مقالة

لماذا يعد إسقاط النظام اللبناني أصعب من أي سلطة عربية أخرى؟

 

تدخل حركة الاحتجاج اللبنانية شهرها الأول هذا الأسبوع. وقد أثارت الاحتجاجات، التي أشعلها فرض ضريبة على مكالمات واتساب، انتفاضة غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث.

يُعَد فرض ضرائب على خدمة مجانية مثالاً يوضح الكيفية التي يسير بها لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، حسبما ورد في مقال لجميل معوض، المُحاضِر في السياسة بالجامعة الأمريكية في بيروت، نشر في موقع Middle East Eye البريطاني.

لبنان وسقوط الرموز المقدسة

 

أزمة لبنان قديمة، والكيل فاض عند أهله منذ زمن؛ لكن للشجاعة ثمن، وقد دفعه بالدم عشرات ومئات من الذين تجرأوا على المطالبة بالتغيير. إنما هذه الجولة الاحتجاجية التي عمت أنحاء البلاد مختلفة، لم تعد فيها مقدسات سياسية، بما فيهم حسن نصر الله، مع بقية القيادات الحكومية.

ميزها، أيضاً، أن المناطق التقليدية التي تحت سلطة «حزب الله» انتفضت ضده، وجاهرت بتحديه ورفض سلطته. الأمر الذي اضطره إلى الخروج على التلفزيون وتهديد الجميع بمن فيهم وزراء الحكومة، محذراً بأن من سيستجيب لمطالب المتظاهرين ويستقيل فسيحاسب.

لبنان: وداعا لـ«الطائف».. أهلا بـ«قم»!

لبنان: القفز فوق الانتفاضة وإسقاط «الطائف»

ثورة «الواتساب» في لبنان تريد «إسقاط النظام»، لكن السؤال: أي نظام وكيف السبيل؟

 

الشعب يريد إسقاط النظام» هو الهتاف الأبرز الذي يميز ثورات الربيع الأولى منذ موجتها الأولى أواخر 2010، في تونس واستمر ذلك مع انطلاق الموجة الثانية هذا العام، ومع انفجار ثورة الشعب اللبناني ورفع نفس الهتاف برزت تساؤلات مختلفة باختلاف الأوضاع السياسية في لبنان، فماذا يقصد المحتجون بالنظام؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

لماذا اندلعت المظاهرات؟

بري وفرصة الطائف الوحيدة

 

منذ انطلاق تسوية الطائف يجد الرئيس نبيه بري نفسه في حالة لا تشبه أفكار شبابه الوطنية الجذرية المعادية للطائفية والمذهبية، وهو بحكم موقعه السياسي بات الممثل الأول لطائفة كبرى في معادلات النظام السياسي اللبناني القائم والمستمرّ رغم السقف المفتوح في اتفاق الطائف الذي كان بري من المصرّين عليه لمنع تأبيد النظام الطائفي.

العودة إلى الطائف الخروج من البربرية إلى الدولة

العونيّة كمهمّة صعبة

يتمسّك الرئيس اللبنانيّ ميشال عون بموقفين متعارضين: من جهة، يدافع عن «حزب الله» بسبب ولا سبب. يصادق، مرّة بعد مرّة، على سرديّة الحزب حيال المقاومة والتحرير في مقابل الإرهاب. من جهة أخرى، يتبنّى موقف رئيس الحكومة سعد الحريري من عدم توزير «سُـنّة 8 آذار» الذين يلحّ «حزب الله» على توزيرهم. يتمسّك بالحريري رئيساً لحكومته المقبلة وبتأمين بعض الشروط التي تتيح له الظهور بمظهر «رئيس حكومة قويّ».

هذا ما برز واضحاً في المقابلة التلفزيونيّة التي أجريت معه بمناسبة مرور عامين على بداية عهده. مذّاك لم يبدُ أنّ شيئاً تغيّر.

السلطة و«الثورة المضادة».. على الطائف !

الحريري والإنذار الأخير قبل السيناريو الأخطر

 

بعدما ظهر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد نصرالله أمام العالم بصورة "الولي"، مثبتاً نظرية أن لبنان بات رهينة لدى الحزب وإيران، على اللبنانيين الاستعداد للسيناريو الأسوأ، وهو "الحصار". ولن يكون مضمونه بعيداً عما سيتطرق إليه الرئيس سعد الحريري غداً الثلثاء، وسط تساؤلات عن امكان اعتذاره. وتؤكد المعلومات أن "الحريري لن يعتذر وسيصارح اللبنانيين ويضعهم أمام الحقيقة، إذ يبدو واضحاً أنه لم يعد قادراً على صد موجة عالمية ضد "حزب الله"، وأفق الأزمة بات مفتوحاً، وكذلك تعامل الحريري مع الأزمة مفتوحاً على كل الاحتمالات بما فيها الأسوأ".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة