بيروت أوبزرفر عن مجلة العرب
هل يمكن للبنان البقاء بشكله الحالي على خارطة الشرق الأوسط… أم هو مهدّد بالزوال؟ هذا السؤال يطرح نفسه بحدّة في مناسبة ذكرى الأول من أيلول – سبتمبر، وهي ذكرى الإعلان عن دولة لبنان الكبير. عاش لبنان، إلى الآن، مئة سنة وسنة واحدة. لم يعرف أهله المحافظة عليه في ضوء العجز عن فهم أهمّية بلدهم ودوره وتميّزه.
لعلّ أهمّ ما عجز اللبنانيون عن استيعابه أن ليس في استطاعتهم الانقسام داخليا عندما يكون الموضوع المطروح هل يمكن تحرير فلسطين انطلاقا من لبنان، وخوض حروب خاسرة سلفا نيابة عن آخرين، آخرهم “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانيّة؟
يصر الرئيس اللبناني ميشال عون على موقفه لجهة رفضه الإفراج عن الحكومة الجديدة، ضاربا عرض الحائط بكل الأخطار المنجرة عن هذا التعطيل، لاسيما مع تفاقم الأزمتين المالية والاقتصادية في البلاد.
ولم يقف عون عند ذلك الحد، بل عمد إلى إثارة قضايا لم تكن مطروحة سابقا، على الأقل في العلن. ومنها صلاحيات المجلس الدستوري، الذي قال الجمعة إنه لا يجب حصر مهامه في رقابة دستورية القوانين بل عليه أن يتولى مهمة تفسير الدستور.