القلق والخوف -تقسيم وكانتونات-الوحدة الوطنية
لطالما سأل المسيحيون انفسهم خلال الحرب وبعدها أي لبنان نريد؟ وهذا السؤال ظل قائماً حتى بعد التوصل إلى اتفاق الطائف الذي اصبح دستوراً وواقعاً مؤسساتياً وسياسياً. ذلك ان التطبيق المجتزأ للطائف في ظل ميزان قوى داخلي غير متكافىء في زمن الوصاية جعل المسيحيين غير مطمئنين إلى واقعهم وغير واثقين بمستقبلهم في ضوء ما يشهدونه من تراجع حاد في دورهم وحضورهم ونفوذهم داخل الدولة والحكم والمؤسسات، وهذا ما شجعهم على الهجرة الكثيفة الى ديار الله الواسعة.