مقالة

إشكالية متجددة لتعديل دستور لبنان

 

أثارت دعوة الرئيس اللبناني ميشال سليمان للنظر في بعض ثغرات الدستور لغطا في الساحة اللبنانية. وبادرت قوى مسيحية مختلفة إلى تأييد الفكرة، بينما فضلت الأطراف الأخرى التريث وقد طغت عليها تطورات أكثر حساسية وإلحاحا، كتغير موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

والسائد لدى الأوساط المسيحية أن الدستور اللبناني جرى تعديله في اتفاق الطائف على حساب صلاحيات المقعد الماروني الأول في الدولة وهو رئاسة الجمهورية.

وجاءت دعوة سليمان لمناسبة عيد الجيش اللبناني في الأول من أغسطس/آب، ملمحا إلى التأخير في ولادة الحكومة حيث يغفل الدستور تحديد مهلة لرئيس الحكومة لتشكيل وزارته.

استهداف الطائف أبرز وجوه أزمة الحكومة

 

لسببٍ ما، يكرر المسؤولون السوريون أنهم لا يتدخلون في الشأن اللبناني، وأنهم مع "اتفاق" اللبنانيين، فيما الإعلام السوري يواكب ما يجري في لبنان منذ ما قبل الانتخابات النيابية بحملة منسقة على الدولة والنظام والرئيس المكلف، فـ"يبشّر" تارةً بانفجارات أمنية في البلد على خلفية الأزمة السياسية الحكومية، و"يتنبأ"، تارة أخرى وبشكل استباقي، بالخطوات والمواقف التي ستتخذها قوى الأقلية في التعاطي مع الأزمة الحكومية.

استمرار "الطائف" يتوقّف على صمود "مار مخايل"!

أجمهورية ثالثة في لبنان؟

 

هل تكون الحكومة الجديدة في خضم هذه الأزمات المستفحلة التي يعيشها لبنان من اقتصادية وسياسية، المعبر الأول أو الذريعة لإحداث تغييرات بنيوية في لبنان، تضع حداً لاتفاق الطائف، فيكون البديل ما يمكن أن يسمى الجمهورية الثالثة؟

هل يعني ذلك، أن اتفاق الطائف شكل الجمهورية الثانية (والفرنسيون الأولى)، الذي يوحي تعددية الهيكلة العامة لمختلف السلطات، وإيجاد توزان في طريقة حكم البلاد، قد انتهت صلاحياته بالنسبة لمحور المقاومة والممانعة، وبات ضرورياً تحطيم هذه المثلثات والمربعات الطائفية، أي المحاصصة وفرض نظام أحادي عمقاً، ومتعدد افتراضاً.

اتفاق الطائف: لبنان الصيغة في خطر

 

لبنان النموذج في الشرق المعذب، أرض التعايش والصيغة الفريدة التي تؤكد عنصرية الدولة اليهودية ونشازها، وطن الرسالة الذي تغنى به مار يوحنا بولس الثاني بكلامه الخالد "لبنان أكثر من وطن إنه رسالة"، الوطن الذي دفع ثمنا باهظا لولادة صيغة اتفاق الطائف أو ما يعرف بوثيقة الوفاق الوطني بلغت مئات آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى، وآلاف المعوقين وأصحاب الهمم، وآلاف المفقودين الذين حتى الساعة لم تنجل حقيقة بقائهم.

"اتفاق الطائف" خطّ احمر و تعديله ممنوع على ايّ كان

 

رغم انها مرحلة التحضير للانتخابات النيابيّة، الا ان تصريحات المسؤولين اللبنانيين تتعدى الاطار الزمني الذي يعيشه المواطنون، فتجتاز منسوب التوتر الذي يواكب تظهير اللوائح الانتخابيّة، لتركّز على مرحلة ما بعد 7 حزيران/يونيو. هذا التركيز مردّه الى ان الانتخابات التشريعية في دورة العام 2009 تحمل نكهة خاصة في تاريخ لبنان الحديث، لا بل تكتسي طابعا ذا توجّه مصيري كما يصفها الجميع.

لبنان: نصرالله ينهي خرافة “القبعة والطربوش”

 

السنة اللبنانيون هم اليوم "أيتام" في ظل النهاية التراجيدية لزعامتهم، فيما يعرض جبران باسيل على المسيحيين أن يستعيضوا عن الغرب بمحطة سلعاتا لتوليد الكهرباء. أما العمامة، فموقعها يبقى غامضاً في ظل الخيار الصيني، ذاك أنه لم يعرف عن الصينيين حبهم للعمامة.

لذلك سوف تفشل الفدرالية في لبنان!

اللامركزية والمحددات السياسية في اعتمادها لبنانياً

 

تبين المقارنة بين مضامين المفاهيم المروجة في الأدبيات التأسيسية للتوجهات الدولية الجديدة الصادرة في "تقرير التنمية البشرية -  1993" الصادر عن برنامج الامم المتحدة من جهة وبين مضامين المفاهيم الواردة في التقرير الصادر عام 2003 من جهة أخرى، أن التطور في التعريف بمفاهيــم اللامركزيـــة والتمكين والمشاركة كشروط متلازمة في المنهج التكاملي الديموقراطي للتنمية المحلية كان تطوراً محدوداً.

 

"الانقلاب على الطائف": عن الشهوات والأطماع والأوهام... والغباء!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة