جريدة اللواء

ولادة جديدة لانتفاضة ١٧ تشرين..؟

 

بارقة أمل جديدة أضاءت بعض زوايا الظلام المُهيمن على الوضعين السياسي والاقتصادي في البلد، ظهرت أمس من خلال إعلان «الجبهة المدنية الوطنية»، التي تضم عدداً من فصائل ومجموعات انتفاضة ١٧ تشرين، في إطار تنسيقي هو الأول من نوعه، منذ اندلاع الشرارة الأولى في ذلك اليوم المجيد.

هل دقت ساعة الحقيقة لاستعادة سيادة لبنان؟

 

توقعت المؤرخة البريطانية مارغريت ماكميلان في كتابها «صانعو السلام» حول مؤتمر باريس عام 1919 بعد اقتطاع أجزاء من سوريا وضمها إلى جبل لبنان تمهيداً لاعلان دولة لبنان الكبير نزولاً عند مطلب الموارنة بقيادة البطريرك الحويّك، بأن سوريا لن تنسى ما فقدته من أراضيها، وبأن الوطن الجديد سيبقى فاقداً للتوازن والاستقرار نتيجة التوترات الدينية والاثنية العميقة الجذور بين مختلف مكوناته الاجتماعية. واللافت كانت الأدوار البناءة التي لعبها البطاركة الموارنة في نيل لبنان لاستقلاله، ولاحقاً في كل المحطات التي واجه فيها البلد «أزمة مصيرية» كادت ان تؤدي إلى تفككه أو زواله.

مجلس الوزراء ينسف اتفاق الطائف...؟

 

جرت العادة أن تكون جلسات مجلس الوزراء مخصصة لمعالجة المشاكل التي يُعاني منها البلد، وإيجاد الحلول المناسبة لها. ولكن الوضع مع هذه الحكومة يسير عكس الحالة الطبيعية، حيث تُفرّخ جلساتها المزيد من المشاكل والإشكالات الجديدة، وتزيد الأمور تعقيداً!

ما جرى في جلسة الأمس في بعبدا لا يختلف عما حصل في العديد من الجلسات السابقة، وخاصة بالنسبة لموضوعين بارزين: الأول ذات أهمية خاصة في هذه الظروف المتأزمة، ويتعلق باستقالة مدير عام المالية آلان بيفاني، والثاني ذات حساسية طائفية، أثارت الكثير من الجدل في السنوات الأخيرة، ويتعلق بملابسات تعيين المراقبين الجمركيين.

الإنزلاق إلى حرب أهلية

 

تدعو الأحداث والأزمات التي يشهدها لبنان ومخاطر تداعياتها على حياة ومستقبل اللبنانيين، أصحاب الرأي والبصيرة إلى التشوُّف إلى عواقب الأمور، مع كل ما يُمكن ان تحمله من خير وشر. ومن الطبيعي أن لا يسلك هؤلاء المحللون مسلك ضعفاء العقول الذين يستكشفون عواقب امورهم ومستقبلهم لدى منجّم أو حاسب أو ضارب مندل أو لدى قارئ في كتاب الجفر، فالطريق الصحيح إلى ذلك تمرّ عبر العودة إلى الأزمات الحادّة والخطيرة التي مرّ بها لبنان خلال مراحل الحرب الأهلية، واسترجاع بعض الدروس والعبر، والتي يمكن ان تساعدنا على البحث عن المخارج اللازمة من الأزمة السياسية والإقتصادية، والمالية الراهنة.

من اتفاق الدوحة 2008 إلى «إعلان بعبدا» إلى أزمات ما بعد 17تشرين الأول الحوار اللبناني - اللبناني 1943 - 2020:وطن على حد الأزمات (4 /4)

 

الدعوة إلى الحوار هي الشعار الدائم في لبنان منذ ان كان صغيرا، وبعد ان صار كبيرا ظلت الدعوة الى الحوار هي الشعار الذهبي، حتى ليبدو الامر وكأننا ما نزال نعيش في وطن قيد التأسيس.

لبنان بحاجة إلى منقذ.. فهل يظهر قبل فوات الأوان؟

 

تُصادف في الأول من أيلول من هذا العام، ذكرى مرور مائة عام على إنشاء دولة لبنان الكبير، وباستعراض سريع للأحداث التي مرت خلال المئوية الأولى، نجد ان لبنان تعرض لهزات أمنية وحروب، وإحتلالات ووصايات، تفوق بكثير ما تعرضت له دول تفوقه حجما وإمكانيات، وبعد كل حدث أمني عصف به، كان إقتصاده يصل لحدود الإنهيار، لتنتشله يد الخير من أشقاء وأصدقاء.

لكن ما وصل إليه الحال مع دخول المئوية الثانية، قد يكون أخطر ما تعرض له في تاريخه المثقل بالأزمات، فهو محاصر بأزماته المالية والإقتصادية، فضلا عن سوء إدارة وفساد، وشعر اللبنانيون أنهم متروكون لقدرهم، وبدأ الحديث في البحث عن منقذ.

السلاح والدولة: يبقى لبنان أم يزول؟

 

أية دولة مكتملة المواصفات تمتلك حصرياً السلاح وقرار تحريكه. هذا الأمر يحتم عدم وجود أية قوة مسلحة (بأي حجة كانت وتحت أي مسمى) على أرض الوطن خارج إطار القوات المسلحة للدولة (الجيش، الأجهزة الأمنية، الجمارك والدفاع المدني)، كما يحتم أن لا يكون قرار الحرب والسلم إلا في يد السلطة السياسية للدولة المتمثلة بمؤسساتها الدستورية (رئاسة الجمهورية، المجلس النيابي والحكومة) المفترض أن تعمل وفق دستور البلد المنبثق من العقد الاجتماعي - السياسي الذي ارتضاه الشعب والذي يعكس إرادته بالعيش معاً في ظل نظام دولة يُعبّر خير تعبير عن البنية التحتية للمجتمع.

الطائف يُنهي حفلات الجنون واغتيال الرئيس الحريري يعيد البلد إلى مآزقها لحوار اللبناني - اللبناني 1943 - 2020: وطن على حد الأزمات (3/4)

 

الدعوة إلى الحوار هي الشعار الدائم في لبنان منذ ان كان صغيرا، وبعد ان صار كبيرا ظلت الدعوة الى الحوار هي الشعار الذهبي، حتى ليبدو الامر وكأننا ما نزال نعيش في وطن قيد التأسيس.

دم ودموع وحوارات من بيروت إلى سويسرا الحوار اللبناني ــــ اللبناني 1943ــــ 2020 :وطن على حد الأزمات (2/4)

 

كما كانت حوارات اللبنانيين تنتج في أحيان أزمات شكلت مدخلا لانقسامات وازمات  كبرى ..وحتى لحروب ،كانت تنتج في أحيان أخرى مدخلا لحلول او سلام .

وفي كل الحالات ،ثمة حقيقة لا بد من الاعتراف بها ، وهي ان الحديث الدائم والتشديد باستمرار على العمل من اجل الوفاق والحوار له معنى واحد هو ان هناك ازمة يجب العمل على توفير الحلول لها .

واللبنانيون في كثير من «عمليات» حواراتهم في مختلف الأزمنة ، كانت تتم برعاية اجنبية ،كما كان الحال في زمن القائمقاميتين او زمن المتصرفية  . 

من الميثاق الوطني إلى اتفاق القاهرة ونصيحة شهاب الذهبية الحوار اللبناني - اللبناني 1943- 2020 (1/4)

 

كما كانت حوارات اللبنانيين تنتج في أحيان أزمات شكلت مدخلاً لإنقسامات وأزمات  كبرى.. وحتى لحروب، كانت تنتج في أحيان أخرى مدخلاً لحلول أو سلام.

وفي كل الحالات، ثمة حقيقة لا بد من الاعتراف بها، وهي أن الحديث الدائم والتشديد باستمرار على العمل من اجل الوفاق والحوار له معنى واحد هو ان هناك ازمة يجب العمل على توفير الحلول لها.

واللبنانيون في كثير من «عمليات» حواراتهم في مختلف الأزمنة، كانت تتم برعاية اجنبية، كما كان الحال في زمن القائمقاميتين او زمن المتصرفية، على نحو ما اسلفنا في الحلقتين السابقتين.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء