لبنان: هل يرتفع سقف الاحتجاجات للمطالبة بتغيير كامل للنظام؟

النوع: 

 

أفرز الحراك الشعبي الدائر في الشارع اللبناني، والمتواصل حتى كتابة هذه السطور، احتجاجا على إعلان الحكومة عن توجهات لفرض ضرائب جديدة، في موازنة العام 2020، أفرز من وجهة نظر مراقبين واقعا جديدا، ومطالب جديدة لغالبية اللبنانيين المحتجين، ربما تتعدى المطالبة بتغيير الحكومة، إلى المطالبة بتغيير كامل للنظام السياسي في البلاد، والقائم على (اتفاق الطائف)، الموقع في المملكة العربية السعودية عام 1990، والذي يستند في أساسه إلى المحاصصة الطائفية.

ويرى المراقبون أن الاحتجاجات الدائرة في لبنان هذه المرة، تبدو مختلفة عن كل سابقاتها، إذ تعدت الحالة الطائفية، لتشمل كل الفئات والطوائف اللبنانية، التي تكتوي بنيران الظروف المعيشية، والتي تشتكي مر الشكوى من فساد الطبقة السياسية الحاكمة، على كافة مشاربها وطوائفها.

وقد كان لافتا ذلك الهتاف الذي ردده المتظاهرون، في ساحة رياض الصلح، وهم يرفعون الأعلام اللبنانية وحدها، والذي يقول بالدارجة اللبنانية "كلن يعني كلن ونصر الله واحد منن"، ويعني أنهم يرفضون الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان جميعها، بما في ذلك زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، وقد جاء الهتاف بعد كلمة لنصر الله، تحدث فيها عن الاحتجاجات والأزمة، وأعرب فيها عن معارضته، لفكرة اسقاط الحكومة التي ينادي بها المحتجون.

لكن مطلب اسقاط الحكومة، ربما يكون قد تم تجاوزه الآن، في ظل دعوة العديد من المحتجين في الشارع اللبناني، إلى إسقاط النظام برمته، والتحول إلى نظام سياسي جديد يتخلص من كافة الأحزاب، ورجال السياسة اللبنانية الذين عرفوا على مدار عقود ماضية، ويقر منظومة ديمقراطية جديدة تستند إلى حقوق متساوية للمواطنين، في دولة لا تستند إلى نظام طائفي يحول دون دولة القانون من وجهة نظرهم.

وفي صحيفة "المدن" الإلكترونية اللبنانية، يكتب ساطع نور الدين في هذا الاتجاه قائلا، إن هذه "هي الاحتجاجات الشعبية الأوسع والأكبر والأهم ربما في تاريخ لبنان الحديث، وهي تسمح بالتكهن أن حصيلتها ستكون تغييرا سياسيا جذريا في تركيبة السلطة وجدول أعمالها".

المصدر: 
التاريخ: 
الأحد, أكتوبر 20, 2019
ملخص: 
إن هذه "هي الاحتجاجات الشعبية الأوسع والأكبر والأهم ربما في تاريخ لبنان الحديث، وهي تسمح بالتكهن أن حصيلتها ستكون تغييرا سياسيا جذريا في تركيبة السلطة وجدول أعمالها".