مقالة

بالتفاصيل... "القلوب المليانة" فجّرت جلسة الحوار

أي لبنان سينتصر

 

لماذا على لبنان دفع ثمن من يريد أن يكون البلد مجرد "ساحة". يفترض في السياسيين اللبنانيين الواعين لخطورة ما يمر به البلد الإجابة عن هذا السؤال الذي يكشف في طياته وجود من لا يزال يقاوم.

هناك لبنانان. لبنان الذي يريد أن يكون بلدا طبيعيا يهتمّ بأبنائه ولبنان الآخر أي لبنان “الساحة”. يستهدف الذين يعملون من أجل لبنان “الساحة” أن يكون البلد مجرد أرض تستخدم في خدمة مآرب لا علاقة لها بلبنان واللبنانيين، مآرب تهمّ تحديدا النظام الإيراني الذي يمتلك أجندة خاصة به.

أي قانون للانتخابات في لبنان؟

 

يخطئ الساسة اللبنانيون عندما يقدمون المصالح أو الحقوق الطائفية على الديمقراطية البرلمانية التي يقوم عليها نظام الحكم في لبنان؛ فمنذ تأسيس كيانه وبلوغه استقلاله، أدى رفع رايات الطائفية إلى أزمات حادة أو إلى عصيان مسلح بل إلى حرب أهلية... بينما كان سلوك الحوار السياسي الديمقراطي والتمسك بالوحدة الوطنية هما الطريق والأداة للتغلب على الأزمات والمحن، وإلى استتباب الوئام والسلام بين المواطنين.

انقلاب الأقلية على اتفاق الطائف والدستور محكوم بالفشل

«إنجاز» أمس: طعن الطائف

 

حقّقت جلسة مجلس الوزراء أمس «إنجازاً»: الموافقة بالإجماع على نظام المحكمة الدولية الخاصة وإعادته إلى مجلس الأمن. ولقد احتفى المتحدثون باسم الحكومة بهذا العمل بلغات متفاوتة تخاطب اللبنانيين جميعاً، أو تشرح حيثيات القرار وتتوجّه إلى الوزراء المستقيلين (البيان الوزاري يسمّيهم «الوزراء المتغيّبين»)، أو توضح السند الدستوري لانعقاد الجلسة. كان المشهد سوريالياً بعض الشيء لأنه قائم على التجاهل الكامل للأزمة الحادة التي تضرب البلاد.

«النّموذج اللّبناني» المشّوه

 

مرّت أيام قليلة على الذكرى ال34 للحرب الأهلية اللبنانية، وهناك الآن أسابيع معدودة تفصل عن موعد الانتخابات النيابية اللبنانية المقرّرة في مطلع شهر يونيو القادم، هذه الانتخابات التي ستحصل وفق قانون انتخابي وُضع منذ حوالي نصف قرن وكان مساهماً في بناء لبنان «مزرعة الطوائف» لا لبنان الوطن الواحد.

كما كانت من نتائجه انقسامات بين اللبنانيين على أساس مناطق وأقضية موزَّعة على طوائف ومذاهب و«عائلات سياسية» ممّا مهّد المناخ السياسي والشعبي لحرب أهلية طاحنة استمرّت خمسة عشر عاماً.

الميثاقية:قناع الطائفيات السياسية لحرف الثورات المدنية وتأبيد الطبقة الحاكمة

 

/الميثاقية في مرحلة التأسيس: ميشال شيحا شاهدًا

الميثاقية تعني تطبيق الدستور وليس السماح للقوي بتجاوزه

الميثاقية لا تعني استفراد الطوائف في صنع القرار بما يتعلق بمن يتبوأ المواقع الرئاسية للطوائف في النظام بل تعني المشاركة في صنعه بالتوازي مع باقي الطوائف تحت سقف الديموقراطية وطبقا لقواعد الدستور..والميثاقية ليست كلمة لغز لكي يختلط على الناس أمر تفسيرها أو يفسرها البعض كما يريد ويهوى أو يسرد في التحليل حول معانيها.. هي في أصلها كلمة تعود الى ميثاق.. أي إتفاق تفاهم يتم توثيقه وفق قواعد معينة فيما يتعلق بعالم السياسة والمجتمعات والدول..هذا اتفاق يتم توثيقه في قواعد ونصوص الدستور الذي يكفل في نصوصه هذه وقواعده حقوق الجميع ويرشدهم الى كيفية ادارتها..

المهل الزمنية للطائف أزمة الازمات

 

اتفاق الطائف هو الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان، وذلك بوساطة سعودية في 30 أيلول / سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وتم إقراره بقانون بتاريخ 22 تشرين الأول / أكتوبر 1989 منهياً الحرب الأهلية اللبنانية وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها.

ويعتبر هذا الاتفاق الراعي القانوني و الدستوري الذي يحكم العلاقات بين الفرقاء و الساسة اللبنانيين‘ الذين ما انكفوا يفسرون مواد وثيقة الوفاق الوطني اللبناني كل على ما تشتهيه مصالحه الآنية و اللحظية فبات كل فريق و له طائفه : فطائف السنة غير طائف الشيعة غير طائف الموارنة.

المستحيلان في لبنان.. الوحدة المركزية والتقسيم بينهما نماذج دستورية مفتوحة وناجحة تبدأ باللامركزية وتمر بالمناطقية وتبلغ الفدرالية.

 

خلافا لما هو شائع في الأدبيات المسيحية، لم ينشأ لبنان الكبير ليحتضن المسيحيين، بل المسلمين خصوصا. فالمسيحيون كانت لهم دولة في نطاق نظام المتصرفية. كان يكفيهم أن يلبننوا هوية المتصرف المسيحي، وهو أمر كان مضمونا لدى الفرنسيين من جهة، ولدى فيصل بن الشريف الحسين ملك سوريا من جهة أخرى. لكن البطريركية المارونية اختارت حدود لبنان التاريخية مساحة ومدى، والتعايش المسيحي/الإسلامي تجربة ورسالة، والديمقراطية الليبرالية نظاما سياسيا واقتصاديا. وبذلك برز المكون المسلم، لاسيما السني منه، المكون الأساسي الجديد في الكيان اللبناني المستعاد.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة