مقالة

إسقاط النظام.. منعاً للحرب الأهلية؟!

 

يجب الاعتراف أن ميشال عون حقق انتقامه من الطائف. عهده هو النهاية البائسة لـ"الجمهورية الثانية" المضطربة. بل يمكن القول أن تاريخ الهزائم لهذا "الجنرال" في سلسلة حروبه، متوّج اليوم بانتصار نوعي. أخيراً فعلها وحقق رغبته بالقضاء المبرم على النظام.

رغبة ميشال عون ليست شخصية، إنها عقيدة سياسية ترفض مغادرة فكرة ماضوية، متخيلة وغير متحققة عن "الجمهورية الأولى". بهذا المعنى، هي حركة رجعية مدمِّرة. الحلم الجميل بلبنان الذي يتصوره أتباع هذه العقيدة هو أقصر طريق إلى الكارثة. حدث ذلك مراراً منذ العام 1975، ولم يتعظوا.

إستفاقة متأخرة على إصلاحات الطائف

 

صَحَتْ الطبقة السياسية فجأة على تطبيق اصلاحات اتفاق الطائف متأخرة فقط ستة وعشرين عاما، وهي، على الأرجح، ما كانت لتصحو لو لم يصل وضع البلاد الى حافة الانهيار الشامل، لكأن أهل السلطة يحاولون استدراك ما امكن لانقاذ أنفسهم اولا.

والغريب انه حتى بعد اقرار الطبقة السياسية بفشلها في انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل مجلس النواب والحكومة، وبالتالي بلوغ حافة «الفشل الوطني الشامل»، تصر على المكابرة لعلها تتفادى تجرع كأس الحد الأدنى من الاصلاح، الذي قال فيه يوما الرئيس سليم الحص «ان الاصلاح بحاجة الى سياسيين اصلاحيين وفي لبنان لا يوجد اصلاحيون».

أزمة «المرسوم» تتحوّل إلى كباش رئاسي حول الطائف

 

تدخل أزمة «مرسوم الاقدمية» أو ما يعرف بمرسوم ترقية ضباط دورة 1994 اسبوعها الثاني من دون تلمس الطريق لإيجاد مخرج في ضوء تصلّب بعبدا وعين التينة في موقفهما، مع الاتفاق على ان الأزمة قابلة للمعالجة، ولكن حسب الدستور والقوانين والقضاء، كما نقل عن الرئيس ميشال عون، فيما نقل عن الرئيس نبيه برّي ان الأزمة يمكن ان تحل بـ5 دقائق أو تطول، مطالباً بالتقيّد بنص الطائف.

أزمة المرسوم

أزمة المراسيم: بين حصّة "الطائف".. وحصص الطوائف

 

في وطني لبنان، انتهت فصول حرب الآخرين التي دارت رحاها على الارض اللبنانية، بتتويج التوقيع على اتفاق الطائف واعتباره الدستور الجديد للبنان، وتسميته بالجمهورية الثانية التي أنهت مفاعيل جمهورية 1943 الطائفية. بيد أن معظم اللبنانيين بقي متمسكاً بالصيغة الطائفية، ولم يستسغ تنفيذ أهم بنود اتفاق الطائف وهو تأسيس "الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"، وذلك لتخليص مؤسسات الدولة من الانتماء الطائفي والانتقال الى مفهوم المواطنة الحقيقية، والنهوض بالدولة وتطوير مؤسساتها على أسس وطنية.

اتّفاق الطائف مغتالاً بأوهام أربعة!

 

دولة الدستور والقانون مهددة بالسقوط امام اوهام اربعة يسوّقها طائفيّون منحازون لمصالحهم الضيّقة. يدفعون نحو تصنيفها دولة فاشلة في عنترة مشبوهة تحصيناً لمكتسباتهم الآنية، بعيداً عن فكرة لبنان الحوار والعيش المشترك.

هل تعجز "الثورة" أمام "فدرالية الطوائف"؟!

 

لا تزال الصورة الحكوميّة ضبابيّة منذ إعلان رجل الأعمال ​سمير الخطيب​ انسحابه من السباق إلى ​رئاسة الحكومة​ من ​دار الفتوى​، وفق قاعدة أنّ مفتي ​الجمهورية​ ​الشيخ عبد اللطيف دريان​ داعمٌ لرئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​، ما كرّس الأخير، بشكلٍ أو بآخر، مرشحاً شبه وحيد للمنصب، ولو قال إنّه زاهدٌ به ولا يريده.

هكذا أنقذ المفتي أهل السلطة من هرطقة "التأليف قبل التكليف"

 

في اللحظة الحاسمة والدقيقة كان لكلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الوقع المدوّي، وكان له فعل الفاعل، الذي لا كلام بعده، وهو الذي يعلو ولا يعلى عليه، أقله بالنسبة إلى ما يمثّل ومن يمثل، وإن أزعج هذا الكلام بعض الذين لم يعجبهم مضمونه.

لقاء بعبدا: لبنان الرسالة يقتضي استكمال تطبيق وثيقة الوفاق ورفض التوطين ونواجه محاولات لتثبيت أي جماعة غير لبنانية

 

إنتهى الإجتماع التشاوري الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وصدر على الأثر بيان ختامي أذاعه المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، جاء فيه:

لبنان ينتفض ضد الطائفية.. هل تنتهي الأزمة بإسقاط “الحريري”؟

لا أعراف ولا أحجام ولا أوزان ولا بدع بعد الدستور

 

 

للتذكير إن وثيقة  الوفاق الوطني اللبناني التي أقرها النواب في مدينة الطائف، صدّقها مجلس النواب في جلسته المنعقدة في القليعات بتاريخ 5/11/1989، وأُضيفت هذه الوثيقة مقدمة الدستور بموجب القانون الدستوري الصادر في 21/9/1990، فأصبح الدستور الحالي.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة