مقالة

جروح عائلات المفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية مازالت مفتوحة

 

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تحيي عائلات المفقودين والمخفيين قسرا الذكرى الـ44 لاندلاع الحرب الأهلية، بينما يحدوها الأمل في معرفة مصير أحبائها بعد إقرار قانون قبل أشهر عدةّ ينصّ على تشكيل هيئة وطنية مستقلّة لتقفّي أثرهم.

وأقر البرلمان في نوفمبر هذا القانون بموافقة القوى السياسية، بينما يعود لمجلس الوزراء تعيين الهيئة وإصدار المراسيم الخاصة بذلك، لكن نجاحها في عملها مستقبلا يعتمد بالدرجة الأولى على ضوء أخضر تمنحه الأحزاب التي شاركت في الحرب (1975-1990) لمقاتليها، من أجل الإفصاح عما بحوزتهم من معلومات عن مفقودين ومقابر جماعية.

تغيير النظام... ممكن أو مستحيل؟

 

فيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية والمالية؛ خطران مصيريان يعصفان بلبنان في هذه الايام، من دون ان يجد لهما منفذًا للإفلات منهما بأقل الخسائر الممكنة. والى جانبهما واقع سياسي أشبه بلوح زجاجي مفسّخ، إمكانية «لحمه» مستحيلة، بل هو مفتوح على اشتباك وتنافر وسجالات وافتراءات وتجريح وقدح وذم، ومزيد من الانقسام والافتراق في اي لحظة، وتحت اي عنوان، وعند أتفه سبب!

هل هذا ما يتهدّد اللبنانيين فقط، أم أنّ المياه تجري من تحت ارجلهم من دون ان يشعروا، وانّ أمرًا ما يُحاك لهم، يوازي، أو ربما اخطر من الكورونا والأزمة الاقتصادية والمالية، يجري العمل على بلورته في بعض الغرف الخارجية المغلقة؟

تحوّلات "الطبقة السياسيّة" اللبنانيّة

 

كانت محنة اللبنانيّين مع قمامتهم مناسبة لإطلاق سيل من الشتائم ضدّ "الطبقة السياسيّة" على اختلاف أجنحتها.

فالتجربة هذه كانت بليغة الدلالة على وحدة اصطفاف "الزعماء" حيال المسائل الاجتماعيّة والحياتيّة، وعلى عجزهم مجتمعين حيال وضع حلّ لها مقنع وقابل للديمومة.

والحال أنّ ضعف هذه الحملة المحقّة كان مردّه إلى انضمام بعض مؤيّدي هذه الطبقة، وبعض مجدّدي قوّتها، إلى الحملة "البديهيّة" عليها. وهذا من سمات اختلاط المسائل وضياع المسؤوليّة، وبالتالي دقّة التحديد، في أزمنة ومسائل تفسح المجال واسعاً للشعبويّات على أنواعها.

«تجمّع لبنان المدني»... حِراك من خارج لعبة الطوائف يلاقي «الربيع العربي»

 

شكلت ولادة «تجمع لبنان المدني» قيمة مضافة على الحياة السياسية اللبنانية المصابة بالكثير من التشوهات نتيجة تداخُل الانقسامات السياسية الحادة.

«التجمع المدني» يعكس حراكاً من خارج لعبة الطوائف والمذاهب، وأطلّ على الحياة السياسية - المدنية بعد مناقشات أغنتها تجارب متعددة الاتجاه للشخصيات المنضوية فيه.

ويعبّر هذا التجمع عن حساسيات مغايرة لما هو سائد، خصوصاً في الساحة الشيعية، المحكومة بـ ثنائي «من فوق» يتمثل بـ «حزب الله» وحركة «أمل»، وهي حساسيات ذات بُعد مدني ووطني.

إنّه «الطائف» يا غبي

انقاذ لبنان... لا يكون بالهرب

 

كلّما مرّ يوم، يزداد الانهيار في لبنان انهيارا. انّه انهيار في ظلّ الانهيار. يبدو البلد وكأنه كرة حديد تسقط من مكان مرتفع في حال من الفراغ من دون كوابح من ايّ نوع.

هذا الكلام ليس مبالغات، بل هو صادر عن اشخاص يعرفون تماما ما الذي على المحكّ في لبنان، كما يعرفون النتائج المترتبة على غياب الوعي لدى المسؤولين لخطورة الازمة الاقتصادية ومدى عمقها، خصوصا بسبب الوضع الناجم عن احتجاز المصارف لاموال المودعين.

«انتفاضة» الحريري… ما لها وما عليها!

 

مثير إعلان رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري نهاية ما عُرف بـ«التسوية الرئاسية» التي عقدها عام 2016، وأدت إلى انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً… وتسمية الحريري رئيساً للحكومة.

«التسوية» التي «نعاها» الحريري رأى كثرة من اللبنانيين في حينه أنها صفقة لا تستند إلى أساس منطقي أو مسوّغ وطني غير كسب الوقت، بينما يرزح لبنان تحت احتلال إقليمي مسلّح لا قدرة عند اللبنانيين على إنهائه.

سلسلة اعتبارات أفضت إلى تلك الصفقة الكارثية التي أكسبت الاحتلال المسلّح «شرعية» – أقلّه على الورق – كان يفتقر إليها، أبرزها ما يلي:

إلى هؤلاء اللاطئين تحت سقف الطائف والطائفية

المحاصصة كقاتل للديمقراطية

 

قد لا يشعر اللبنانيون أنهم يحملون على عاتقهم مسؤولية تاريخية تتجاوز حدود لبنان إلى ما هو أبعد من ذلك، فشعوب أخرى ترى في الحراك اللبناني الفرصة لكسر «التابوهات»، التي صنعتها أنظمة حكم في اليمن والعراق، عبر اختزال النظام الديمقراطي في المحاصصة التي شكلت أنسجة الحكم السياسي.

الجمهورية الثالثة... قد يسبقها مؤتمر تأسيسي يرّوج له "حزب الله"!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة