مقالة

العدالة الإنتقالية في لبنان.. إنتقال إلى المجهول

 

يمر لبنان حالياً في مرحلة إنتقالية. إنهيار إقتصادي ومالي هو تعبير عن إفلاس المنظومة التي حكمت لبنان طوال ثلاثة عقود من الزمن. ما بعد الإنهيار، لا تصور موحداً لا عند أهل السلطة لتجديد هيمنتهم ولا عند القوى التي تنادي بالتغيير من أجل الوصول إلى دولة المواطنة والقانون.

الطائفية التي أرهقت لبنان

 

لم يكن الصراع السياسي الدائر في لبنان نتاج يوم وليلة أو حدثاً مؤقتاً مرّت عليه الأيام، بل هو عميق عمق تاريخ هذا الشعب وانقساماته الطائفية والفكرية والثقافية، ويمكن الجزم بأن التركيبة الطائفية في المجتمع اللبناني هي السبب الرئيسي في هذا الصراع، فهو مجتمع له عدة أوجه كلٌّ منها يبحث عن ذاته وكينونته من خلال التحالفات الخارجية واستجداء الخارج؛ فهناك لبنان العربي المسلم السني الذي لا يريد أن يخرج عن عباءة الأمة العربية الواحدة، وهناك لبنان المسيحيين الذي يريد أن تكون ملامحه أوروبية، وهناك أيضاً لبنان الشيعي الذي يرتبط بإيران وبلاد الفرس أكثر من ارتباطه بأمته العربية.

الحريري وساعة الحقيقة

 

أذاع أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله البيان رقم 1 في كلمته يوم السبت الماضي معلناً بدأ مرحلة إزاحة السُّنة من الحكم والبدء عملياً بتقويض إتفاق الطائف، وإعتماد لغة القوة بشكل مكشوف وبدون أي قناع، واضعاً الجميع أمام ساعة الحقيقة التي يبدو أنها باتت قريبة جداً، وموجهاً التهديد المباشر للمرجعيات الدينية والقيادات السياسية المعترضة على قيامه مع حلفائه بتمزيق النسيج السياسي للتركيبة الطائفية وتوازناتها وقواعد الدستور، وفرض أعرافٍ جديدة تنقلب على هوية لبنان وتنوعه الحضاري.

الحرب على لبنان: بين المشروع الأمريكي والإيراني

 

لا يخرج العدوان على لبنان عن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تريد الولايات المتّحدة زرعه في المنطقة العربية والإسلامية، والذي يشكل تقاطعاً مع المشروع الإيراني الإقليمي. لبنان بطبيعته بلد شديد التعقيد من الناحية السياسية، وتجتمع فيه كل التناقضات الاجتماعية الطبقية، والدينية الطائفية والمذهبية، وترتبط به وفيه العديد من القوى الإقليمية والدولية التي تتلاقى مصالحها في بعض الأحيان وتختلف في كثير منها.

الإنزلاق إلى "المؤامرة" واستنزاف عون

 

منذ أسابيع حاول الفرقاء المعارضون للانتفاضة الشعبية نقل المعركة من صراع بين حراك الشارع احتجاجاً على الطبقة الحاكمة وممارساتها، إلى صراع بين شارعين، إما على أساس طائفي بين السنة والشيعة أو بين الشيعة والمسيحيين، أو على أساس فئوي بين "التيار الوطني الحر" من جهة وبين حزب "القوات اللبنانية" وحزب "الكتائب" وجهات أخرى في المناطق المسيحية.

لوهلة بدا أن الأمر قد ينجح، ويقود الانتفاضة إلى الانكفاء لأن المجموعات التي تحركها عاجزة أمام هذه اللعبة، أو لأن الاستقطاب الطائفي القادرة عليه القوى السياسية المتمرسة بالتعبئة الطائفية والمذهبية، حالت وتحول دون اختراق الحراك منطق الطوائف.

الانتخابات النيابية في لبنان: بين جدلية الطائفية والفراغ البرلماني

الاستيلاء العوني على المناصب يدمّر المسيحيين ويمزّق لبنان

 

يتعارض البيان الذي أصدره رؤساء الحكومة السابقين مع اتفاق الطائف. هم لا يريدون ضرب الطائف طبعاً، لكن ازدواجية المعايير في مواقفهم، تسهم في خيارات وقرارات سياسية متناقضة. وعلى الرغم من أن هذه الخيارات والمواقف تخدم في وقت محدد المصالح التي يمثلها الرؤساء الأربعة (الحريري، السنيورة، سلام، ميقاتي)، فهي تتعارض في محطات كثيرة مع تلك المصالح.

ما وراء الطائف

استعداء السعودية حماقة... ام خطة رسمت بإحكام....؟؟

إدمون رزق لـ”الحياة”: مُدَّد للبرلمان اللبناني 8 مرات والظروف الضاغطة تحتم التاسعة… لسنة واحدة غالب أشمر

 

دخل الاستحقاق الانتخابي المقرر في 9 حزيران المقبل في لبنان دائرة خطر التأجيل، في ظل عدم تفاهم الفرقاء السياسيين على صيغة توافقية تفضي الى قانون جديد. وفي وقت تزداد الخشية، مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس النيابي من الوقوع في فراغ قاتل قد يهدد النظام بكل مكوناته، فإن الواقع يشي وفق مصادر نيابية بأن ما يدور خلف الكواليس الانتخابية، سيسلك احد المسارين: إما تأجيل تقني لبضعة اشهر، وإما التمديد للبرلمان سنة او اثنتين.

بين عون وبري... حان وقت المعركة الكبرى!

 

فجأة انتقل "الشَغَب" من ضفّة الحكومة إلى مجلس النواب. يوم أمس، جلسة للجان النيابية المشتركة لدرس اقتراحات قانون الانتخاب. وغداً دعوة لانعقاد الهيئة العامة لمناقشة الرسالة الموجّهة من رئيس الجمهورية إلى المجلس حول التدقيق الجنائي "لاتّخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار في شأنها". و"يوماً ما" جلسة  (لن تعقد) يطلبها المحقّق العدلي فادي صوان ليّخذ مجلس النواب "ما يراه مناسباً" في شأن مسؤولية تقصير وإهمال رؤساء حكومات ووزراء ربطاً بقضية انفجار المرفأ.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة