القوات اللبنانية عن مجلة المسيرة
حريق الخزانات: كأنه زلزال
يوم الثلاثاء 14 آذار 1989، إستقبل البطريرك صفير في بكركي السفير الإيطالي دانيال مانشيني. «بدا متشائمًا أكثر من أي وقت مضى»، هكذا كتب صفير عن اللقاء في يومياته. وأضاف: «قال إنه كان مع العماد ميشال عون ليكون رئيسًا للجمهورية، ولكنه ابتدأ يراه غير ملائم للظرف الحالي لأنه ذو مزاج عسكري، ولا يُحكم لبنان عسكريًا. وتساءل كيف السبيل الى مساعدة لبنان لإخراجه من محنته؟ فقلنا له: «هناك قرارات أُخذت في مجلس الأمن بإخراج القوى الغربية من لبنان، فلتُنفذ».
كنا نحن معشر الصحافيين والإعلاميين منقسمين بين قلّة حظيت بمتابعة مداولات الطائف في الطائف، وبين كثرة تتابع الإتصالات والتداعيات في لبنان.
أسرار اللقاءات من بكركي الى الكرنتينا الى بعبدا
بعدما حُضِّرت الأجواء دعيت «الجبهة اللبنانية» الى الإجتماع، فلبّت في تاريخ 25/10/1989 (يوم الأربعاء)، وقد رأس الإجتماع شمعون وحضره جعجع وكريم بقرادوني وجورج عدوان ومنير الحاج وألبير ملكي، وفوجئ البعض بالدعوة باستثناء عدوان الذي كان تلقى إتصالاً هاتفيًا مساء يوم الثلاثاء من بقرادوني علم منه فيه أن «الجبهة» تعتزم السير بالطائف أي تأييده رسميًا، وأن هناك بياناً محضرًا بهذا المعنى».
عندما وُجهت الدعوة الى النواب للذهاب الى الطائف، دعا العماد ميشال عون النواب المقيمين في الشرقية الى الإجتماع به في قصر بعبدا. فلبّوا في 26 أيلول 1989 وكانوا 23 مسيحيًا و3 مسلمين واستمعوا منه الى شرح لموقفه تضمن الآتي:
1 – تفضيله أن لا تتم الإجتماعات خارج لبنان.
2 – إذا حصل إصرار على انعقادها خارجه، فيجب توظيفها من أجل الحصول على الإنسحابات أولاً.
3 – إن المشاكل الداخلية بين اللبنانيين يحلها اللبنانيون، ولا ضرورة للتوتر أو للمناحرة عند البحث فيها.