عن جريدة الديار

الازمة تعيد احياء المؤتمر التأسيسي

هل يُطلق المسيحيّون «ربيع» الاطاحة بالطائف

 

البوسطة» التي اقلّت النواب اللبنانيين، من «خرّيجي» دورة العام 1972، الى مدينة الطائف، المدينة التي أُلصق اسمها بدستور «بلاد الارز»، لم تكن تتسع لممثلي الامة الاثنين والستين، الوافدين الى قبلة المسلمين في «بلاد الحرمين الشريفين»، ليتسوّلوا تسوية فُرضت عليهم فرضا، ولُقنوا على انها «مُنزلة»، كيف لا.. والكعبة هي الشاهد على الاستسلام لموازين القوى التي كانت قائمة في ذاك العصر.. للخروج من دوامة الحرب التي استمرت خمس عشرة سنة… فهل يصح اليوم ما قاله احد المشاركين في «الطائف» قبل اكثر من ربع قرن.. «ان حقوق المسيحيين ضاعت بين بوسطة عين الرمانة وبوسطة الطائف»؟.

ما يجري تأكيد على ان الطائف سقط

 

مع مضي كل يوم جديد من ايام المهل الدستورية التي تشهد تبايناً جذرياً بين كل القوى السياسية على مستوى القراءة والفهم والتفسير، وهو تباين يمكن أن يأخذ مداه ويوصل الى أسوأ العواقب الميدانية سياسياً وحتى أمنياً في ظل عدم وجود مرجعية دستورية تملك التفسير القاطع لمندرجات الوثيقة الوطنية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الطائف في العام 1989وما ورد فيها من توزيعة للصلاحيات الدستورية، وفي غياب المرجعية الجامعة التي كانت تملك الكلمة الحاسمة لاعادة الامور الى نصابها واعادة تنظيم الحياة السياسية في البلاد.

منذ الطائف حتى اليوم.. هذا ما أوصلنا لأزمة الدولار

 

في ضوء الازمة التي شهدتها السوق المالية في لبنان على خلفية فقدان السيولة بالدولار، تطرح الكثير من التساؤلات حول مسار الوضع المالي وانعكاساته على الوضعين الاقتصادي والمعيشي، اذا لم تتخذ اجراءات على مستويات مختلفة تفضي الى اعادة التوازن للسوق المالي وتتيح لكل اللبنانيين، الحصول على ما يتيح له القيام بحاجاته من السيولة بالدولار، بعيداً عن مضاربات التسعير على غرار ما حصل في الاسابيع الثلاثة الماضية؟

عسيري لمظلوم: هل تبحثون عن رئيس قويّ لضرب الطائف؟

 

أكد مصدر في فريق 8 آذار، ان المساعي الحقيقة التي تبذل، في الايام القليلة المتبقية من ولاية الرئيس ميشال سليمان، والاتصالات المكثفة لن تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية خلال المهلة الدستورية، ولا الزيارات الباريسية والسعودية ستؤدي الى تجنب الشغور في موقع الرئاسة، ولا التقارب بين تياري «الوطني الحر» و«المستقبل»، وهذا يبدو واضحا ان لا جديد على صعيد الاستحقاق الرئاسي سوى المحاولات التي تبذل لانتخاب الرئيس اوالتمديد للعماد سليمان، والخيار الاخير ليشير المصدر انه بات وراء الجميع.

النكبة حصلت عندما تم ضرب الموارنة والمسيحيين في لبنان عبر اتفاق الطائف

 

اكبر ظلم لحق بلبنان هي الحملات التي تم شنها واطلاق تسمية المارونية السياسية على الحكم في لبنان، فيما الموارنة والمسيحيين كانوا من مؤسسي لبنان والجمهورية اللبنانية والنظام الديموقراطي الفعلي والحقيقي فيه، ولم يتبعوا اي دولة خارجية، فيما طوائف اخرى تبعت دول خارج لبنان.

مصدر شارك في الطائف يتحدّث عن عبارة «مجلس الوزراء مُجتمعاً»: الكباش الخفي هو الصراع السني ــ الماروني في الفراغ !

 

التعطيل الذي يجري اليوم في المؤسسات الدستورية ما هو الا عبارة عن واقع حقيقي جاء مع اتفاق الطائف الذي في جوهره لم يرم الى احلال التوازن بين اللبنانيين بل جاء ليعزز الانقسام الوطني ويعطل الحياة الديموقراطية، ومهما دافعوا عن الطائف واي شخصية كانت تبقى الحقيقة ان الطائف لم يطبق واذا طبّق فأنه بالتأكيد سبب فساد البلد وخرابه كما انه سبب مباشر للمحاصصة والفساد في ادارات الدولة وسبب تجذر المذهبية والطائفية في البلد.

وثيقة بعبدا لم تتطرق الى الامن لعدم الخلاف على الاستراتيجية الدفاعية

ألغى اللقاء التشاوري التداولي في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خشية البعض من الجمود السياسي بعد إقرار قانون الإنتخاب الجديد والتمديد لمجلس النواب «تقنياً» لمدة 11 شهراً. وتجنّباً من هدر هذه الأشهر من دون عمل وإنتاج وإضاعتها في التحضير للإنتخابات النيابية المقبلة فقط، رأى الرئيس عون أنّه من الضروري إطلاق ورشة عمل ميثاقية وإصلاحية وإقتصادية، على أن يقوم بتفعيل بنودها وتنفيذها رؤساء الأحزاب العشرة الممثلين في الحكومة، فيتحمّلون مسؤولية القيام بالمشاريع وإحالتها الى مجلس النوّاب لتشريعها.

مزرعة الطائف تعيش بازدهار

الدولار إلى 1050 ليرة وهو يقفز صعوداً، وخطة بيروت الأمنية دونها الكثير لتكتمل. وبناءً الجيش ينقصه دمج الألوية. وحكومة جزء مقاطع وجزء مستقيل وجزء معارض. وعهد غير معروف تاريخ ولادته. وشعب مصيبته هؤلاء الحكام وهؤلاء الوزراء وهذه الأحزاب.

اقتنعوا كل الناس بالطائف، وأجبرونا على قبوله، والرئيس الحسيني قال عنه انه مقدس، والنواب اعبتروه الحل الوحيد، والجميع بصموا عليه.

فإذا باتفاق مسخ، وإذا باتفاق يعود بلبنان إلى مجاهل الطائفية والى النعرات الطائفية الحقيقية.

اشترك ب RSS - عن جريدة الديار