القوات اللبنانية عن جريدة الجمهورية

هل يُوقِّع ميقاتي «تعديل الطائف»؟

 

منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، والحديث لدى البعض في لبنان يعلو حيناً ويخفت احياناً مواربة وليس مجاهرة وبالواسطة في غالب الأحيان، حول ضرورة تعديل اتفاق الطائف. وقد ذهب بعض الاطراف اللبنانية حينذاك الى حدّ القول إن الطائف إغتيل او انتهى بإغتيال الحريري وباتت هناك حاجة ملحة لتعديله او تغييره.

تنفيذ «إتفاق الطائف» هو الحلّ

 

إتفاق الطائف» أو «وثيقة الوفاق الوطني» كان النهاية السعيدة لحروب أهلية دمّرت البشر والحجر في لبنان على مدى خمسة عشر عاماً.

نعم إنّه تسوية لبنانية برعاية عربية ودولية، لكنّه في الوقت نفسه هو الخيار الإيجابي الوحيد المتاح، كان ولا يزال، فالخيار الآخر هو القضاء على لبنان العيش الواحد المشترك، والعودة الى تعددية قبلية ميليشياوية تتخاطب بلغة القتل والتهجير.

الرئاسة مستهدفة قبل الطائف وبعده

 

الهدف ما زال هو هو: رئاسة الجمهورية. قبل اتفاق الطائف وفي عزّ الجمهورية الأولى كانت الرئاسة الأولى في مرمى الاستهداف بحجّة صلاحياتها الاستثنائية، وبعد انتزاع هذه الصلاحيات بقيت في مرمى الاستهداف نفسه. لماذا؟

أدّت رئاسة الجمهورية في الجمهورية الأولى دور صمّام الأمان بالدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر، الأمر الذي أوصلَ النظام السوري في ثمانينات القرن الماضي ومطلع التسعينات إلى قناعة أنّ المدخل لوضع اليد على لبنان كان بوَضع اليد على رئاسة الجمهورية. وعلى هذا الأساس تمّ اغتيال الرئيس رينيه معوض وخطف موقع الرئاسة الأولى التي يتمظهَر عبرها الدور المسيحي.

الجمهورية”: هكذا قرأ بري خطابات “البيال” و”طائف” جنبلاط

 

يتعاطى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع القضايا الداخلية المطروحة في هذه المرحلة بكثير من الهدوء والعقلانية، على رغم ما يعتريه من قلق كالآخرين من المراجع والقيادات السياسية إزاء الأزمة السورية وما يحوط بها من مواقف عربية واقليمية ودولية.

ويرغب الرئيس برّي بشدة في ان يلتزم الجميع سياسة النأي بالنفس عن كل ما يجري بما يحفظ الاستقرار العام، ويتمنى أن يلتقي الجميع حول طاولة الحوار الوطني التي كان ولا يزال يطالب بها ويشجّع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على الدعوة اليها، وذلك في كل لقاء يعقد بينهما.

ميقاتي… أيّ مصير؟

ما إن أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، منذ بضعة أيّام، نيّته الاستقالة ما لم يتّخذ مجلس الوزراء في جلسته بعد غد قرار سداد لبنان لحصّته من تمويل المحكمة الدوليّة، حتّى جوبه بمواقف تعيدُه إلى "الحقيقة".

بسرعة ذكّره "حزب الله"، مباشرةً وبواسطة "التّيار العونيّ"، بأنّه لا يملك قرار الاستقالة، وبأنّ "حزب الله" الحاكم، هو القرار ومركزه، وبأنّ ميقاتي أتى على رأس حكومة أراد لها ثنائي النظام السوريّ – "حزب الله" أن تكون بنتيجة انقلاب موصوف.

من ينشر "ويكيليكس" الطائف؟

 

مع تأخّر رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي في تشكيل الحكومة، يظهر أكثر فأكثر أن الأزمة في عمقها هي أزمة الطائف. فالصراع الدائر اليوم يُختصَر بالآتي: ما الاعتبار الذي يجب أن يرعى التأليف؟ هل هو الاعتبار الدستوري، اي التزام النصوص التي تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف والمجلس النيابي ورئيسه؟ أم هو الاعتبار الميثاقي: أي التزام قواعد التمثيل العادل والمتوازن للقوى السياسية، بما ينطوي عليه ذلك من تمثيل للطوائف ايضا؟

اشترك ب RSS - القوات اللبنانية عن جريدة الجمهورية