مقالة

هل طار مسار التأليف في حرب السجالات؟

المجلس الاعلى للدفاع.. سد فراغ أم بديل حكومي؟!

القصة اللبنانية دولة تحت سطوة الميليشيات

 

في شارع رئيسي ببيروت وفي وضح النهار كان شابٌ من تيار المستقبل الحاكم حينها في لبنان ممددٌ على الأرض، مكتف اليدين ومغطى الرأس يركله ملثمٌ مدجج بالسلاح مرفقًا ذلك بالشتائم والأسئلة، وقبل ساعات فقط كان هذا اليوم السابع من مايو/أيار لعام 2008، يوماً عادياً تسرد فيه الحياة سيرتها اليومية كما اعتادت بيروت، هادئة على السطح.

السلاح والطائف: خطان لا يلتقيان في معركة مؤجلة

 

كثيرون هم المراقبون الذين ما عادوا على اقتناع تام بأن ما يجري على مستوى تأليف الحكومة مرتبط بالعقد المعتادة المتأتية من الكباش على الثلث المعطل وأصحاب الحقوق في تسمية الوزراء، والمعايير التي سيتم اختيارهم على أساسها، بل إن بين سطور الكباش الدائر على أشده محاولات حثيثة لقلب طاولة النظام السياسي في البلاد، وسط تصاعد منسوب الحديث عن المؤتمر التأسيسي.

الرئيس ميشال عون لم يعترف بـ«الطائف»… فكيف سيطبّقه؟

 

أبدأ بالدعوة التي وجّهها العماد ميشال عون، يوم كان رئيساً للحكومة، مكلّفاً من الرئيس أمين الجميّل، قبيل انتهاء ولاية الأخير، الى النواب المقيمين في «الشرقية» قبل التوجّه الى مدينة الطائف. فلبّى الدعوة الى اجتماع بعبدا بتاريخ 26 أيلول 1989، 23 مسيحياً و3 مسلمين…

في الإجتماع شرح عون موقفه الذي تضمّن ما يلي:

1- تفضيله أن لا تتم الإجتماعات خارج لبنان.

2- إذا حصل إصرار على انعقادها خارجه، فيجب توظيفها من أجل الحصول على الإنسحاب السوري أولاً.

3- إنّ المشاكل الداخلية بين اللبنانيين يحلّها اللبنانيون، ولا ضرورة للتوتر أو للمناحرة.

الراعي نسف "معايير" باسيل... والثلث المعطّل "طار"!

الدور السياسيّ المسيحيّ في لبنان بعد اتفاق الطائف (1)

 

يجد المسيحيّون أنفسهم في الشرق الأوسط محاصرين بالهواجس واختلال الميزان الديموغرافي، ولم يبقوا مؤثّرين إلّا في لبنان، فمسيحيّو لبنان لطلما حافظوا على وجودهم في السلطة، وكذلك كرّسوا بعداً اجتماعيّاً متنوّعاً في المشرق، كما عزّزوا حضوراً ثقافيّاً بالغ التأثير. ووضع لبنان مهم كونه آخر معقلٍ للتعدّديّة في الشرق الأوسط، كما برز كحاضنةٍ للثقافات والتعدّديّة والتنوّع.

الحريري يتجرّأ.. قواعد اشتباك حكومية جديدة

 

غيّر الرئيس سعد الحريري قواعد الاشتباك الحكومية. خطوة جريئة، تحتاج إلى احتضان.

الصمت الذي التزم به الرجل، حرصاً على عدم تسريب أيّ اسم من تشكيلته الحكومية، أدّى في النهاية إلى إحداث وقع من المفاجآت على رئيس الجمهورية ميشال عون وغيره من القوى السياسية لا سيما حزب الله، الذي لم يسلّم الحريري أسماء وزرائه، فذهب رئيس الحكومة المكلَّف مقترحاً اسمين يعتبرهما من أصحاب الكفاءة وبدون مناقشة الحزب فيهما. وقع المفاجأة كان مدوّياً، خصوصاً أنّه لم يحصل من قبل في لبنان أن تمّ تقديم تشكيلة حكومية بهذا الشكل.

التشكيلة المضادة"... عون "يبعثر الطائف ويسعّر الطائفية"

 

كلام النهار يمحوه الليل في قصر بعبدا... صباحاً يناهض رئيس الجمهورية ميشال عون "المحاصصات والتبعيات" في مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، ومساءً يغوص العهد العوني من رأسه حتى أخمص قدميه في مستنقع "المحاصصات والتبعيات" سعياً لتكريسها في التشكيلة الوزارية!

إزدواجية المعايير في المهل الرئاسية!

 

"عزيزي الرئيس إن «المهلة المعقولة» لتأليف الحكومة قد مضت، وإن مبدأ حسن الإدارة يقضي بأن لا نُلحق الأذى أو الضرر بالبلاد والعباد.".

هذه الكلمات مقتطفة من رسالة مطولة وجهها الوزير السابق وكبير مستشاري رئيس الجمهورية المحامي سليم جريصاتي للرئيس المكلف سعد الحريري، على صفحات الزميلة «النهار»، يطالبه فيها بالإسراع في تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.. «وقد دلّت التجارب بشكل قاطع أنك تستطيع أن تأتمن الرئيس في الأزمات والملمات».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة