12 نائباً شاركوا في اتفاق الطائف يطالبون الدولة بالبدء في تطبيقه طالبوا الدولة ببسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية
وجه 12 نائباً سابقاً ممن شاركوا في اقرار وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) نداء الى السلطة اللبنانية الحالية، مطالبين اياها بتصحيح مسيرة الوثيقة هذه والبدء بتطبيق بنودها نصاً وروحاً والمباشرة بتأليف حكومة الوفاق الحقيقي، وذلك في مؤتمر صحافي عقد في نقابة الصحافة في بيروت امس في حضور نقيب الصحافة محمد البعلبكي لتلاوة وثيقة عنوانها «حقيقة الطائف بين الادعاء والتحريف».
والنواب السابقون الموقعون على البيان هم: عثمان الدنا وشفيق بدر ورفيق شاهين ومحمود عمار ونصري المعلوف وبيار دكاش وأنور الصباح والياس الخازن واوغست باخوس وميشال معلولي والبير منصور، اضافة الى النائب والوزير السابق ادمون رزق الذي تلا الوثيقة باسم الموقعين وتطرق الى مختلف بنود اتفاق الطائف، مسلطاً الضوء على «عدم تطبيقها وانتهاكها. ان من خلال المحاصصة بين ترويكا الحكم في لبنان أو من خلال ابقاء العناوين الكبيرة للاتفاق حبراً على ورق».
وقد اثار البند المتعلق باعادة انتشار الجيش السوري في لبنان جدلاً، اذ اعتبرت وثيقة النواب السابقين ان المطلوب ابقاء العلاقات المميزة بين سورية ولبنان اقوى من اي تشكيك وتوطيدها على الثقة المتبادلة بمبادرة من الحكومتين اللبنانية والسورية، مستشهدة بتصريح للرئيس الجزائري الاسبق الشاذلي بن جديد كان ادلى به الى صحيفة «الشرق الأوسط» بتاريخ 2/10/1989 وتضمن تأكيد الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد التزام تطبيق الاتفاق.
وسئل النواب السابقون عن موقفهم بشأن اعادة الانتشار التي انجزها الجيش السوري قبل فترة في بعض المناطق اللبنانية، فرد النائب والوزير السابق ألبير منصور بأن هذه الخطوة «لا تعتبر تطبيقاً لاتفاق الوفاق الوطني» مضيفاً: «ان البند المتعلق باعادة الانتشار، كما غيره من البنود، لم يطبق. وليس من المفروض ربط اعادة الانتشار بتطبيق الاصلاحات السياسية المنصوص عنها في الاتفاق ومنها الغاء الطائفية السياسية واعادة المهجرين وتشكيل حكومة الوفاق الوطني» موضحاً ان «المفروض ادراج الاصلاحات السياسية في التعديلات الدستورية، وقد تم انجاز ذلك في حينه. وعليه ينبغي ان تعيد القوات السورية الموجودة في لبنان انتشارها بعد سنتين من توقيع الاتفاق».
الا ان مداخلات بعض الحضور رفضت طرح منصور لافتة الى ان هناك بنوداً يتطلب تطبيقها قبل البدء بإعادة الانتشار منها الغاء الطائفية السياسية وعودة المهجرين وجمع السلاح من الميليشيات غير اللبنانية.
وتطرق النواب في وثيقتهم الى العلل التي شابت الاصلاحات السياسية والادارية في لبنان، بدءاً بالانماء الذي بقي كلمة جوفاء، وقوانين الانتخابات النيابية بنماذجها الثلاثة (1992، 1999 و2000) التي نقضت روح الاتفاق ونصه، واعادة النظر في التقسيم الاداري «لانه يعكس تزويراً وخيانة للاتفاق وللديمقراطية» على حد قول رزق.
واشارت وثيقة النواب الى ان مبدأ الكفاية والاختصاص في التعيين للوظائف العامة محكوم بالمذهبية والمحسوبية والى ان المسؤولين لا يجدون غضاضة في افتعال ازمة حكم لاقرار تعيين قريب او نسيب.
وحظيت «الجزر الاعلامية والجزر الامنية» بانتقاد شديد في الوثيقة مع الحرص على توجيه تحية الى المقاومة. وطالب الموقعون الدولة «ببسط سيادتها بقواها الذاتية على كامل الاراضي اللبنانية وانتاج سلطة وطنية تعيد اليها الثقة المفقودة»، كما طالبوها بجمع شمل اللبنانيين
