بيروت اوبزرفر عن جريدة الجمهورية
عن «حصّة» رئيس الجمهورية الوزارية أيضاً وأيضاً… يستمر البعض إمعاناً في مخالفة «اتفاق الطائف» والدستور الذي انبثقَ منه متحدثاً عن هذه الحصة وكأنّها «حقّ مكرَّس» دستورياً، فيما ليس هناك أيّ نصّ فعلي مباشر أو غير مباشر يقضي بتخصيص الرئيس بحصّة من هذا النوع.
يقول سياسيون مخضرمون إنّ المشكلة في الطبقة السياسية القائمة بل في كل الطبقات التي سادت البلاد منذ الاستقلال وحتى اليوم، أنها خدمةً لمصالحها تُحوّل النصَّ الدستوري عِرفاً، أو تُحوّل العِرف غيرَ المكتوب نصّاً.
تتطاير الإتهامات المتبادلة والعشوائية بالسعي الى ترحيل الانتخابات النيابية فوق رؤوس الناخبين الذين تتجاذبهم الازمات القاسية على خط الفقر او تحته، فيما بعض السياسيين لا يعنيه إلا كونهم أصواتا في لوائح الشطب.
نظرياً، تبدو الانتخابات النيابية حاصلة لا محالة مع مطلع الربيع المقبل. نحو ربع مليون مغترب أصبح يملك حق الاقتراع بعد انجاز معاملات التسجيل في الخارج وهو رقم شكل مفاجأة للبعض، القوى الداخلية تنكبّ على استكمال تحضيراتها اللوجستية والسياسية استعدادا لـ”معركة البقاء”، والمجتمع الدولي يضغط بكل ثقله لإجراء الاستحقاق النيابي ربطاً بحساباته الخاصة.
على جبهة الرئيس المكلّف سعد الحريري، لا جديد تضيفه أوساطه على الموقف الثابت الذي يقوم على الرغبة الشديدة في تشكيل حكومة وفق مندرجات المبادرة الفرنسية التي ترتكز عليها مبادرة الرئيس نبيه بري.
وأكدت انّ الرئيس المكلف قدّم كل التسهيلات الممكنة للتعجيل بتأليف الحكومة، لكنه يواجَه في المقابل من قبل رئيس الجمهورية وفريقه السياسي بالإصرار على التعطيل، وكلام باسيل في مؤتمره الصحافي يؤكد هذا المنحى.