مقالة

فرنسا مستاءة جدا... هل ننتقل من "الطائف" نحو "سان كلو" آخر؟

 

يتّجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون العائد الى بيروت في 22 الجاري، للمرة الثالثة منذ آب الماضي، الى مقاطعة لبنان الرسمي، والى حصر زيارته بمعايدة القوة الفرنسية العاملة في اطار قوات اليونيفيل جنوبا"، على ان يلتقي بعض ممثلي المجتمع المدني، قبل ان يعرّج "بروتوكوليا" لا اكثر، على قصر بعبدا في 23 كانون الاول، ويغادر لبنان.

فخامة الرئيس... مخالفة الدستور ليست مزحة

 

ماذا تعني عمليًا ودستوريًا دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى التوسع "قليلًا" في مفهوم تصريف الأعمال وإعطاء المجلس الأعلى للدفاع صلاحيات غير منوطة به في الدستور، سوى تحويل رئاسة الجمهورية إلى نظام رئاسي إو إلى ما يشبه مجلس قيادة الثورة. 

وفي رأي كثيرين أن مجلس الدفاع الأعلى الذي لا يتمتع بصفة تقريرية، يبقى دوره محصوراً في إصدار التوصيات، ورفعها إلى مجلس الوزراء الذي يحق له وحده النظر فيها، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

فارس سعيد لـ"أساس": يعدّون لمؤتمر تأسيسي... فلنؤكد على استقالة عون

 

بما يشبه كرة الثلج تتلاحق المواقف الوازنة التي تدعو رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الاستقالة.

قبل شهور، رمى أحدهم حجراً في مستنقع المياه الراكدة، وها هي اليوم الدوائر تتّسع، ما يشير إلى أنّ هناك تحضيراً لموجة عاتية في وجه ساكن قصر بعبدا الذي يعيد اليوم إلى الأذهان تجربته في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، عندما استوطن القصر رئيساً للحكومة العسكرية فلم يجلب للقصر وللبنان سوى الخراب، تماماً كما هو فاعل اليوم.

نائبة فرنسية: لبنان يحتاج جمهورية ثالثة ودستور جديد

 

طالبت النائبة في مجلس الشيوخ الفرنسي، نتالي غوليه، السبت، بضرورة رفع درجات الرقابة على المساعدات الفرنسية والأوروبية، سواء الممنوحة أو التي ستمنح للبنان، إثر انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي.

عون يطحن "الطائف": أنا حاكمكم الأعلى

 

مع استمرار الفراغ الحكومي، بين حكومةٍ مستقيلة ورئيسٍ مكلّف، تحوّل القصر الجمهوري إلى مقرّ لإصدار الفرمانات الرئاسية وبدأ مرحلة تطبيق حلم الرئيس ميشال عون بتحويل الحكم إلى "رئاسي" ولو بواسطة الفوضى الدستورية التي دأب على افتعالها منذ انتخابه، مستغلاً الصفقة الرئاسية واستعداد الرئيس سعد الحريري لتقديم كلّ التنازلات عن صلاحيات الرئاسة الثالثة، حتى غدت قرارات الحكم محصورة بجلسات الحكومة في قصر بعبدا.

عون يتريّث... و»النادي» يعود الى نفسه

 

الزمن الذي ساد أيام تكليف الدكتور مصطفى أديب وتأليفه يُعيد نفسه الآن، مع فارق انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يحضّر بتؤدة للدعوة الى استشارات التكليف وربما للتأليف أيضاً، وانّ رؤساء الحكومات السابقين يستعدون هذه المرة لتسمية جديدة ربما تكون من نصيب أحدهم لاعتقادهم أنّ الواقع والشارع سيتقبّله، لأنّ تجربة الإتيان برئيس للحكومة من خارج ناديهم لم تكن موفّقة في رأيهم، على رغم من أنّ البعض يتهمهم بأنهم ساهموا في سقوط حكومة حسان دياب عندما لم يؤيّدوها وأداروا ظهورهم لرئيسها، ثم ساهموا في اعتذار أديب نتيجة ما ألزَموه من شروط في التأليف، فاصطدم بالآخرين وتوقفت عجلاته واعتذر...

عهد الفراغ: عون لم يحكم.. ولن يحكم؟!

 

فتح يوم 31 تشرين الأول من العام 2016 تاريخ إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، أبواب لبنان على الأزمات التي إستقرت فيه وأخذت تتوالد لتتحول الى كوارث ومآس، وذلك بعد تحالف ″هجين″ من تفاهم معراب الى التوافق مع سعد الحريري، أفضى الى تسوية رئاسية ما لبثت أن إنهارت بعدما صدّعتها أنانيات السياسة، وشهوة السلطة، والعمل على قاعدة ″ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم″.

عقارب الوقت القاتلة في لبنان

صَخب “طائفي” في لبنان: هل انتهت صلاحية “الصيغة” التي قامَ عليها؟

تتناسل الازمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وخصوصاً السياسية في لبنان, في ظل عجز النُخب السياسية المُمسكة بالمشهد منذ العام 1943، وهو العام الذي استولد فيه زعيما الموارنة والسُّنة.. بشارة الخوري ورياض الصلح النظام الطائفي الحالي, حيث تتوزع كعكة الحُكم ومغانِمه على الطائفتين الكبيرتين (حينذاك), ويُترَك لباقي الطوائف (عددها في لبنان 18 طائفة, بين كُبرى وأُخرى مُتوسطة ديموغرافياً وآخرها ميكروسكوبي),ما يمكن لـ”الكبار” مَنحه لها من وظائف ومراكز وامتيازات.

سقوط نظام المصلحة اللبنانية

 

أضاف النزاع الدستوري – القضائي الذي أثاره الإدّعاء على رئيس الحكومة والوزيرين السابقين النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر والوزير السابق المحامي فنيانوس، فصلاً جديداً من فصول الإستباحة المتبادلة بين السلطات وهزال تعاونها، وأضاف بالتوازي، إدّعاء القاضية غادة عون، على المدير العام لقوى الأمن الداخلي، وردّة الفعل غير المسبوقة، ما يُنذر بمرحلة أمنية قضائية قادمة، وبمزيد من تفاقم الإشتباك المتعدّد الأوجه والمستويات داخل منظومة سياسة إختل نظام المصلحة بين مكوّناتها، بما لا يحتمل استعادة التوازن.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة