جنبلاط: لا مناص أمام اللبنانيين إلا العودة الى الحوار ضمن ثوابت اتفاق الطائف
رأى رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط أن "لا مناص أمام اللبنانيين إلا العودة الى التواصل والحوار والنقاش حول مختلف القضايا التي تشكل مخاوف للبعض وهواجس للبعض الآخر، فهناك ثوابت محددة أرساها إتفاق الطائف وأجمعنا عليها كلبنانيين، فلماذا العودة الى الوراء والقفز في المجهول، بدل البناء على هذه الثوابت وتكريسها في إطار الواقع اللبناني؟".
وأشار جنبلاط في موقفه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" الى أنه " سبق وأعلنا موقفنا المؤيد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يسعى جاهداً لحماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية على قاعدة ثوابت إتفاق الطائف وحماية المقاومة والعلاقات المميزة والطبيعية مع سوريا واتفاقية الهدنة مع إسرائيل، ونحن لا نزال على موقفنا هذا".
وأوضح جنبلاط في هذا المجال أنّ "الرئيس سليمان إنتخب بالاجماع، ومساندته هي واجب على كل القوى السياسية، من مواقعها المختلفة، لتجاوز هذه المرحلة الحساسة والدقيقة".
وعن اللقاءات التي عُقدت منذ أيّام قليلة والتي اتخذت طابعاً مذهبياً، أجاب جنبلاط "كان من الافضل الاحتفاظ بصورة الحوار الوطني الجامع الذي يضم مختلف الاطراف والاتجاهات، بدل العودة الى المكونات ذات اللون الواحد".
ووصف المواقف التي صدرت عنها "بأنها تطرح العديد من علامات الاستفهام لا سيما لتزامنها مع عودة اليمين الجمهوري الأميركي وخطابه المتشدد، فكأن هذا التناغم القديم الجديد بين اليمين الأميركي وبعض اليمين اللبناني عاد الى الحياة وإنتعش مجدداً، بينما تثبت التجارب بأن الأزمات لا تعالج بالبيانات والبيانات المضادة، بل بالحوار الصريح والمباشر".
وتابع: "لقد سبق وإختبرنا بعض تجارب اليمين اللبناني ورأينا الى أين أوصلتنا رهانات بعضهم وخياراتهم السياسية وأقل ما يُقال فيها أنها جرّت البلاد الى الخراب في الكثير من المحطات. من هنا، يجب الاستفادة من دروس الماضي وإستخلاص العبر".
وكذلك علّق جنبلاط الى الصحيفة عينها على نتائج الإنتخابات الأميركية واعتبر أنّ "فوز اليمين الجمهوري الأميركي في الانتخابات النصفية الأميركية وهزيمة الرئيس الاميركي باراك أوباما في هذا الاستحقاق الانتخابي سيقضي على أي أمل بما يُسمى فتات التسوية في الشرق الاوسط التي سعى إليها أوباما منذ مطلع ولايته الرئاسية".
وعليه لفت الى أنّ "أي كلام عن عودة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة ليس سوى مضيعة للوقت دون أي طائل .
وتوقّع جنبلاط أن "ينعكس هذا التبدل الانتخابي الأميركي مزيداً من الضغط الذي قد يأخذ أشكالاً مختلفة على لبنان وسوريا، ما يحتّم مضاعفة الجهود على المستوى الداخلي لرص الصفوف والاستفادة القصوى من معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي نص عليها البيان الوزاري للحكومة الحالية التي تمثّل مختلف الأطراف السياسية"، مشيرا الى أنّ "التجربة البطولية في العديسة قد أثبتت أهميّة هذه المعادلة".
وعن الأصوات التي بدأت تتعالى من بعض الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الأميركية الأخيرة لا سيما ما يتعلق بصراع الشرق الاوسط والدعوة لضرب إيران عسكرياً، جعا جنبلاط الى قراءة متجددة للأحداث الدولية والاقليمية وإنعكاساتها المحتملة على لبنان، ما يؤكد ضرورة التعالي عن الحساسيات الداخلية والترفع السياسي بهدف إبتداع الحلول السياسية للأزمة الراهنة".
هذا وزار جنبلاط صباحا رئيس الجمهورية ميشال سليمان على رأس وفد من وزراء "اللقاء" وأكد أنه لا يمكن حل موضوع شهود الزور الا بالعودة الى الحوار, وأن المحكمة الدولية لا يلغيها الا مجلس الامن".
وأردف: "يعالج القرار الظني بالتضامن والتوافق وليس بالتصويت فليكن التصويت آخر الادوية علينا ان نتحاور للوصول الى الصيغة المثالية في القرار الظني حفاظاً على الامن الداخلي".
كذلك أشار جنبلاط في حديث لصحيفة "السفير" الى إن زيارته تأتي في إطار التضامن مع رئيس الجمهورية, مشدداً على أنه "لا تجوز مقاطعة الرئيس والحوار".
وعن مصير جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الحالي, أكد جنبلاط انه "ما زال على موقفه بضرورة التوافق حول صيغة لمعالجة ملف شهود الزور وتجنب التصويت في مجلس الوزراء, مشيراً الى ان الحوار السوري- السعودي أهم من التفاصيل اللبنانية, وعلينا ألا نقدم على أي خطوة قد تنعكس سلباً على هذا الحوار".
