الطائف على المشرحة بعد خطاب المفتي قبلان واستنفار رؤساء الحكومات السنة السابقين
وضع خطاب المفتي الجعفري الممتاز قبلان اسئلة كثيرة على طاولة الحياة السياسية في لبنان وخاصة بالنسبة للدستور ولكيفية تكوين النظام اللبناني ثم اضاف المفتي قبلان موقفه بكل صراحة وما يجب ان يحصل كي يستقر الوضع الحقيقي في لبنان ولا تحصل ازمات سياسية كما يحصل دائما وكان المفتي الممتاز قبلان قد اعلن عن ضرورة اصلاحات بنوية اي عمليا في بناء الدستور والصلاحيات وتوجه السلطات بين بعضها سواء من رئاسة الجمهورية او رئاسة مجلس النواب الى رئاسة الحكومة.
تصريح المفتي قبلان قابله رد عنيف من عدة مشايخ من الطائفة السنية وفورا دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رؤساء الحكومات السنة السابقين الى الاجتماع في منزله.
وكان الاجتماع مركزا على اتفاق الطائف وعلى عدم القبول بالمساس به بأي شكل من الاشكال حتى ان الرئيس فؤاد السنيورة صرح بعد الاجتماع بأن الطائف غير قابل لأي تعديل، او لاي مس به لكن يبدو ان من خلال الازمات السياسية قد يولد دستور جديد اذا تفاقمت الامور سياسيا وفي الشارع وانزلت كل طائفة جمهورها الى الساحة. وبالنسبة لحزب الله قال نحن لسنا بوارد التدخل بالطائف وتعديله انما نحن مع اصلاحات تجري وتجعل من الطائف اكثر مرونة واكثر اهمية في نقاط جديدة تجعل من الدستور واضحا بكل تفسيراته.
عمليا دستور الطائف لم يعد يفيد بالوقت الراهن واصبح ضروريا اجراء تعديلات فيه خاصة ان التعديل المرتقب هو في صلاحيات رئىس الجمهورية من خلال رد المراسيم ومن خلال عدم الزامه التوقيع على المراسيم الصادرة عن المجلس النيابي حيث ان الوزير له الحق بعدم التوقيع بالمدى المنظور وغير المنظور فيما رئىس الجمهورية له مهلة للتوقيع على المراسيم كما ان صلاحية رئيس الجمهورية يجب ان تعود الى حد ما كانت عليه سابقا ويحظى هذا الاتجاه بدعم معظم الطائفة الشيعية ومعظم الطائفة المسيحية باستثناء قادة مسيحيين لم يعودوا يمثلون المسيحيين في العمق بل اصبحوا زعماء احزاب مسيحية دون ان يفهموا روحية الشارع المسيحي الحقيقي.اما القادة الدروز جنبلاط و ارسلان فهم مع استكمال الطائف عبر انجاز مجلس الشيوخ وترؤسه من طائفة الموحدين الدروز.
اذاً، لقد دخل لبنان في صراع من الان وصاعدا باتجاه تعديل الطائف وقد تحصل الاحداث في الشارع ولا يعرف احد مداها انما ما يبدو ان الطائف اصبح على المشرحة بعد خطاب قبلان ورد من قبل الطائفة السنية عبر اجتماع الرؤساء السنة السابقين لكن ذلك لا يعني ان كل الطائفة السنية معنية بالامر بل ان الشعب يريد دولة قوية اكثر من الدخول في مشاكل سياسية داخلية والاكثرية اللبناينة تريد تعديل الطائف اذا كان يؤدي الى عدم قيام ازمات سياسية ويؤدي الى تأليف الحكومات وتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية فإن الناس مع هذا التعديل الذي لم يتم تنفيذه كدستور بل نفذه كل رئيس حكومة ورئيس الجمهورية كما يريد.
