لبنان 24

تعميم الفراغ ام تسوية رئاسية عاجلة؟

 

لا يبدو فريق رئيس الجمهورية بوارد التخفيف من الزخم السياسي في مراحل العهد الأخيرة ويسعى جاهدا  إلى الامساك بمفاصل شتى المؤسسات والادارات، فضلا عن التماهي مع التيار الوطني الحر عبر رفع شعار  استعادة المسيحيين  الحقوق والصلاحيات ومحاولة توظيف هذا الامر في الحملات الانتخابية المرتقبة.

التسوية اللبنانية مؤجلة.. الى ما بعد الفراغ الرئاسي؟

 

يقول بعض المتابعين للشأن السياسي اللبناني ان التسوية الحكومية الحالية وبالرغم من اهميتها على صعيد وقف الانهيار وبدء مسار اعادة علاقات لبنان العربية والغربية، غير انها ليست تسوية نهائية او كاملة يمكن ان تبدأ بعدها مرحلة استقرار حقيقية.

يجزم هؤلاء بحصول فراغ رئاسي، سواء حصلت الانتخابات النيابية ام لم تحصل، وهذا الفراغ سيكون مقدمة جدية للوصول الى التسوية العميقة التي ستكون مدخلا لاعادة الاستقرار السياسي المفقود منذ سنوات طويلة.

عهد عون في عامه الاخير: باسيل يخوض "معركة الوجود والاستمرارية"

 

مع بلوغ عهد الرئيس ميشال عون عامه الاخير ، تبلغ المأساة حدودا لم يشهد لها تاريخ لبنان مثيلا منذ تأسيسه ككيان مستقل في مطلع القرن الماضي ، بحيث  كان علامة فارقة كنظام برلماني ديموقراطي، في محيط يغلب عليه طابع التوريث او الانقلابات العسكرية العنيفة.

خاتمة  عهد عون لا تكمن في بروز ظاهرة التوتر الذي طبعت كل نهايات  العهود الرئاسية  بعد الاستقلال مع بعض الاستثناءات بل بكونها تؤشر لحقبة عصيبة تهدد مصير لبنان ووجوده وكيانه ، فكل دروب الازمات المستعصية تنذر بمعارك طاحنة بين القوى السياسية وستفضي حكما إلى مؤتمر تأسيسي أو البحث الجدي في عقد اجتماعي جديد.

حقائق عن معركة عون.. هذا ما يريده "الجنرال"

 

لا يمكنُ أبداً نكران المناورات التي يشهدها الملف الحكومي، خصوصاً أن كل طرفٍ من الأطراف يسعى لضمان التوازنات بناء لتوجهاته. وبناءً لهذه القاعدة، فإنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يسعى لأن يضمن صلاحياته من موقعه، ومن وجهة نظر فريقه فإن من حقه أن يكون له الرأي في التشكيل، كما أنه لن يقبل بتطويقه عبر حقيبة من هنا أو هناك.

بكركي "راحت عالآخر" حماية للدستور و"الطائف" والراعي مستاء

 

تفيد المعطيات ان البطريرك الماروني بشارة الراعي اعرب ل" المعنيين" عن استيائه البالغ من التأخير في تشكيل الحكومة وتكرار الشروط ذاتها التي ادت الى استمرار البلد عاما كاملا من دون حكومة.

وتضيف المعلومات "ان بكركي تلقت تقارير موثقة عن حجم الهجرة في صفوف العائلات اللبنانية، لا سيما جيل الشباب وخريجي الجامعات، وبشكل خاص الشباب المسيحي"، وهذا ما دفع البطريرك الراعي الى تصعيد لهجته التحذيرية من مغبة الاستمرار في حال الاستنزاف القائمة، مع توقع ان تكون لهجة الراعي في الفترة المقبلة اقسى".

ميقاتي والرهان.. وماذا عن أهل السنّة في ميزان الدستور

 

فاقع ومعيب حالة سقوط الاخلاق الوطنية التي تمر بها الدولة اللبنانية بفعل ممارسات يتشارك فيها بعض القيمين على سدة المسؤولية وشريحة لا بأس بها ممَن ينتمون للوطن بفعل الهوية وليس بفعل الممارسة.

لا للثلث المعطِّل... فليفهم مَن لا يريد أن يفهم

 

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون،وفد مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في المجلس السيناتور كريس مورفي، الذي جال على المسؤولين، أن عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطًا كبيرًا، وأن الكثير من العقبات قد ذللت، معربًا عن أمله في أن تُشكّل الحكومة هذا الاسبوع، لافتًا  الى أن من أبرز المهمات المطلوبة منها هي اجراء إصلاحات واطلاق عملية النهوض الإقتصادي لمواجهة تداعيات ما شهده لبنان خلال الأعوام الماضية من احداث تراكمت فوق بعضها البعض، وأدّت الى الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون راهنًا.

اتهامات لعون بمحاولة الإطاحة بـ"الطائف" ومصادرة صلاحيات رئيس الحكومة

 

لم يقفل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الأبواب أمام معاودة التشاور مع الرئيس ميشال عون في الأمور المتعلقة بتشكيلها، لكنه يربط توجّهه إلى بعبدا بجواب عون على التشكيلة الوزارية المتكاملة التي أودعه إياها في الجولة الثالثة عشرة من المشاورات، وإلا لما صرّح أخيراً - كما يقول رئيس حكومة سابق - بأن اعتذاره عن عدم تأليفها ليس على جدول أعماله حتى الساعة، وإن كانت مهلة التشكيل ليست مفتوحة، آملاً في أن تكون زيارته المقبلة لبعبدا حاسمة.

الانقلاب على الطائف.. من خارج النصوص

 

بالأقوال، تبدي القوى السياسية التزامها اتفاق الطائف نصا وروحا، وتتبارى بين بعضها البعض في الدفاع عنه وأهمية تطبيقه بعيداً عن الانتقائية والاستنسابية، لكن الخطاب السياسي لبعض المكوّنات الأساسية، يحمل في طياته نيات حقيقية في الذهاب نحو تكريس تعديلات جوهرية على الاتفاق، من خلال ابتداع اجتهادات جديدة واحتمال النجاح في تمريرها تمهيدا لتكيف الآخرين معها وضرب الشراكة في السلطة عبر المس بصلاحيات رئيس الحكومة.

خيار تأجيل الانتخابات يتقدم.. والفراغ المؤسساتي يقترب

 

يعتقد كثيرون أن الموقف الدولي الضاغط لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المقرر في أيار المقبل يشكل ضمانة كافية لالتزام الأطراف المعنية كافة بإجراء هذه الانتخابات. ويستند الإصرار الغربي على إجراء الإنتخابات في موعدها الى تقدير هذه القوى لوجود أزمة حادة تعاني منها النخبة السياسية التقليدية في علاقتها مع المجتمع اللبناني، وبالتالي يمثل ذلك فرصة لتعديل موازين القوى النيابية وإحداث تغيير سياسي عميق، مع الإشارة إلى أن الجهات الدولية تبدي استعدادا لتمويل العملية الانتخابية على قاعدة ان تجري في موعدها المقرر.

الصفحات

اشترك ب RSS - لبنان 24