مقالة

انتقاد سنّي لطريقة التشكيل: يرفض أعراف عون ويراعي ظروف الحريري

 

أخذ كل من رئيسي الوزراء السابقين تمام سلام  (15 شباط 2014 حتى 18 كانون الأول 2016) وفؤاد السنيورة (19 تموز حتى 9 تشرين الثاني 2009) على رئيس الجمهورية ميشال عون محاولة فرض سوابق و«أعراف» جديدة لا ينص عليها الدستور، تمس صلاحيات رئيس الوزراء حديثه عن وضعه معايير لتشكيل حكومات، أو مطالبته ب«حصة وزارية» له في أي حكومة، مؤكدين أن صلاحية الرئيس هي “توقيع المرسوم والموافقة على التشكيلة التي يسلمه اياها الرئيس المكلف، او الاعتراض عليها وعدم اصدارها”.

سلام

إنتخاب عون بعد سقوط الحكومة لا يسقط الطائف

 

رافق تحركات منظمات المجتمع المدني في ساحة رياض الصلح المحاذية لمقر رئاسة الحكومة مواقف وتحذيرات من تحولها حركة محقة تعكس وجع المواطنين اللبنانيين من تنامي الفساد والصفقات واتساع المعضلات الاجتماعية مترافقة مع ازمة تراكم النفايات في الشوارع، رافقت هذه التظاهرات تحذيرات من تيار المستقبل وقوى 14 آذار من امتطاء قوى الممانعة لهذه التحركات من اجل اسقاط الحكومة ودفع البلاد نحو مؤتمر تأسيسي من اهدافه نسف صيغة الطائف واعتماد صيغة بديلة باتت واضحة المعالم بأنها المثالثة.

إليكم المخطّط لإسقاط جنبلاط…

 

حين وقف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في تشرين الأول 2016 معلناً تبنيه ترشيح رئيس «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، اعتبر أنه يخوض مغامرة سياسية كبرى. يومها قال وسط حالة اعتراض شعبية في بيئته: «ما نحن بصدده هو تسوية سياسية. لن أختبئ خلف إصبعي، وأعلم أن الكثير منكم غير مقتنع بقراري ويشكك بنوايا «حزب الله» الحقيقية ويقول لي هذه ليست تسوية بل تضحية. وأنا اقول نعم قراري هو مخاطرة سياسية كبرى، ولكنني مستعد للمخاطرة بشعبيتي ومستقبلي السياسي ألف مرة لأحمي الجميع، ولن أخاطر بأي أحد منكم كي أحمي نفسي وشعبيتي».

النظام اللبناني بين بدعة الميثاقيّة وحقيقة الدستور

الميثاقية نقيض العقد الاجتماعي

 

حين أُوجد لبنان المعاصر في العشرينيات من القرن العشرين، اختير له أن يكون بلداً طائفياً، متشكلاً من مكونات طائفية، بحجة أن تاريخه السابق في أيام المتصرفية وحرب 1960 يتطلبان ذلك.

بعدما تنشأ الدولة ينشأ تدريجياً العقد الاجتماعي، ويقرر الناس بمختلف طوائفهم وطبقاتهم، العيش سوية. إذا كان نشوء الدولة يحدث قسراً، فإن العقد الاجتماعي اللاحق يحدث طوعاً. اختار اللبنانيون الميثاق الطائفي قاعدة للعقد الاجتماعي ولم يختاروا الميثاق الإفرادي. ولم يكن بوسع اتفاق الطائف سوى تكريس ذلك. الحجة دائماً أن الطائفية تدبير موقت.

الميثاقية سياسية أم دستورية؟

 

فجر التيار الوطني الحر طاولة الحوار الوطني بعدما استبق خطوته هذه بالانسحاب من مجلس الوزراء. تمترس خلف "الميثاقية"، زاعماً أن حرب إلغاء سياسية تُشن عليه. لكن ما هي هذه الميثافية، التي تعتبر ركيزة من ركائز القواعد الدستورية التي تحكم نظامنا السياسي؟

يجمع الدستوريون على أن الميثاقية المستمدة من صيغة العهد غير المكتوب في العام ١٩٤٣، أضحت ركناً ثابتاً من أركان النظام بعدما تم تكريسها عبر إتفاق الطائف في العام ١٩٨٩، "من باب عدم نقضه، وتزخيمه تحت عنوان الشراكة الوطنية"، وفق الوزير السابق سليم جريصاتي.

الميثاقية اللبنانية تعترض طريق المواطنة

 

الميثاقية نقيض المواطنة لأنها تنطلق من مبدأ «اللامساواة» بين اللبنانيين، فتعطي حق القرار والتمثيل للطائفتين الدينيتين اللتين كانتا الأكثر عدداً في لبنان الكبير المستحدث من قبل الانتداب الفرنسي عام 1920 والمستقل في ما بعد.

الميثاقية الطائفية: 1943

الطربوش والرأس في تألیف حكومة الحریري

 

 "انا الرئیس المكلف ونقطة على السطر“...

بھذه العبارة یختصر الرئیس سعد الحریري حصیلة مشاوراتھ مع الكتل النیابیة وبعد مرور 100 یوم من تكلیفھ لتشكیل حكومة العھد الثانیة. من المعروف انھ من خصائص النظام البرلماني ان تتجسد فیھ السلطة التنفیذیة بشخصین مختلفین في وضعھما القانوني والدستوري. شخص او عضو مستقر وھو رئیس الدولة ، ملكا كان ام رئیس جمھوریة، وعضو جماعي ھو الوزارة او الحكومة، التي یرتبط بقاءھا بالسلطة بتمتعھا بثقة مجلس النواب.

«الطائفيات اللبنانية» على مفترق طرق حاسم 2

«الطائفيّات اللبنانية» على مفترق طرق حاسم (1)

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة