لبنان 24

ينادون بالـ "الدولة المدنية" و"الميثاق الجديد"... المثالثة تطل برأسها؟

 

في لحظة سياسية مأزومة بالتزامن مع مئوية لبنان الكبير، وبينما البلاد والعباد تعيش تداعيات أسوأ الأزمات المالية والإقتصادية، وفي وقت طبع الخطاب الطائفي والمذهبي الأداء السياسي، بدءًا من أعلى الهرم وصولًا إلى كلّ مفاصل الإدارة، لدرجة تعطيل نتائج مجلس الخدمة المدنية والإطاحة بمبدأ الكفاءة لصالح الطائفية، والإستئثار بحقائب وزارية وكأنّها حقّ حصري لهذه الطائفة، وحرمان تلك، ومعاملة اللبنانيين على أنّ بعضهم مواطنون درجة أولى وبعضهم الآخر درجة ثانية، في هذا التوقيت بالذات خرج طرح "الدولة المدنية" و"الميثاق الجديد". 

مطلب الثنائي الشيعي التوقيع الثالث أم التخلص من الطائف؟

 

يعكس تشكيل الحكومة حقيقة مأزق النظام السياسي تجاه أزمات لبنان. فكل المواقف المعلنة التي تدعي الحرص على الدستور و المثياق والتوافق الوطني لا تعدو شعارات زائفة تخفي المحاصصة بأبشع صورها.

 الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومات هي من بديهيات النظام الديمقراطي ولا يمكن وضعها في خانة الانجازات، وعلل لبنان تكمن بالاعراف والقوانين البالية التي تتحصن خلفها طبقة حاكمة تنكر الواقع وترفض التنازل عن مكتسباتها، وهي تخوض راهنا جولات صراعاتها الأخيرة في تناتش المقاعد الوزارية.

قراءة في المشهد السياسي: لقاء رؤساء الحكومات والنكهة الميقاتية الوسطية!

 

تحت عنوان "قراءة في المشهد السياسي: لقاء رؤساء الحكومات والنكهة الميقاتية الوسطية!": "يبدو بحسب مصادر متابعة أن "الاعتذار" يتقدم وهو ينتظر إعطاء الاشارة الفرنسية الخضراء لإيقاف أجهزة الأوكسجين عن مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون وإعلان وفاتها، في ظل التصلب الحاصل في مواقف المعنيين بتأليف الحكومة من الثنائي الشيعي الى الرئيس المكلف مصطفى أديب مدعوما من "لقاء رؤساء الحكومات السابقين"، إلا في حال قيام "المعالجين" باختراع "دواء" خارجي أو إقليمي الصنع، يكون قادرا على تليين تلك المواقف المتشنجة.

عن اتفاق الطائف الذي لم يفسره لنا أحد

 

مع كل أزمة سياسية يعود الحديث عن الطائف. وعلى رغم أن الإتفاق الذي جاء تتويجاً للسلم اللبناني المرعى دولياً، إلا أن البعض يتعامل معه وكأنه كتاب منزل.

لكن المشكلة ليست في ذلك، بل في القراءات المتنوعة التي لا تخفي الإنتقائية الواضحة في تفسير "الطائف".

مؤخراً، شغل إتفاق الطائف معظم القوى السياسية بمجرد تعثّر المبادرة الفرنسية. فالثنائي "حزب الله" وحركة "أمل" تحدث عن مجانبة مصطفى أديب و"من وراءه" لروحية الطائف في انتقاد واضح للطريقة التي كان يحاول فيها أديب إدارة عملية التأليف.

سلوك "حزب الله" الصارم.. الحكومة ممرّ إلى "المؤتمر التأسيسي"!

 

كان من المتوقع أن تُسارع وزارة الخارجية الفرنسية الى إصدار بيان ترحيبي بمبادرة الرئيس سعد الحريري.

التوقيع الثالث لا يعول عليه… دستوريًا

 

عند كل استحقاق حكومي، تتضارب المعلومات والآراء حيال النقاش الدائر حول التشكيل والمعايير التي يفترض أن تراعى، إلى حد الوصول لطرح مسائل دستورية من شأنها أن تثير الهواجس والمخاوف عند مكونات سياسية أساسية من تعديل أحكام الدستور الذي لم يطبق أصلاً واستعيض عنه بأعراف باتت أمراً واقعاً بحكم تكريس ما يعرف بالميثاقية التي أصبحت من مقومات الاستقرار السياسي والعمل البرلماني والحكومي.

"حزب الله" يرفض "العلمانية".. فماذا عن"المدنية" ؟

 

ليس من الصعوبة معرفة حقيقة موقف "حزب الله" من الدعوات إلى تعديل أو تغيير النظام السياسي في لبنان، إذ أنه أوضح موقفه مراراً وتكراراً في الوثائق الأساسية التي أصدرها في مراحل مختلفة، والتي كانت أولها الرسالة المفتوحة في العام 1985 ومن ثم الوثيقة السياسية التي أصدرها في العام 2009 بالاضافة إلى البيانات الانتخابية وتصريحات قادته، حيث يبدو "حزب الله" بوضوح لا لبس فيه أنه يدعو إلى الغاء الطائفية السياسية وإقامة دولة عصرية بحسب التعبير الذي ورد في وثيقة  مار مخايل في البند الرابع المتصل ببناء الدولة.

أديب يعيد إلى "الطائف" مكانته... وعون لن يوقّع "عَالعمياني"

هرطقة دستورية... تذكرّوا "كتاب" فؤاد شهاب!

 

رد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر حساب موقع رئاسة الجمهورية على "تويتر" قائلاً: "أدعو وأسعى لمشاركة كفاءات تمثل صوت الشارع المنتفض في الحكومة الجديدة".

هذا الكلام لرئيس البلاد، وهو الوحيد بين الرؤساء الثلاثة، الذي يقسم اليمين للحفاظ على الدستور اللبناني.

مؤتمر تأسيسي مقابل سلاح "حزب الله"؟

 

في حديث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الى لبنان لم يكن هناك اي تصريح يقلق "حزب الله"، بل على العكس رفض ماكرون انتخابات نيابية مبكرة، ودعا الى حكومة وحدة وطنية، لكن الاهم هو حديثه عن اسقاط النظام وتأسيس عقد سياسي جديد، بمعنى آخر مؤتمر تأسيسي.

هذا المؤتمر الذي كان دعا اليه امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله قبل نحو ١٠ سنوات ثم تراجع عنه بعدما لاقى رفضا كبيرا لدى الافرقاء السياسيين، يرضي الحزب بل يكاد يشكل احد اهم مطالبه الاستراتيجية لانه يعيد رسم موقع الحزب او الطائفة الشيعية من النظام السياسي في لبنان.

الصفحات

اشترك ب RSS - لبنان 24