مقالة

فكر الإمام وانعكاسه في وثيقة الوفاق الوطني

 

لم تأت وثيقة الوفاق الوطني من فراغ ولا هي وحي نزل على النواب المجتمعين في الطائف. فقد كانت الوثيقة حصيلة ما  تمخض عنه الصراع في لبنان من أفكار وتفاهمات وأقرز من مسلمات.

وقد كان للمجلس الإسلامي الشيعية الأعلى ولرئيسه ومؤسسه سماحة الإمام السيد موسى الصدر، من خلال الوثيقتين الهامتين المؤرختين تباعاً في 11/5/1977 و27/11/1975 واللتين سُميتا ورقتي عمل، وللحوارات الصحفية التي كان يدلي بها سماحته، والتي جمعها في كتاب في جزءين مركز الإمام الصدر للأبحاث والدراسات .. كان لذلك كله اثره في ما تضمنته وثيقة الوفاق الوطني من رؤى وتطلعات وإصلاحات.

عون يعيّن رئيس الحكومة و”يقلب” الطائف… و”حزب الله” يتمسّك بالحريري لـ”إدارة الإنهيار”!

علامات استفهام حول المرحلة المقبلة.. أزمة لبنان عالقة بين «الشارع والسلطة»

علامات استفهام كبيرة تحيط بمستقبل لبنان، ولا يستطيع أحد أن يتكهن بالإجابة بحسب تقديرات الدوائر السياسية في بيروت، حيث الغموض يلف المرحلة المقبلة، وحيث لا تزال الأزمة عالقة بين «الشارع اللبناني المنتفض» وبين «السلطة الغائبة» عن المشهد اللبناني، وقد فشلت «خلوة سياسية» ـ كشفت عنها المصادر ـ في التوصل إلى توافق بين رؤى الأطراف السياسية والبرلمانية، بشأن «التكليف والتأليف» الوزاري للحكومة الجديدة مع طرح مقترح «حكومة اللون الواحد»..

شبح إسقاط النظام يخيّم على لبنان ومخاوف من فوضى (تقرير)

 

تستمر في الشارع اللبناني الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، منذ أسبوع، في وضع أصاب البلد بالشلل، عبر استمرار إغلاق المصارف والمدارس والجامعات، مع قطع الطرقات الرئيسية من شمال لبنان إلى جنوبه وبقاعه.

مع ارتفاع سقف المطالب بإسقاط الحكومة والنظام، تتزايد مخاوف من الفراغ والفوضى، وصولا إلى تغيير النظام القائم بأكمله، في ظلّ تفلّت الشارع من أية سيطرة سياسية.

حكومة أصحاب الرؤية وحراس الهيكل

 

المركب اللبنانى يغرق والركاب يتقاتلون حول «جنس الحكومة». هل تكون حكومة تكنوقراطية مكونة من خبراء أو أهل اختصاص أم تكنوسياسية، أى حكومة سياسية ولو بوجوه مختلفة تمثل الأطراف السياسية ذاتها «مطعّمة» بخبراء وهو ما يسميه البعض عملية تجميل لحكومة سياسية تقليدية.

ثلاثية الطائف الذهبية: الكيان والعروبة والمناصفة ....هـل تبقى قائمة مع الانتفاضة؟

 

عاد اتّفاق الطائف الى الواجهة مع انطلاقة شرارة الانتفاضة في 17 تشرين التي طالبت باسقاط الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود والتي يكاد يكون عمرها من عمر الاتّفاق الذي بات دستور الجمهورية الثانية.

ومع استمرار الانتفاضة التي هزّت الاستقرار السياسي "الهشّ" في عمل المؤسسات الدستورية، لا بد من طرح سؤال مشروع؟ هل انتهى تاريخ صلاحية الاتّفاق الذي تُنادي قوى سياسية عدة بتعديله، وهو الذي طُبّق احياناً بشكل جزئي وانتقائي وغالباً وُضع على الرفّ تحت عناوين وحجج عدة؟

تعديل بعض بنود الدستور اصبح واجباً وليس خياراً

"تباين" حكوميّ بين "حزب الله" و"الوطني الحر"؟!

قيل

 

​"الأزمة​ لا تُحَلّ إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة ​اتفاق الطائف​، وغير هذا سيبقى البلد في ظلّ حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم، والذي لا يقوم بواجباته سنحاسبه".

بهذا الكلام المعبّر، نسف رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب ​محمد رعد​ كلّ النظريات والفرضيّات التي طُرحت هنا وهناك حول إمكان الذهاب إلى حكومة لونٍ واحدٍ أو مواجهة، ملمّحاً في الوقت نفسه إلى أنّ "​حزب الله​" لا يزال متمسّكاً بحكومةٍ تحظى بالحدّ الأدنى بـ"مباركة" رئيس الحكومة المستقيل ​سعد الحريري​.

الكلمات الدالة: 

بين التمسك باتفاق الطائف والدعوة إلى مؤتمر تأسيسي: أيّ مستقبل للنظام السياسي اللبناني؟

 

تشهد الساحة اللبنانية دعوات ومواقف متكررة تؤكد التمسك باتفاق الطائف والدعوة إلى استكمال تطبيقه. وبالمقابل تبرز بين فترة وأخرى دعوات خجولة إلى عقد مؤتمر تأسيسي جديد يعيد صياغة النظام للبناني، أو الدعوة إلى عقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين من خلال مراجعة السنوات السبع والعشرين التي انقضت على اتفاق الطائف.

ومع ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي كان أول الدَّاعين إلى عقد مؤتمر تأسيسي، قد تراجع عن هذه الدعوة وأكد مسؤولو حزب الله التزامهم اتفاق الطائف، فإن هذه الدعوة لا تزال حاضرة في المواقف والمنتديات السياسية.

باسيل خارج الحكومة اللبنانية... هل يسقط تحالف الأقليات "الطائف" العربي؟

 

يبدو المشهد اللبناني كأنه أمام مرحلة تأسيسية جديدة أو في أفضل الأحوال أمام انقلاب ناعم على اتفاق الطائف الذي عُقد في المملكة العربية السعودية عام 1989 وانتهت في إثره الحرب الاهلية اللبنانية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة