مقالة

فعل التلاوة...

 

يلتزم المجلس النيابي، اليوم، بتلاوة رسالة وجهها إليه رئيس الجمهورية ميشال عون. وذلك ليتحفنا مرة جديدة بإنجاز باهر من إنجازاته التي تؤكد أنه لولا وجوده لكانت جهنم التي نتقلب في أتونها أكثر جهنمية.

ففعل التلاوة يهدف إلى وضع النواب الذين كلّفوا الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، أمام مسؤولياتهم، بعدما "أصبح من الثابت" لدى فخامته، الذي لا يرى إلا ثوابته ولا يعترف إلا بها ولا ينطق إلا بهواها، "أنّ الرئيس المكلّف لا يزال يأسر التأليف، متجاهلاً كلّ مهلة معقولة لتأليف حكومة قادرة على الإنقاذ".

عون «يتحرَّش» بالطائف؟

 

على حافة العهد، لا يبدو الرئيس ميشال عون متحمِّساً للمهادنة، كما كان عندما داست رِجلاه بلاط القصر في العام 2016. فخلال 5 سنوات مضت، هو لم يحَقِّق شيئاً من الأرباح في موقع الرئاسة. وتالياً، لم يملك العهد شيئاً يخاف أن يخسره. فقط يريد عون الاطمئنان إلى مصير الرئاسة بَعد انتهاء ولايته: فراغ، تمديد، رئيسٌ «غير مرغوب فيه» أم الوزير جبران باسيل؟ وفي الموازاة، القوى الإقليمية ترصد كل شيء وتدرس الخيارات.

رسالة عون بمقام حل البرلمان

 

أي عقل هذا الذي يعيد الكرة مرة تلو المرة في طريقة ماكيافيلية عبر الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى البرلمان؟

ذخيرة عون لم تَنفد بعد

 

غالب الظن انّ رسالة الرئيس ميشال عون الى مجلس النواب تحولت خط تماس اضافياً بين المتمسكين بتكليف الرئيس سعد الحريري والساعين الى انتزاعه منه، فأيّ مصير ينتظرها مع انعقاد الهيئة العامة اليوم على وقع محتواها الحاد؟

من المؤكد انه لن تكون هناك قراءة واحدة لرسالة عون بل ان كل طرف سيفهمها وفق قاموسه الخاص، وبالتالي سيتعامل معها على هذا الأساس. وبهذا المعنى فإنّ جلسة مناقشتها في مجلس النواب، اذا اكتملت فصولها، ستكون مناسبة اضافية لتظهير الحقيقة المعروفة مجددا، وهي ان الدستور مجرد وجهة نظر في لبنان، وليس مرجعية يمكن الاحتكام اليها للتحكيم ومعالجة الخلافات والنزاعات.

التعديلات الدستورية المطلوبة

 

هناك أنظمة برلمانية ديموقراطية لديها رغبة في تنقيح دستور قائم لكي يستجيب على نحو أفضل للمتغيّرات السياسية والأمنية والإقتصادية والمالية والإجتماعية في مجتمع ما متحضِّر. وأيضاً تشير بعض الدراسات الى بعض العناصر الرئيسية في أي إصلاح دستوري، الى كفالة تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسيّة واحترامها وحمايتها.

رسالة عون إلى البرلمان: جهنّم السياسيّة..

 

سَبَقت مُقدّمة "nbn"، المحسوبة على الرئيس نبيه بري، في ردّها على رسالة رئيس الجمهورية، موقفَ مجلس النواب في شأن مصير التكليف، بالقول إنّها "ضربٌ لاتفاق الطائف، وستعيد لبنان إلى الوراء، ولن تؤدّي إلى نتيجة، ولا سيّما أنّ الحلّ ليس برسائل كهذه، بل بالمُسارعة إلى تشكيل حكومة لإنقاذ البلد من الغرق".

لا يقلّ حدّةً موقف رئيس مجلس النواب الشخصيّ من الرسالة الرئاسية عن هذا التوصيف الإعلامي، ويتشارك فيه بالكامل مع الرئيس المكلّف سعد الحريري.

بري يتصدى لمحاولة تغيير النظام واستهداف الطائف

 

بات من المؤكد اقتصار عمل فريق بعبدا على نفض يد العهد من كل الواقع المآساوي بشكل كامل عبر خوض مواجهات مستمرة في السياسة والإعلام  وفق عناوين مختلفة لكنها تحمل جوهرا واحدا يمكن اختصاره بالسعي إلى تغيير النظام من باب الصلاحيات وتفسير الدستور وما بينهما من بدع.

ولعل طريقة تكليف الوزيرة زينة عكر بمهام وزارة الخارجية بعد تنحي شربل وهبة يفضح اسلوب تركيب الطرابيش الدستورية وفق الأهواء والمصالح الخاصة، وفي الوقت نفسه يعطي مؤشرات مقلقة للمرحلة المقبلة خصوصا في ظل الاستحقاقات الدستورية المحددة حتى نهاية عهد عون.

خروقات «برتقالية» لإتفاقي «الطائف» و«مار مخايل»

 

خلصت «جلسة تشريع الضرورات» النيابية الى ماخلصت اليه، توازيا مع القلق الشعبي المتزايد جراء استمرار ارتفاع منسوب تفشي «كورونا» الوبائي، ووصول المستشفيات والطاقم الطبي، الى ضائقة تجاوزت «قدراتهما الاستيعابية»، وقد حبس اللبنانيون والمقيمون في هذا البلد انفسهم في منازلهم، تنفيذا لقرار الحكومة بـ»الاقفال العام ومنع التجول…»؟!

حتي يحذر من “اسقاط الطائف”: “ثلاثية الخلاص” وعقوبات مستمرة

 

لبنان المتخبط بأزماته وبجدران حدوده نتيجة العزلة الدولية، في ظل تطورات إقليمية شبه واضحة المعالم حتى الساعة وغياب شبه تام لأي حركة دبلوماسية غربية كانت أم عربية على أراضيه باستثناء بعض الخروقات، “يغرق من دون موسيقى”، على حد تعبير وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان.

بعد «همروجة» إعفاء نفسه من «الخارجية».. سعد لـ«جنوبية»: وهبة توجه الى بعبدا بدلا من السرايا!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة