مقالة

أزمة الرئاسة اللبنانية: الوجه الآخر لأزمة اتفاق الطائف

انها ازمة بدأت منذ احداث عام 2005 مع اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وتنامت بشكل تراكمي مع انسحاب الجيش السوري من لبنان والانتخابات النيابية لعام 2005، وانحلال الاتفاقات السياسية بين حزب الله وحركة امل من جهة وتيار الحريري من جهة اخرى بعد الانتخابات بسبب استمرار الاغتيالات السياسية التي تتهم قوى الاكثرية المعروفة بقوى الرابع عشر من مارس/ آذار سورية بالضلوع فيها.

إتفاق الطائف والمسار المأزوم للإقتصاد اللبناني

 يصعب فهم مسار تطور الإقتصاد اللبناني في حقبة ما بعد إتفاق الطائف، من دون الإضاءة ولو بصورة مختصرة على الإطار السياسي الذي اندرج فيه هذا التطور. فقد اختزل النسق الفعلي لتطبيق هذا الإتفاق مؤسسات السلطة السياسية عموماً بحفنة من زعماء الطوائف، ممّن جرى تكريسهم عبر "الزواج الفجّ" بين قادة "قوى الأمر الواقع" ورأس المال الكبير، الذي نشأ غداة الحرب الأهلية والذي تمّ تحضيره وتوجيهه على أيدي جهات إقليمية ودولية مؤثّرة.

إتفاق الطائف مظلوماً بين طائفتين على غير ما يُرام

يقول أندره مارلو في مقدمة كتابه "المذكرات المضادَّة" Les Anti-Mémoires ما مفادُه أن كاتب المذكرات الشخصية لا يقول شيئاً سوى التباهي والنرجسيَّة إن هو لم يجلس على كرسيّ الاعتراف أثناء عملية البوح هذه!

الفوضى الدستورية ومستقبل الطائف

إن الوضع الحالي للمؤسسات الدستورية القائم ليس إلا “فوضى هدامة” وحالة تخبط عشوائية تـُنذر بخطر شديد على مستقبل الوطن وديمومة عمل النظام البرلماني الديمقراطي .

صحيح أن الأنظمة الديمقراطية ومنها النظام المعمول به في لبنان مرّت بحالات مـُماثلة أو مـُشابهة إنما تلك الحالات لم تعمرّ طويلاً بل جرّت تسويتها للخروج من المأزق الذي أنتج تلك الحالة، والتي تبقى إستثنائية نتيجة لظروف عارضة والأمثلة كثيرة سواء في الدول ذات النظام البرلماني كما في لبنان حيث عمل الساسة رُغم التباينات في الآراء والمواقف السياسية على وضع الحلول الذي مكــّن من إعادة الحياة للمؤسسات الدستورية .

الصيغة اللبنانية بعد عشر سنوات على الطائف: البحث الشمولي في "جمهورية متقطعة"

بحنكة الأكاديمي العريق يحصن أحمد بيضون كتابه الجديد "الجمهورية المتقطعة" دار النهار، 1999 من نقاد قرأوا سابقاً غالبية المقالات الواردة فيه، وقد يعيبوا على المؤلف نشر "ما نشر سابقاً" واستفاد منه الباحثون. فمشكلة المؤلف مع قرائه الكثر أن له باعاً طويلة في كتابة تاريخ لبنان الحديث والمعاصر، ونشر عدة إسهامات متميزة في مختلف جوانب الصيغة اللبنانية، وأن مقالاته مقروءة على نطاق واسع.

المرجع الدستوي ادمون رزق يفند طرح مجلس الشيوخ ويحسمه

خرجت طاولة الحوار بمفاجأة اشبه بالساحر الذي يُخرِج الارنب من اكمامه كأنما وجد الحل السحري للوضع بطرح موضوع مجلس الشيوخ. وعلى ما يبدو انها لم تجد حرجا في ابقاء التصنيف الطائفي في المجلسين كليهما مما يعتبر خارج اتفاق الطائف.

اتفاق الطائف والوهّابيّة السياسيّة

تشكّل التركيبة السوسيولوجية اللبنانية حالة فريدة من حيث كونها أساساً للبنْية السياسية في لبنان. ومن الضروري بمكان فهم طبيعة هذه التركيبة لفهم آليات وطبيعة الحركة السياسية اللبنانية.

شاءت إرادة رُعاة اتفاق الطائف ألا يكون هذا الاتفاق وثيقة ثورية تغييرية تنقل لبنان من الحالة السوسيولوجية المعيوبة، إلى حالة صحية سليمة تقوم على المواطنة، بعيداً عن اعتبار المذاهب والطوائف عناصر تكوينية سياسية في الكينونة اللبنانية.

إتفاق الطائف.. مزبلة؟

    استوقفني، بل هالني كلام منسوب إلى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" الجنرال ميشال عون، يهجو فيه اتفاق الطائف بألذع الأوصاف وأبشع النعوت.

حتى أنه لا يتردّد في تشبيهه بـ"المزبلة".

وتلافياً لأي التباس، رأيتُ أن أعيد نشره هنا، وإن تكن الفضائيّات والأرضيّات، فضلاً عن المسموع والمقروء، لم تقصّر في هذا الصدد.

مسؤولية ما يحدث في لبنان

 

لعلّ من المهمّ أن يتساءل فرقاء الصراع في لبنان، عن مدى مسؤوليتهم المباشرة عن الأزمة الراهنة وعن الاحتقان السياسي المتزايد وتوفير المناخ المناسب للتدهور الأمني ولوقوع قتلى وجرحى أبرياء.

فاللبنانيون أينما وُجدوا يتساءلون: إلى متى هذا الانقسام السياسي والفراغ الدستوري اللذان يلفّان عنق الدولة اللبنانية ويهدّدان الوطن بأسره وجوداً وأمناً، بعدما تهدّدت وانحدرت سبل العيش والحياة الاجتماعية للمواطنين في كلّ مناطقهم وطوائفهم؟

لبنان.. ربع قرن على غياب "الطائف"

كانت لافتةً كلمة رئيس مجلس النواب السابق، حسين الحسيني، الأب الروحي لاتفاق الطائف، لمناسبة مرور ربع قرن على إعلانه، وقد أراد فيها أن يتناول إشكالية مطروحة بقوة في هذه الآونة، وفي المحيط العربي تحديداً، هي مسألة العلاقة بين الدين والدولة، والتي اعتبرها المفتاح في فهم المشكلات والحلول التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني. هذه الإشكالية التي جاءت في نص الوثيقة "تأميناً لمبدأ الانسجام بين الدين والدولة، يحق لرؤساء الطوائف اللبنانية مراجعة المجلس الدستوري فيما يتعلق بالأحوال الشخصية، حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، وحرية التعليم".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة