مقالة

أطلبُ حلًّا لا تسوية

 

يجتازُ لبنانُ أزمةً وجوديّةً بموازاةِ أزَماتِه المتعدِّدةِ تَستدعي أن نقاومَها ونَهزِمَها لئلّا يَتفكّكَ المجتمعُ اللبنانُّي ذاتيًّا من دون حاجةٍ إلى قرارٍ سياسيّ. صار لهذه الأزمةِ الوجوديّةِ ديناميّةٌ خاصّةٌ بها، ومسارٌ نفسانيٌّ مستقلٌ عن مسارِ الأزَمات الأخرى. اللبنانيّون ليسوا سعداءَ في حياتِهم. اِسْأَلُوا وجوهَهُم ووجومَهُم. اِسْأَلُوا عيونَهم ونظراتِهم. اِسْأَلُوا صَمتَهم وتهيبّوا غضبَهم. أفْقَدوهم مشيئةَ الحياةِ ليُحبِطوا إرادةَ الثورة، إذ لا ثورةَ من دونِ قابليّةِ الحياة. حتّى أنَّ الاستشهادَ هو دفاعٌ عن الحياة.

شعارات الفدرالية أو المؤتمر التأسيسي تُعيق استعادة السيادة للبنان: حذارِ

 

من حقّ كلّ مواطن ومفكّر أن يقدّم أفكاره ورؤيته للخروج من الحالة الراهنة والمأزق المرير الذي يعيشه لبنان.

أنا أحترم كلّ رأي بما في ذلك آراء المفكّرين القريبين من حزب إيران الذين يطالبون بعقد مؤتمر حوار وطني تحت عنوان المؤتمر التأسيسي. لكنّني أحذّر من مثل هذه الأفكار، ولا سيما في هذه الظروف القائمة، ونتيجة الواقع الإنقسامي الحاد السائد في البلاد.

لمّ شمل سنّة لبنان: عامّيّة عائشة بكّار للإجماع على الاعتذار

أين كنا؟ وأين أصبحنا، وإلى أين المسار والمصير؟

يستحقّ "الصهر" حربَ إلغاءٍ للبنان!

 

في لقاءات مع مسؤولين وديبلوماسيين من الأجانب والعرب، يتحدّث رئيس الجمهورية ميشال عون عن "حرب إلغاء" يتعرّض لها صهره جبران باسيل. باتت "حرب الإلغاء"، التي تستهدف من وجهة نظره جبران باسيل، هاجسه اليوميّ. ليس لديه مِن ردٍّ عليها سوى إلغاء لبنان.

الفدرالية، اللامركزية والتقسيم

 

في كلّ مرّة توشك الدولة فيها على الإنهيار وانسداد الأفق أمامها، يصار الى طرح المشاريع الهادفة إلى تغيير جوهري في النظام القائم ما يثبت عقم النظام وعدم قابليته للحياة بعد الآن.

فالتجارب كفيلة بإعطائنا درسًا مفاده أن الهروب الدائم إلى الأمام سيجّرنا إلى حروب باهظة الأثمان وهذا ما تكرّس عشرات المرات في لبنان. وفي خضمّ هذه المشاريع المطروحة، طغت وبشكل واضح ثلاثة طروحات أساسية إمّا علنًا على صعيد وطني، وإمّا في الغرف الطائفيّة وحتى المذهبيّة المغلقة.

خرق عون للدستور عطّل الانتظام السياسي وشرَّع البلد على المجهول العبث بالطائف لا يقوّي رئيساً ولا يعوِّم وريثاً

عون وبرّي والحريري يبقَوْن معاً... أو يرحلون معاً

 

في واقع الأمر، بات أيّ مسعى يقود إلى دخول الحريري مجدّداً السراي الحكومي، أو حتّى اعتذاره تمهيداً لتكليفٍ آخر، "خارج الموضوع" في ظلّ تأكيدات الفريق اللصيق برئيس الجمهورية أنّ "المشهد بات يتخطّى حسابات ولادة الحكومة. فالمعركة هي بوجه العهد، وقد بدأت منذ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين الأول 2016، وتزداد وتيرتها بأشكال متعدّدة وبتواطؤ داخلي يرقى إلى مستوى الخيانة. لكنّ رئيس الجمهورية لن يسكت".

"نَفَسٌ" جديد في التعاطي الرئاسي مع الأزمة لا يمكن أن يُفصَل عن معطيَيْن أساسيّين:

طائف جديد في لبنان وعون بمواجهة العالم مجددا

 

بات لجهنم اللبنانية عاداتها وطقوسها أبرزها التهافت علي  الصيدليات والمراكز التجارية لشراء الأدوية وحليب الأطفال، ولا فرق بطوابير اللبنانيين بين بيروت ودبي سوى بتقدم الأخيرة سنوات ضوئية عن عاصمة الإشعاع والنور العربي التي حوّلها حكام لبنان إلى مجرد مدينة بائسة وفقيرة.

الفدرالية.. خسارات مسيحية اسلامية «بالجملة»!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة