مقالة

جبران باسيل: لا نقبل بتطوير "اتفاق الطائف" إلا بالتفاهم

 

طالب رئيس "التيار الوطني الحر" في لبنان جبران باسيل، الأحد، بعقد وطني جديد يقوم على دولة مدنية لا مركزية، لافتا إلى أنه لا يقبل بتطوير "اتفاق الطائف" إلا بالتفاهم.

وقال باسيل، في مؤتمر صحفي، "تطوير النظام هو من خلال الدستور وليس بالقفز فوقه، ونحن قلنا سابقا إن الطائف فُرض علينا بالقوة، ولكن لن نقبل تطويره إلا بالتفاهم".

وأضاف: "لا يمكننا المتابعة مع بعضنا إلا من خلال عقد وطني جديد يقوم على فكرة جمع كل شي مشترك بيننا عبر دولة مدنية لا مركزية".

تصعيد مسيحي ــ إسلامي بخلفيّة «إضطهاد الـنـاخب المسيحي» «التيّار» و«القوّات» يـداً واحدة لـمنع تغيير قانـون الإنتخابات !!

تدوير قمامة «الطائف» إلى نظام

 

حدّثني صاحبي قائلاً: «أما آن للطائف أن يترجّل؟»، قاصداً اتفاق الطائف المعنيّ بإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية.

قلت: نعم، لو كان الطائف فارساً والدولة فرساً.

«الطائف»، يا صديقي، آلة ارتضيناها وقبلنا بها لوقف قصف المدافع وأزيز الرصاص، وحجب الدم المراق لحرب عبثية كريهة بين أخوة حياة.

والدولة، يا صديقي، بقرة حلوب مملوكة من زعماء الطوائف، يستفيدون حتى من روثها.

«الطائف»، دستورياً وقانونياً، بواقعه الحالي، محاولة لتسلط طائفة انتصرت عسكرياً في الحرب على طائفة كانت متسلطة وانهزمت عسكرياً وسياسياً. على قاعدة «جمل محلّ جمل يبرك».

تحرير الطائفية السياسية من نظام الزعماء: كلمات لتعرية لعبة ماكيافيلية قديمة

 

يرسم الزعماء صورة لأنفسهم كمجرد ممثلين عن طوائفهم من ضمن قواعد النظام الطائفي بحيث تظهر سلطتهم كنتيجة طبيعية لتعددية المجتمع اللبناني. وهم يعلنون دائما بشكل أو بآخر أن الغاء الطائفية السياسية هو هدفهم النهائي وأن الدولة المدنية هي الحل المثالي المنشود. وآخر شاهد على ذلك، طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري تبني قانون انتخابات لا يلتزم بالتمثيل الطائفي، أو حتى ما أعلنه المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان حول إسقاط الصيغة الطائفية والإنتقال إلى الدولة المدنية.

بين ” المارونية السياسية ” و” السنية السياسية ” و” الشيعية السياسية”

 

دعونا نتكلم بصرحة والصراحة فضيلة افتقدها اللبنانيون منذ إعلان دولة لبنان الكبير في العام 1920.

أنكر الموارنة واستنكروا مصطلح ” المارونية السياسية ” الذي ابتكره المفكر منح الصلح ، وعابوا عليه هذا المصطلح ، مع أنه أبقاه مجهول الأب ، ولم يجهر به علنا ، سائرا على خطى سعيد عقل في نكرانه أبوة أغنية ” أجراس العودة ” التي غنتها فيروز ذات سنة من ستينيات القرن العشرين.

بري يُسقِط الانقلاب الثاني.. خديعة «الحكومة» لن تمرّ

 

لم يكد يمُر أسبوعان على محاولة فريق 14 آذار إسقاط المجلس النيابي لتغيير التوازنات النيابية عبر استقالات جماعية لنوابه بعد تفجير مرفأ بيروت، حتى عاد هذا الفريق إلى تنفيذ الهدف نفسه لكن عبر السيطرة على الحكومة الجديدة بعد إسقاط حكومة الرئيس حسان دياب الشهر الماضي.

أيها المرتكبون “وراكم.. والزمن طويل”

 

ثبت بالبرهان التاريخي، أن لبنان ليس واحداً، ولم يكن واحداً، ولا مرة، منذ تأسيس الكيان حتى لحظة 17 تشرين اول 2019. مشكلة أن شعوبه تنتمي إلى “أوطان” أصغر منه. على علاقة بأوطان اوسع منه. شعوبه كيانات تفيض عن حدودها. هي ليست احزاباً أو تشكيلات سياسية. انها شعوب تعبر عن نفسها بتبعية مستدامة، لقوى مدنية (عائلية او اقطاعية) تستمد شرعيتها من خلال “حقوق” الحمايات الدينية والمذهبية. وهذه الحمايات تجعل من الاتباع امناء مخلصين لقيادات، وارثة ومورثة، من جيل إلى جيل، والى يوم الساعة.

تسلسل زمني: أهم الأحداث التي رسمت خارطة لبنان السياسية منذ اتفاق الطائف

 

30 عامًا على اتفاق الطائف الذي وضع حدًا للحرب الأهلية المروعة التي عاشها لبنان وما يزال يعانيها على شكل نظام سياسي طائفي محاصصي أجوف، وفزاعة تهدده عند كل محاولة تنفّس وانعتاق، إلى أن فاض كيل اللبنانيين وكفروا بكل طوائفهم وسياسييهم وأحزابهم ودشنوا في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم واحدة من أقوى الثورات العفوية التي شهدتها البلاد طيلة ثلاثة عقود.

لم يثر اللبنانيون ضد ضريبة واتساب، بل ضد الضريبة الكبرى التي ما يزالون يدفعونها يومًا بيوم: فساد يتلوه فساد، وطائفية تقزّم البلد وحكومته وطموحات أبنائه وتقسّم شعبه، سوء في الإدارة الدولة وانهيار لمنظومة الحكم برمتها.

الوصاية السورية أعادت المسيحيين للعهد العثماني

 

سيستمع الزعماء الموارنة والمشاركون في لقاء بكركي غداً الى كلام من نوع آخر عن الوضع المسيحي في مؤسسات الدولة او الادارات العامة، وسيكتشف "قادة" الموارنة ونوابهم ووزراؤهم الموزعون على ضفتي 8 و 14 آذار ان المسيحيين يواجهون واحدة من اخطر الازمات الوجودية في تاريخ دولة لبنان الحديث والذي لم يمضِ على قيامه اكثر من 91 عاماً.

الفاتيكان سمع قبل أن يستمع... لبنان في عين العاصفة

 

يتأكد الشعب اللبناني يوماً بعد يوم أن بعض الدول والمرجعيات في الخارج تهتم بوضعه وتريد أن يخرج البلد من المأزق أكثر من حكامه الذين يمعنون في التعطيل.

تحوّل لبنان من "سويسرا الشرق" إلى بلد يعيش على "الإعاشة"، حتى تلك إما تُسرق او تخزّن بالطريقة الخطأ مثلما حصل مع هبة الطحين العراقي، ما يدل إلى الحال المزرية التي أوصل الحكام بلد الأرز إليها.

في هذه الأثناء، الفاتيكان يستكمل حراكه تجاه لبنان، وهذا الأمر ليس جديداً بل بدأ منذ مدّة تحت شعار أن "هذا البلد لا يُترك لوحده أو لقدره"، لأن الإنهيار على الأبواب وستنتقل الأزمة من سياسية إلى إجتماعية وإنسانية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة