مقالة

لبنان: بين "اتفاق الطائف" و"استقالة الرياض"

ما بين يوم وليلة أصبح رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري حديث العالم؛ حين ظهر يوم السبت الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2017م من الرياض بالمملكة العربية السعودية ليُعلن عن استقالته من رئاسة الحكومة في لبنان، وليهاجم إيران معتبراً أنه «لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي»، مشدداً على أنه «أينما حلّت إيران، يحل الخراب والفتن»، ويشير إلى «حزب الله» اللبناني بأنه يتعاون مع إيران، وأن «إيران وَجدت في بلادنا من تضع يدها بيدهم»، مؤكداً رفضه «استخدام سلاح حزب الله ضد اللبنانيين والسوريين»، مشيراً إلى أن «حزب الله فرض أمراً واقعاً في لبنان بقوة السلاح».

لبنان الأزمة.. خطر الطوأفة ونسف الطائف

فجأة تغيرت اتجاهات الأزمة السياسية في لبنان متجاوزة حدود التباين بين متعارضين يمثلون طرفا يدعى الأكثرية، وآخر يدعى المعارضة، الى حدود ''ما خفي كان أعظم''، ألا وهي المعضلة الطائفية عبر العزف على وتر ''من يختار من''، في بلد يفترض أنه دفع من الدماء ما يكفي لعدم طرح هذا السؤال مرة أخرى·

فيديرالية عون... تطبيق الطائف ام أكثر؟

يفاجىء ميشال عون متابعيه في اغلب الأحيان بمواقفه وخطواته واستراتيجياته. فالرجل الذي وصفه الاميركيون يوماً بالـunpredictable والـuncontrollable، أي الذي لا يمكن توقع ما سيفعله او السيطرة عليه، خرج في مقابلته الصحافية الأخيرة بما وصف "بالقنبلة" الفيديرالية.

ووفق معلومات "المدن" أن هاتف الرابية او الحلقة القريبة من عون لم يهدأ منذ نشر المقابلة، والاسئلة تتكاثر كمثل: ماذا قصد بذلك؟ هل هي زلّة لسان؟ ام تراها قنبلة دخانية؟ هل انتقل الى مرحلة جديدة من المواجهة؟

القانون الإنتخابي حسب النسبية دينامية جديدة للناخبين وللأحزاب

أقرّ مجلس النواب اللبناني القانون الإنتخابي الجديد بعد تأخير دام 4 أعوام منتقلا بلبنان للمرة الأولى من النظام الأكثري الى النسبي، وقد نشر القانون في الجريدة الرسمية في 17 الجاري، وسيتمخض عنه بعد 11 شهرا مجلس نواب جديد منتخب وفق القانون النسبي.

الأبعاد السياسية لإقرار هذا القانون والتساؤلات التي يثيرها لجهة تقسيم الدوائر واعتماد التصويت الفردي عبر الصوت التفضيلي واتباع تقسيمات مناطقية طائفية تثير تساؤلات عدّة.

فهل خطا لبنان خطوة متقدمة عبر قانون الإنتخابات النيابية الجديد على طريق تطبيق إتفاق الطائف ام عاد خطوة الى الوراء؟

الطائف في خطر

ليس خافيا على أحد ان "حزب الله" يريد تعديل اتفاق الطائف في جانبين أساسيين: انتزاع حق فيتو مذهبي داخل النظام ليضمن مصالحه وأهدافه ومشروعه بمعزل عن التحالفات وتقلباتها، وإدخال مقاومته في مقدمة الدستور كي لا يضطر إلى فتح مواجهة عشية أي مشروع بيان وزاري جديد، ومن دون التقليل أيضا من حساسيته على الشكل المتصل بالتسمية، أي الطائف، والذي تحول إلى المرجع الناظم لحياة اللبنانيين، ورغبته في استبدال التسمية بمدينة إيرانية أو سورية قبل ان تتفكك سوريا وإذا تعذر عاصمة عربية محايدة، وذلك بغية "تشليح" السنة ورقة معنوية مهمة تمنح مرجعيتهم الإقليمية دور الرعاية للصيغة اللبنانية.

الأزمة الدستوريّة منذ اتفاق الدوحة: أعراف التكليف والتأليف

اتفاق الدوحة ثالث وثيقة مدوّنة في سلسلة تسويات أبرمها اللبنانيون كي يعيشوا معاً بلا حروب. الميثاق الوطني عام 1943 ثم اتفاق الطائف عام 1989. بينهما 46 عاماً عبرت بها حربا 1958 و1975، وبين اتفاقي الطائف والدوحة حرب صغيرة لأيام أيقظت نزاعاً مذهبياً وأزمة دستورية تعيش طويلاً

إشكالية تعديل الطائف هذه المرة عبر الكنيسة

عندما طرح البطريرك الماروني بشارة الراعي تعديل بعض بنود اتفاق الطائف الذي هو دستور لبنان بعد الحرب، كان من الطبيعي ان يكون لطرحه وقع كبير خاصة انه يأتي من رأس الكنيسة المارونية

إتفاق الطائف والقضايا النسوية

عقد "المركز المدني للمبادرة الوطنية" مؤتمراً احتفل فيه بمرور 25 سنة على إصدار "وثيقة الطائف"؛ وإليه دعيت أطراف معنيّه، دولية ولبنانية. ومن هؤلاء المعنيين، دعيت المنظمات اللبنانية المدنية والحزبية لتدلي برأيها حول تساؤلات تناولت "الاتفاق".

توجّه المركز المدني للمبادرة الوطنية إلى عضوات "تجمع الباحثات اللبنانيات" بأسئلة ذات صلة بالوضع النسائي. في ما يلي إجاباتي الشخصية عن الأسئلة المطروحة:

هل شكّل اتفاق الطائف او تطبيقه الدستوري فرقاً ما بالنسبة إلى وضع المرأة اللبنانية قانوناً؟

عن أهمية العودة إلى “الطائف” كما طلب جنبلاط: نائب رئيس الوزراء نموذجاً!

مطلب نائب رئيس الوزراء غير مفهوم دستورياً ونيابة رئاسة مجلس الوزراء غير موجودة أساساً”. هذا ما لفت اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في معرض رده على اسئلة الصحافيين بعد خروجه ورئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي من لقاء مع الرئيس نبيه بري.

فالدستور اللبناني لم يلحظ وجود هذا المنصب من بين بنوده، غير انه اضحى عرفا من اعراف ممارسة الحكم في لبنان.

الراعي يعرض في اللقاء الماروني الهواجس من تعديل اتفاق الطائف طرح مخاوف من المثالثة و«المؤتمر الوطني» واللعب بالدستور

لم يكن يتوقع البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن يشهد الاجتماع الموسّع للنواب وقادة الأحزاب المارونية الذي رعاه في بكركي، سجالاً بين زعيمي «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، و«المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، وإن كان بقي تحت السيطرة فإنه حال دون صدور بيان سياسي عن المجتمعين يتناغم مع التحذيرات التي أطلقها الراعي لدى افتتاحه الاجتماع الذي هو الأول من نوعه، وأبرزها أن لدى الموارنة هواجس مشروعة حيال ارتفاع منسوب الحديث عن وجود توجّه إلى تعديل اتفاق «الطائف» وابتداع معايير جديدة في تشكيل الحكومة مخالفةٍ للدستور وتزايد الحديث عن لجوء أطرافٍ، تجنَّب تسميتها، تطالب بتطبيق المثالثة كبديل ع

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة