جريدة الشرق الأوسط

لبنان: الحقائب الوزارية... مغانم فوق القانون...

 تكرّس المناقشات لتشكيل الحكومة اللبنانية الحالية، أعرافاً طارئة سرت منذ حكومة عام 2005، تقوم على تقسيم الوزارات إلى أربع فئات، وتوزّعها على الطوائف وممثليها من القوى السياسية الكبرى. وفي حين يصار إلى الالتزام بـ«المناصفة» (المسيحية الإسلامية) عند توزيع الحصص الوزارية، يشتعل الصراع على الوزارات «الخدماتية» والوزارات «الوازنة» تستحوذ على أكبر نسب إنفاق من الموازنة المالية العامة، وتتمتع - في هذا الظرف أو ذاك - بأهمية سياسية بالغة بالنظر إلى حساسيتها. وهذا، مثلاً، هو حال وزارة العدل التي يصرّ الرئيس اللبناني ميشال عون على أن تكون من حصته مرة ثانية، بحسب ما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط».

هل انتهى «اتفاق الطائف»؟

ما حدث في جلسة مجلس الوزراء اللبناني قبل أيام لا يحتاج لفتوى من مونتسكيو أو فرانسيس بيكون أو مطالعة من دانيال وبستر، بل، ولا قراءة من عدنان عضوم... ما حدث تطوّر مفصلي، لكنه طبيعي جداً، في ظل الظروف التي يعيشها لبنان اليوم.

رئيس الجمهورية، باختصار شديد، قرّر عملياً إلغاء «اتفاق الطائف» على مرأى ومسمع من «مجلس الوزراء مجتمعاً»، أي الهيئة التي تجسّد - وفق الدستور - السلطة التنفيذية في البلاد.

الراعي يعرض في اللقاء الماروني الهواجس من تعديل اتفاق الطائف طرح مخاوف من المثالثة و«المؤتمر الوطني» واللعب بالدستور

لم يكن يتوقع البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن يشهد الاجتماع الموسّع للنواب وقادة الأحزاب المارونية الذي رعاه في بكركي، سجالاً بين زعيمي «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، و«المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، وإن كان بقي تحت السيطرة فإنه حال دون صدور بيان سياسي عن المجتمعين يتناغم مع التحذيرات التي أطلقها الراعي لدى افتتاحه الاجتماع الذي هو الأول من نوعه، وأبرزها أن لدى الموارنة هواجس مشروعة حيال ارتفاع منسوب الحديث عن وجود توجّه إلى تعديل اتفاق «الطائف» وابتداع معايير جديدة في تشكيل الحكومة مخالفةٍ للدستور وتزايد الحديث عن لجوء أطرافٍ، تجنَّب تسميتها، تطالب بتطبيق المثالثة كبديل ع

ما عادوا يريدون اتفاق الطائف

الكثير من اتفاق الطائف هوى مع رفيق الحريري، حين اغتيل قبل 13 عاماً. حُكم لبنان خلال هذه الحقبة، ولا يزال، بمنطقٍ يتحايل على حقيقتين.

حقيقة أولى تفيد بأن أي تعديل دستوري أساسي في لبنان، يطال توازنات الشراكة داخل النظام السياسي، دونه أهوال كثيرة. وهو ما ذكّر به رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً خلال الأشهر الماضية، مستعيداً الأكثر سواداً من كوابيس الحرب الأهلية اللبنانية وأعداد ضحاياها.

وحقيقة ثانية مفادها أن أي مقاربة تغلبية ما نجحت في فرض غلبتها، حيال أي من الملفات، إلا بقوة السلاح المباشر أو بتوظيف وهجه لترهيب الآخرين وإخضاعهم.

الحريري: نحن حراس «اتفاق الطائف»... و2019 عام العدالة

قال رئيس الحكومة سعد الحريري إن عام 2019 سيكون عام العدالة لمعرفة حقيقة اغتيال والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، مؤكداً: «نحن حراس اتفاق الطائف» وأن «لبنان ليس تابعا لأي محور». وتعهد بمواجهة أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة، وجدد تأييده لعودة النازحين الطوعية رافضاً في الوقت عينه «أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام السوري».

الانتخابات اللبنانية: منتصر وحيد!

بفضل قانون هجين للانتخابات جوّف النسبية، وابتكر مَن وضعه لعنة الصوت التفضيلي، ما أطلق العنان للصراع المذهبي والرشى، انتخب لبنان برلمان عام 2018 الذي يقوم على التمثيل الطائفي ويفتقر إلى جوهر التمثيل الوطني. إنه القانون الذي هدف إلى تكريس أحزاب طائفية كبرى تختزل الطوائف. عموماً النتائج كانت معلومة قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، فأطراف المحاصصة الذين توافقوا على قانون يحمل بصمات «حزب الله» كانوا واثقين أنه بفضل هذا القانون ستتم إعادة إنتاج نفس القوى وإسباغ الشرعية الشعبية عليها مع تعديل في ميزان القوى في ما بينها.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الشرق الأوسط