جريدة اللواء

كلام المفتي قبلان يؤشر إلى تصعيد سياسي في الأسابيع المقبلة

 

ما زالت مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان تقلق المراجع السياسية ولبنان بشكل ‏عام، نظراً لدقتها وخطورتها، ولا سيما أنها جاءت في ظروف استثنائية على كافة المستويات ‏السياسية والاقتصادية والمعيشية، حيث البلد يجتاز مرحلة بالغة الخطورة، فكيف الحال إذا تعرض ‏دستور البلد وصيغة التعايش بين أبنائه للاهتزاز.

عن صرخة قبلان... وأزمة النظام اللبناني

 

لم تكن البلاد في حاجة الى الكلام الأخير للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان حول النظام السياسي، لكي يزيد يقين اللبنانيين حول عقم نظامهم السياسي في اجتراح الحلول لأزماتهم المتتالية.

خائفان لا يصنعان جمهورية

الفيدرالية والتقسيم... في الوقت الضائع!

 

 

فجأة دخلت على المشهد الفولكلوري السياسي مصطلحات قديمة - جديدة، مثيرة للجدل البيزنطي، ولا طائل منها، لأنها لا تُقدّم ولن تؤخر، ولا تُسمن ولن تُغني من جوع!

العودة إلى طروحات الفيدرالية واللامركزية، ونعي الصيغة الحالية، والبحث عن ميثاق جديد للعيش بين اللبنانيين، هي أشبه بعودة التاجر المُفلس إلى دفاتره العتيقة، يبحث فيها عن قروش منسيّة، بعدما فشل في تجارته الراهنة، وأعلن إفلاسه وتوقفه عن العمل، وعدم قدرته على سداد المستحقات المتوجبة عليه!

الفيدرالية الرهان الذي لم يمت

 

في العام 1979 قال العماد ميشال عون: صحيح أنا مع الشيخ بشير الجميل ومتمسك بصيغة 1943، ولكن إذا أراد بشير أن يصنع كياناً مسيحياً في لبنان فأنا ضده « كتاب ميشال عون حلم ام وهم لمؤلفه سركيس نعوم ص 29».

لكن السؤال المطروح ما الفارق بين صيغة 1943 والفدرالية ؟

إن صيغة 1943 منحها الاحتلال الفرنسي للطائفة المارونية قبيل انسحابه عسكرياً من لبنان ما أدى إلى حنق بقية أبناء الطوائف اللبنانية البالغ عددها 16 وانفجار بركان الحرب الأهلية اللبنانية فيما بعد أي عام 1975.

أما الفيدرالية السياسية فإن اعتمدت في لبنان فسيصبح لكل منطقة قوانينها الخاصة أو دستورها الخاص.

السنيورة يدق ناقوس الخطر: حلف الأقليات يُهدِّد الطائف!

 

ما يُقلق الرئيس السنيورة رؤيته أن حالاً من «الترويض» تعيشها البلاد على مستوى أركان الدولة والقيادات السياسية وحتى وسائل الإعلام التي يبدو أنها أضاعت البوصلة، فقد يكون مفهوماً أن تنقاد البيئة الشعبية لـ«حزب الله» لعملية غسل دماغ، لكن ذلك «الانصياع» الذي يُظهره الآخرون إزاء خطاب «حزب الله» وما يمارسونه حياله يحمل الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب! هو يعي تماماً أن أصحاب التسوية مُجبرين على البقاء تحت سقف التسوية، ولكن الرهانات على أن الخارج لن يترك لبنان يسقط، أو انه يمكن الابتزاز في مسألة اللاجئين أو الاتكاء على النفط هي رهانات خاطئة.

حكومة دياب عالقة بين موالاة لا توالي ومعارضة جانحة الى السلطة

 

تعيش حكومة حسان دياب مخاضا عسيرا، يجعلها عند كل مفصل مكشوفة أمام داخل متربّص وخارج متحيّن للفرص. هذا المخاض ليس ناشئا فحسب عن مواضيع الخلاف الآني وفي مقدمها التعيينات المالية والإدارية والتشكيلات القضائية، بل يعود جذره الى الانقسام السياسي العمودي المسبب لكل الأرق الحكومي راهنا، ورغبة أطراف بأن تكون رجع صدى للخارج المتحيّن للفرص والراغب في تنفيذ ما تبقى مما لم ينفّذ بعد في أجندته اللبنانية.

المواجهات تعود إلى الشارع.. وحزب الله يلوِّح بالمؤتمر التأسيسي.

 

استمرت مواكبة رؤساء الحكومة السابقين لمسار التطورات، حيث عقد الرؤساء سعد الحريري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا في بيت الوسط، بعدما انهى الرئيس الحريري فترة العزل المنزلي وتبين خلوه من اي اصابة. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات الراهنة، «وتم اتفاق على عقد اجتماع آخر في اليومين المقبلين لاتخاذ الموقف المناسب من المواضيع الملحة المطروحة».

كفاكُم كذباً.. هذه حقيقة المناصفة!

 

يحاول بعض الطائفيين تسويق مجموعة أكاذيب حول المناصفة، اكبرها وأبرزها ان «الطائف» اقرّ المناصفة لأن تمثيل المسيحيين كان منقوصاً. لكن حقيقة الأمر ان مجلس النواب قبل اتفاق الطائف كان مؤلفاً من ٩٩ نائباً منهم ٥٤ نائباً مسيحياً و٤٥ نائباً مسلماً، وعندما اقرّت المناصفة في الطائف كانت بهدف رفع الغبن عن المسلمين ومعالجة تمثيلهم! وبذلك، تم زيادة ٩ نواب مسلمين ليصبح مجلس النواب مؤلفاً من ١٠٨ نواب نصفهم مسلم والنصف الآخر مسيحي. ثم ارتفع عدد النواب الى ١٢٨ نائباً مناصفة.

جردة حساب للعهد “القوي”.. تجاوزات للدستور لامس الصفر

 

لم يعد ممكناً إخفاء تهالُك وتداعِ العهد «القوي» بعد انقضاء نصفه الأوّل، حيث سجّل تراجعاً فاضحاً في ميادين عدّة بفعل التجاوزات الفاضحة للدستور، والتجاذبات السياسية بسبب المصالح الشخصيّة، والممارسات الكيديّة والالغائية لرموزه، والهفوات والأخطاء على الساحة الداخلية وتجاه المجتمع الدولي. وقد اثبتت الوقائع انه غير قادر على التصدّي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة المحدّقة بالوطن بعد ان تداعت قدرة الرئاسة الأولى على تشكيل نقطة التقاء وطني ولعب دور الحكم بين القوى السياسية المتباينة، وتشكيل خط الدفاع الاوّل عن الدستور.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء