مقالة

ضرب "الطائف".. مهمة على أجندة حلفاء حزب الله في لبنان

 

مع دخول تعطيل الحكومة اللبنانية شهره الثاني، تزداد وتيرة خطابات وتحركات مذهبية تجعل الفترة الحالية مشابهة لأيام ما قبل الحرب الأهلية.

تتعرض "وثيقة اتفاق الطائف" التي أنهت الحرب الأهلية في لبنان عام 1989، منذ فترة إلى محاولات الإطاحة بها أو تغييرها عبر ممارسات يقودها "التيار الوطني الحر" الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل ومن خلفه مليشيا حزب الله.

سيناريوات اللاحلّ في لبنان

 

يبدو أنّه لن يُقيّض للكيان اللبناني أن يحتفل بالذكرى المئوية لإقدام المستعمر الفرنسي على إعلان «دولة لبنان الكبير»، بعدما ارتكب المندوب السامي الفرنسي هنري غورو جرائمه العسكرية في ميسلون ثم في دمشق. فلبنان اليوم في أزمة، والأصح أنه كان دائماً في أزمة منذ ولادته القيصرية... غير أنّها مُندلعة هذه المرّة من دون أمل، حتى ولو بملمح وحيد لحلّ يلوح في الأفق المدلهمّ.

علينا في البداية أن نضع النقاط على الحروف لتبيان الحقائق الدامغة التي يحاول بعض الأطراف اللبنانية تجنّب الإقرار بها، إما تهرّباً أو جهلاً... والأرجح تواطؤاً:

سقوط السلطة المارونية

 

ينقسم البيت الماروني اليوم الى عدة غرف وطوابق، تتوزع فيها القوى السياسية، من جهة «القوات اللبنانية» والقوى المسيحية في السلطة، ومن جهة أخرى «التيار الوطني الحر» و«تيار المردة» والقوى المسيحية الأخرى المعارضة. هذا الانقسام يترافق مع خلاف على الأولويات ولا سيما مع «عجقة» الاستحقاقات على الساحة السياسية اللبنانية، من تأليف حكومة وحدة وطنية إلى إقرار المحكمة الدولية فالانتخابات النيابية المبكرة وصولاً الى الاستحقاق الأكبر، رئاسة الجمهورية اللبنانية، الذي بات وشيكاً.

دعوات إلى دولة مدنية في لبنان من أمام طريق مسدود

 

الدعوات دورية منذ اتفاق الطائف قبل ثلث قرن. كلما حدث تأزم في لعبة السلطة والمحاصصة الطائفية لوح مسؤولون وأمراء طوائف بالدعوة إلى دولة مدنية. ولا أحد يأخذ هذه الدعوات بجدية، حتى أصحاب الدعوات فإنهم يتصرفون على أساس أنها شعارات لتحقيق أهداف أخرى تحت عنوان الحقوق الطائفية والمذهبية.

خطاب رئيس الجمهورية: هل قرّر فعلاً التغيير؟

 

في خطابه في عيد الاستقلال، استخدم رئيس الجمهورية أسلوباً جديداً في مواجهة الأزمة العميقة التي يعاني منها لبنان، وتُهدّده وجودياً. في الواقع، تبنّى فخامة الرئيس كلّ أطروحاتنا، نحن الذين نعتبر أنفسنا معارضين للطبقة السياسية الحاكمة. كاد الرئيس يقول بمقولة الثوار: كلن يعني كلن! وربما تردَّد في الوصول إلى ذلك خشية الظنّ أنه يُدخل الزعيم المظلوم ضمن الكلّ باعتباره "بيّ الكل" وصار كارهاً للكل!

حكومة يسمّيها رئيسها يُسقط الطائف وسلطة مجلس الوزراء

حكومة «الحواضر» على مائدة العهد

 

ما إن أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خطاب القسم في قاعة مجلس النواب حتى شُرِّعَت نوافذ التحليل على العصف المقبل في التركيبة السياسية والادارية، بدءاً بأولى حكومات العهد.ذهَب البعض الى حدّ الظنّ بتفجير صاعق نسف التركيبة الصلبة التي راكمت منذ ما بعد «إتفاق الطائف» بمرحلتي (الوجود والانسحاب السوري) وجودها على أنقاض دولة مهترئة يكسوها الدين العام الذي قفز الى ما فوق قمم العجز.

حروب صغيرة» بين الإنفراج والإنفجار.. ولا «حياد» لمن تنادي!

 

التسوية الرئاسية

جلابيط وصيصان وجمهورية ثالثة!

جعجع لـ "أساس" (2/2): التقدّم إلى الأمام يتطلب شركاء غير متوفرين

 

في الشّق الثاني من الحوار مع الدكتور سمير جعجع، يواصل دفاعه عن قانون الانتخاب الحالي ويؤكّد أنّ القوات اللبنانية هي في موقع "المقاومة السياسية"، إلّا أنّها تفتقد إلى حليف لها في هذه المقاومة. مشيراً إلى أنّ كّل الأفرقاء أسهل لهم التعاطي مع بعضهم البعض فيما بينهم، على التعاطي مع القوات، ملمّحاّ إلى تشابه القوى الأخرى في استسهالها الغرق في الفساد.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة