لبنان 24

بعبدا ..إما احترام الدستور أو تطويره وتحديثه

 

لم يدم طويلاً انتصار الكتل النيابية والاحزاب التي خاضت معركة إقرار اقتراح القانون الرامي إلى تحديد آليّة التعيين. فالقانون الذي اقره مجلس النواب في 28 ايار الماضي، اسقط  امس في المجلس الدستوري بالضربة القاضية بعدما رفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقدم مراجعة به في الثامن من الشهر الجاري الى الدستوري لابطاله لأنه بالنسبة اليه مخالف للدستور ولاسيما المواد 54 و 65 و66.

بعد استقطاب برّي لباسيل.. هل يعلن "حزب الله" هزيمته الداخلية؟

 

بعيداً عن المعطيات، الكثيرة للمناسبة، يمكن ملاحظة وبسهولة كيف إستطاعت المنظومة السياسية التقليدية في لبنان إستيعاب رئيس "التيار الوطني الحر" المنهك سياسياً وشعبياً واستقطابه ليصبح جزءا لا يتجزأ من "منظومة الطائف" بعد أن حاول في السنوات الماضية أن يتصرف بوصفه غريباً عنها ومشاركاً لها من خارجها. رحّب رئيس المجلس النيابي نبيه بري بباسيل وانتهى الأمر، اتفق معه على التفاصيل وقال جملته الشهيرة "ما حدا يفوت بيني وبين باسيل"، يبقى ان يتقبل جنبلاط (رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي) والحريري (رئيس تيار المستقبل) الأمر نفسياً بعدما بات أمراً واقعاً في السياسة.

الجميّل: نحن بأزمة وجودية بنيوية اما نخرج منها منتصرين او نفقد وجه لبنان

 

رأى رئيس الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن المرحلة الحالية التي يمرّ بها لبنان لم نشهد مثيلاً لها، فالقدرة الشرائية انقسمت وباتت اقل من الربع مما كانت عليه منذ سنة، وهذا يؤدي الى مأساة لم نشهدها سابقاً ولم نتخيّل ان لبنان سيصل الى هذا المكان كما شهدنا حالات انتحار وهجرة ويأس.

هل هناك محاولات لـ "السطو" على رئاسة الحكومة؟

 

لا تزال التسوية التي جاءت بالدكتور حسان دياب رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة مبهمة وغير مفهومة لدى كثير من المتابعين، وسط تساؤلات عدة أبرزها: هل كانت التسوية بفعل إتفاق أميركي ـ إيراني؟، أم أنها نتاج تفاهم محلي على الاطاحة بالرئيس سعد الحريري بعدما سقطت التسوية الرئاسية؟، أم أن هناك محاولات جدية لـ"السطو" على رئاسة الحكومة وصلاحياتها وضرب إتفاق الطائف وتعديل الدستور من خلال الاتيان برئيس للحكومة "مقطوع من شجرة" طائفيا وسياسيا وشعبيا غير قادر على المواجهة، يمكن من خلاله تحقيق أحلام تاريخية لطالما راودت تيارات سياسية؟.

هل يُطالب "حزب الله" بصيغة غالب ومغلوب؟

 

اعتبرت مصادر سياسية أن "الكلام الصادر عن المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان هو الأخطر من نوعه منذ قيام دولة لبنان الكبير قبل مئة عام، ومنذ الاستقلال في عام 1943، ومنذ توقيع اتفاق الطائف الذي هو في أساس الدستور الحالي المعمول به المبني على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في عام 1989".

ورأت هذه المصادر في تصريح لـ"العرب" أن "حزب الله أعلن انقلاباً حقيقياً في لبنان، مستخدماً المفتي الجعفري الذي يريد إسقاط صيغة الميثاق اللبنانية المعمول بها عبر عنوان وهمي اسمه سقوط الدولة الطائفية ومضمون فعلي اسمه سيادة الغالبية الإسلامية وبالتالي الشيعية".

هل إنتهى لبنان التعايش؟

 

عندما نتحدّث عن الصيغة الميثاقية للبنان 1943، لا يسعنا إلا أن نتطرق إلى صيغة لبنان التعايشية بين المسلمين والمسيحيين، الذين إرتضوا هذه الصيغة، التي قال عنها البابا القديس يوحنا الثاني بأنها رسالة يحملها اللبنانيون إلى العالم، وهي تقوم على توازن السلطات، على رغم ما مرّ بلبنان من حروب وصعوبات لم تستطع أن تقضي على إرادة اللبنانيين في العيش معًا تحت سقف الدستور، الذي جدّدوه في الطائف، وقد جاء في مقدمته ما يرسم خطوطًا حمرًا لمنع الأفكار التقسيمية والفيديرالية والكونفدرالية، التي راودت البعض إبان الحرب، لكنها سقطت أمام إرادة اللبنانيين في العيش معًا.

سياسيون بارزون لـ"السياسة": طيّ "الطائف" يأخذ لبنان للمجهول

 

رأت أوساط سياسية لبنانية رفيعة أن "ما صدر عن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، بشأن انتهاء الصيغة اللبنانية، مجرد كلام في الهواء".

خطبة قبلان تثير "زوبعة".. جردة للردود والردود المضادة

"تعديل الطائف".. الشيعة يلوحون بالصيغة الجديدة

 

لمح الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله امس في معرض تأكيده على ان اسقاط النظام اللبناني دفعة واحدة امر مستحيل، وأشار الى انه من الممكن ادخال تعديلات على الطائف. كلام نصرالله جاء بعد كلام اثار الكثير من الجدل للمفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان الذي قال في بعضه ان صيغة بشارة الخوري ورياض الصلح لم تعد صالحة.

ليس في الضرورة ان يكون كلام الرجلين منسقاً، لكن الواضح ان حراكاً شيعياً بدأ يطفو على السطح يحاول احداث نوع من التوازن في المعارك السياسية القائمة، ويلوح من اجل هذا التوازن بتعديل الطائف، وما يعنيه ذلك من "صيغة حكم جديدة".

السنيورة: الطائف ليس ملكاً لطائفة أو مذهب بل لكل اللبنانيين

الصفحات

اشترك ب RSS - لبنان 24