مقالة

هل انتهت صلاحية اتفاق الطائف؟

 

"ما يجري في لبنان ليس معزولا عن أوضاع المنطقة التي تزداد تفاقما وتتجه إلى خِياراتٍ ربما تعيد رسمَ خريطة بلدانها أو التموضعَ الطائفي الذي بات يقلق ويهدد الجميعَ من مخاطره على مستقبل المنطقة، ويهدد بانفراط عَقدِ العيش المشترك والسلمِ الأهلي وأسسِ الشراكة الذي كان عنوانَ المرحلة التي سبقت الفَوضى الطائفية التي تضرب دولنا.”

هرطقة جديدة: الحريري يقدم تشكيلته.. فيردّ عون بتشكيلة مضادة

هذه فرصة عون الوحيدة...

 

وصول العماد ميشال عون إلى الرئاسة الأولى في العام 2016 وضعَ الجمهورية اللبنانية أمام مسارين: مسار الإنقاذ نحو استعادة الدولة مقوّماتها مع شخص يريد ان يُنهي حياته السياسية بإنجاز وطني استثنائي، ومسار إسقاط «جمهورية الطائف» التي تسبّب أو سَرّع بولادتها من خلال الحروب التي خاضها وشنّها، بدءاً من «حرب التحرير» وصولاً إلى «حرب الإلغاء».

نعم.. على السنّة في لبنان أن يقلقوا (2/2)

نعم.. على السنّة في لبنان أن يقلقوا (1/2)

 

تبدو النخب السنية مطمئنة إلى المسار العام للأحداث رغم هذا الحجم الهائل من المخاطر التي تحدق بنا وبلبنان الكيان والنسيج والهوية والتنوّع، مستندةً إلى ما تعتبره ثوابت أو حقائق في مقاربتها للصراع الدائر في المنطقة، أبرزها أنّ السنة هم الأغلبية في هذا المحيط العربي، وأنّ البلد شهد محاولات كثيرة سابقة للاستفراد بالهيمنة والسيطرة والتحكم الآحادي من هذه الطائفة أو ذاك الحزب، لكنّ تلك المحاولات باءت بالفشل. هي نظرية تقول إنّ لبنان لا يُحكم من قوّة واحدة. وتستدلّ من تجربتي حزب القوات اللبنانية وأحزاب الجبهة الوطنية، وما انتهت إليه الحرب باتفاق الطائف بعد سنوات الحرب المرعبة.

ماكرون والعقد السياسي الجديد للبنان

لكي لا يتحوّل «الطائف» إلى «إتفاق قاهرة» جديد

 

ليست المشكلة في أن تنتهي جولة الحوار الثلاثية التي انعقدت هذا الأسبوع بما انتهت اليه من «لا شيء»، بل إنّ الخشية الحقيقية في أن تنتهي الجولات المقبلة بما لم تنجح الجولة الأخيرة في الوصول إليه من توزيع وإعادة توزيع لمواقع السلطات الدستورية على الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية وفقاً لمساومة جديدة على حساب سيادة الدولة، بحجّة الحفاظ على الإستقرار السياسي بعيداً عمّا نَصّ عليه اتفاق «الطائف» والدستور الذي انبثق عنه.

لبنان: علامات احتضار لموت وشيك

لا «حكومة مهمة» بعدما تغيرت قواعد الإشتباك! باسيل ولعبة الأقوياء

لا حكومة حتى نهاية العهد.. والفدرلة بدأت تُطبّق على القطعة!

 

يمكن القول بعد التطورات التي شهدها لبنان في الآونة الاخيرة منذ 17 تشرين العام الماضي ولغاية اليوم إن الطوق بدأ يشتد على صلب الدولة ونظامها والدستور الذي يحكمها. في السابق مرّ لبنان بأزمات عدة من اغتيالات وحروب وضائقة اقتصادية وغيرها الا ان "ارانب" الحل كانت دائما جاهزة عند وصول الاطراف المتخاصمة الى حائط مسدود في تسجيل انتصار نهائي على بعضها  البعض وانه لا مناص لها الا في الحفاظ على التوزان الداخلي وفق قاعدة "لا غالب ولا مغلوب".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة