منذ نحو ربع قرن، وأصبح متهمًا في ظل الأزمة الكبرى التي تعاني منها مصارف البلاد منذ اندلاع الحراك اللبناني في شهر أكتوبر من العام الماضي، بالعمل لصالح حسابات طائفية، تزكي أهداف ومصالح مجموعات على حساب بقية المجتمع، ما وضع أكبر مؤسسة مصرفية في البلاد على فوهة بركان. 

لبنان: ثلاثينية «الطائف» وراهنية الجمهورية الاجتماعية النقيض

 

يصعب منذ الآن تلمّس المعالم الدستورية والإجتماعية للبنان الجديد الذي تحمله انتفاضة تشرين في أحشائها. الأصعب من ذلك هو أن تقوم لـ«الجمهورية الثانية» بعد قائمة، تلك الجمهورية المنبثقة من إتفاق الطائف، ومن سلسلة «الانقلابات» على الطائف على حدّ سواء، تلك التي أجازها بياضُ مواد الإتفاق ومُشكله بمعنى من المعاني.

وهم الفيدرالية في لبنان

 

ليست الفيدرالية في لبنان موضوعاً جديداً. كانت أحد شعارات الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990). طُرحت تحت القصف والدمار، كما تُطرح الآن في زمن سكوت المدافع، دائماً باسم الطائفية والمذهبية. لم تنجح الفيدرالية في تكريس ذاتيتها، لا باسم الطوائف، ولا باسم اللامركزية الإدارية، حسبما نصّ عليه اتفاق الطائف (اتفاق وقّعه نواب لبنانيون في مدينة الطائف السعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1989، وتمّ إقراره في مجلس النواب اللبناني في 22 أكتوبر/ تشرين الأول من العام عينه)، الذي أوقف الحرب.

وسط تفاقم الخلاف بين أهل السلطة.. ماذا عن الاستحقاق الانتخابي؟؟!

 

حتى الآن وعلى الرغم من كل المبادرات لم يجد مرسوم ترقية الضباط لدورة عام 1994 مخرجاً له، بل أضيف عليه أزمة لا تقل خطورة عنه بعد أن تسلل الانقسام إلى داخل الحكومة حول جدول الأعمال، وأزمة ثالثة قد تكون الأكثر خطورة هي التناقض في المواقف داخل اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب.

هذا الفيض من الخلافات بين أهل السلطة تطرح أكثر من سؤال حول توقيت تفجر هذه المشاكل التي باتت مستعصية عشية الانتخابات التشريعية؟.. وهل هناك نوايا لدى البعض في الداخل والخارج إلى تأجيلها؟؟.. وماذا عن الحديث عن اتفاق الطائف والاتهامات المتبادلة بشأن استبداله باتفاق جديد؟!.

وجهتا نظر.. مسيحيتان

 

تنقسم البيئة المسيحية بين وجهتي نظر: الأولى كلاسيكية وتقليدية وتاريخية ترفض المساس بموقع رئاسة الجمهورية تجنّباً لسابقة تُضعف الموقع الأول في الجمهورية، وثانية تعتبر انّ قوة رئيس الجمهورية من قوة تمسّكه بدولة القانون، وفي حال تراجع عن هذا الخط وَجب رحيله.

هواجس ’تيار المستقبل’ من المؤتمر التأسيسي: حالة توجّس كامنة أم خوف من ’ظهر الغيب’؟

 

مذ ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في التداول فكرة السلة المتكاملة سبيلا مضمونا ومتوازنا للخروج من شرنقة ازمة الحكم القائمة منذ اكثر من عامين، امتشق "تيار المستقبل" مباشرة سيف الاعتراض الحاد على هذه الفكرة وشرع يشهّر بها بحجة الخشية من ان تكون تزيينا لفكرة المؤتمر التأسيسي او تسللا عبرها الى هذا المؤتمر فيصير بين عشية وضحاها امرا واقعا لا فكاك منه.

هل لبنان على طريق الفيدرالية؟!

 

يتمدد واقع الانقسامات في لبنان على الملفات والقضايا كافة. نهائية الكيان اللبناني تترنح بين القبول والنفي، الاقتصاد بين الصامد والمتهاوي، الامن بين المتماسك و الممسوك، الانتخابات بين تمثيل للشعب او عليه. حتى الضمائر ضاعت بين “المتصلة” او “المنفصلة” عن قضايا الشعب. تقف البلاد امام هذه المعطيات لتشهد انفصام يطال المفاهيم والاستحقاقات. إن تقويض الدولة اللبنانية يتفاقم ويتفاعل يوماً بعد يوم معرضاً الجمهورية للخطر.

هل تنجحُ "ثورةُ تشرين" أخيرًا في حملِ لُبنانَ على معالجة ماضيه؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة